شرطي إسرائيلي وسط حطام الحافلة وجثث القتلى في القدس (رويترز)

أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زياته للولايات المتحدة لبحث تطورات الموقف إثر هجومين فدائيين في القدس أسفرا عن مقتل 7 إسرائيليين على الأقل وإصابة حوالي 22 آخرين بجروح إصابة أربعة منهم خطيرة.

ويعقد شارون في وقت لاحق اليوم سلسلة اجتماعات مع كبار قادة أجهزة الاستخبارات والجيش لبحث الرد على الهجومين. وكان مقررا أن يبحث شارون مع الرئيس الأميركي جورج بوش خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.

شرطي إسرائيلي بجانب جثة أحد القتلى (رويترز)
وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن العملية الفدائية الأولى استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية في مستعمرة التلة الفرنسية في القدس الشرقية. وذكر أن فلسطينيا كان يرتدي زي المتشددين اليهود فجر نفسه داخل حافلة كانت في طريقها من المستعمرة إلى القدس الغربية.

وفي نفس الوقت تقريبا وقع الانفجار الثاني عند مفترق طرق شمالي القدس لم تنتج عنه أية إصابات سوى استشهاد منفذ العملية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن سبب عدم وقوع قتلى في الانفجار الثاني ربما يرجع إلى أن المهاجم فجر القنبلة عندما شاهد سيارات الشرطة تهرع إلى التلة الفرنسية أو أن القنبلة انفجرت قبل وقتها.

إسرائيليون في موقع هجوم الخليل (رويترز)
وجاء الهجومان عقب استشهاد فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال لدى محاولتهما دخول مستعمرة شعاريه تكواح القريبة من الخط الأخضر بالضفة الغربية.

وأدى الهجوم إلى إصابة مستوطنين بجراح في تبادل إطلاق النار مع الفدائيين أحدهما في حالة خطيرة. وكان مستوطنان قتلا في عملية فدائية نفذها فلسطيني قرب نقطة عسكرية إسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وعقب الهجومين قام مستوطنون مسلحون بمهاجمة منازل عربية مجاورة للبؤر الاستيطانية بالمدينة وألقوا عليها قنابل حارقة مما أدى لاشتعال النيران في عدد من المنازل.

وتزامنت سلسلة الهجمات مع تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن شابا فلسطينيا في الثامنة عشرة من عمره يدعى علي أبو ناموس اسشهد برصاص الاحتلال جنوبي قطاع غزة.

أرييل شارون
لقاء شارون وأبو مازن
وعلى الصعيد السياسي انتهى اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس في القدس الغربية بالاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقا.

فقد أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن لقاء عباس وشارون لم يحقق أية نتائج وأن شارون رفض قبول خطة خريطة الطريق.

وحسب مصادر إسرائيلية فإن رئيس الوزراء الفلسطيني تعهد ببذل المزيد من الجهد لمكافحة ما يسمى الإرهاب في إشارة لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وقالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية إن المصدر الرئيسي للخلاف مازال هو أي الجانبين يجب عليه التحرك أولا لإنهاء الجمود الحالي بموجب خارطة الطريق. وقال بيان لمكتب شارون إن "الجانبين كانا على اتفاق بأن وقف الإرهاب هو نقطة أولى حاسمة لأي تقدم".

وأكد محمود عباس في بيان أنه طلب من شارون إقرار الخطة بشكل واضح ووقف هجمات القوات الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية والاغتيالات ورفع الحصار العسكري عن المناطق الفلسطينية والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.

وقال البيان إن الوفد الفلسطيني أبدى استعداده لبدء تنفيذ الجوانب الأمنية من خارطة الطريق فور قبول إسرائيل للخطة. وقال عباس إنه حاول أيضا إعادة حرية الحركة للرئيس الفلسطيني ياسرعرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات