مسلح فلسطيني يطلق قذيفة آر بي جي في الاشتباكات الدائرة بالمخيم (رويترز)

لقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 24 شخصا على الأقل بجروح في اشتباكات عنيفة دارت بين عناصر موالية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجماعة عصبة النور، في أحد أحياء مخيم عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وقد دارت الاشتباكات بين مسلحي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومسلحي عصبة النور الإسلامية وهي الفصيل المنشق عن جماعة عصبة الأنصار المدرجة على قائمة المنظمات التي تصفها الولايات المتحدة بالإرهابية.

مصور وكالة الصحافة الفرنسية أصيب في مواجهات مخيم عين الحلوة (الفرنسية)
وسمع صدى قذائف الهاون المضادة للدبابات (آر بي جي) وأسلحة أوتوماتيكية داخل مخيم عين الحلوة الواقع بجوار مدينة صيدا الساحلية كبرى مدن جنوبي لبنان.

وقال شهود عيان ومصادر في الجماعات المسلحة إن من بين قتلى الاشتباكات ثلاثة من مقاتلي حركة فتح، كما قتل أحد ناشطي عصبة النور وثلاثة مدنيين آخرين.

وعلم أن مصور وكالة الصحافة الفرنسية محمد زيات أصيب بجروح في ساقه أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت في المخيم ووصفت جروحه بأنها متوسطة.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن هدوءا نسبيا يسود المخيم الآن إثر وساطات قامت بها بعض الجماعات الإسلامية والفصائل الفلسطينية خاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إضافة إلى نائب صيدا أسامة سعد.

ولم يتضح على الفور من البادئ بإطلاق النار، في حين وضع الجيش اللبناني في حالة تأهب خارج المخيم.

خلفية الاشتباكات

جنود لبنانيون يتخذون مواقعهم عند أحد مداخل المخيم (الفرنسية)
ووقعت الاشتباكات على خلفية دفن قتيلين سقطوا قبل يومين في كمين استهدف زعيم جماعة النور عبد الله الشريدي الذي أصيب إصابة خطرة.

وكان الشريدي -وهو قيادي إسلامي وخصم لدود لحركة فتح- أصيب بجروح خطيرة في هجوم بالرصاص بينما كان يستقل سيارة أثناء عودته من جنازة يوم السبت، ما أدى إلى تفجر اشتباك بالأسلحة النارية وسقوط قتيلين.

ويلقى باللوم على الشريدي الزعيم الحالي لعصبة النور وابن المؤسس الراحل لهذه الجماعة، بالوقوف وراء عدد من عمليات التفجير وأعمال العنف في مخيم عين الحلوة الذي يسكنه نحو 75 ألف فلسطيني ويعتبر الأكبر بين 12 مخيما للاجئين في لبنان. وهو مطلوب لدى السلطات اللبنانية في ما يتصل بعدة حوادث قتل.

وسبقت الاشتباكات في المخيم مساع لتطويق الخلاف بين الطرفين، وجرت وساطات لدفن القتيلين داخل المخيم، في حين تطالب فتح بدفنهما خارجه.

وقال شهود عيان إن مسلحين من مقاتلي عصبة النور بعضهم ملثم وبعضهم الآخر يلف رأسه بعصابات كتب عليها "لا إله إلا الله" سيطروا في ما يبدو على أجزاء من الشارع الرئيسي بالمخيم ويقومون بدوريات فيه. وبحلول المغرب كانوا يسيطرون على عدة شوارع.

ويخيم التوتر على مخيم عين الحلوة الذي شهد العديد من تفجيرات القنابل والاشتباكات بالأسلحة النارية منذ اشتبك إسلاميون مع مقاتلين موالين لحركة فتح في أغسطس/ آب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة. ويرى محللون أن الصراع في أصله هو صراع على من تكون له السيطرة على المخيم الكبير. ويتصاعد التوتر بين الفريقين بالمخيم منذ أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات