أرييل شارون قبل بدء اجتماع حكومته في القدس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفض موقف وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي طالب بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية.
وقال شارون خلال نقاش بين وزرائه في جلسة استثنائية لبحث كيفية الرد على موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة، إنه لا يؤيد إبعاد عرفات في هذه المرحلة، لأن من شأن ذلك أن يحوله إلى ضيف مرحب به لدى الكثير من دول العالم، ولذلك يفضل بقاءه محاصرا في المقاطعة برام الله.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن شارون -الذي ألغى زيارة لواشنطن كانت مقررة الثلاثاء- أجرى كذلك مشاورات أمنية مع المسؤولين في أجهزة الاستخبارات والجيش.

وحسب القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الإسرائيلي, فإن الحكومة ستعمد إلى رد محدود على موجة العمليات الفدائية كيلا تؤدي إلى زعزعة حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي تعتبره إسرائيل معتدلا.

إدانة أميركية

كولن باول
وقد أدانت الولايات المتحدة يوم الأحد تفجيرا فدائيا وقع في إسرائيل وطالبت الفلسطينيين بالقيام بعمل "فوري وحاسم" لإنهاء ما سمته العنف.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في بيان "إننا ندين بأشد العبارات الممكنة التفجير الإرهابي الفظيع الذي وقع في وقت مبكر يوم الأحد في القدس وقتل سبعة على الأقل وجرح عددا آخر".

وأضاف "أننا ندعو الفلسطينيين إلى البدء في القيام بعمل فوري وحاسم للقضاء على البنية التحتية للإرهاب والعنف الذي يتسبب في إراقة الدماء المأساوية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين ويقوض الطموحات الفلسطينية".

انفجار في تل أبيب
في هذه الأثناء أفاد كبير مراسلي الجزيرة في فلسطين بأن نحو 20 إسرائيليا أصيبوا بجراح وحروق مختلفة من انفجار أسطوانة غاز في مطعم مكتظ بالرواد وسط مدينة تل أبيب.

إسرائيليون ينقلون جثة أحد قتلى عملية القدس الشرقية (الفرنسية)
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الأسطوانة سقطت خلال إنزالها من سيارة وانفجرت لدى ارتطامها بالأرض، ما أدى إلى إصابة العديد من رواد المطعم واشتعال النيران بشدة في المكان.

وفي سياق آخر كشفت مصادر فلسطينية أن منفذ العملية الفدائية داخل حافلة في القدس الشرقية صباح الأحد هو باسم جمال التكروري من مدينة الخليل. وذكرت المصادر أنه طالب في جامعة البوليتيكنيك وأحد كوادر الجناح العسكري لحركة حماس.

وقد أسفرت العملية عن مقتل سبعة إسرائيليين على الأقل وإصابة نحو 22 آخرين بجروح إصابة أربعة منهم خطيرة. وقال مراسل الجزيرة إن فلسطينيا كان يرتدي زي المتشددين اليهود فجر نفسه داخل حافلة كانت في طريقها من المستعمرة إلى القدس الغربية.

وفي الوقت نفسه تقريبا وقع انفجار ثان عند مفترق طرق شمالي القدس لم تنتج عنه أي إصابات سوى استشهاد منفذ العملية.

وقد سارعت الحكومة الإسرائيلية كما درجت إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية هجومي القدس يوم الأحد. واتهم المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر الرئيس عرفات بالتحالف مع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لوقف عملية السلام على حد تعبيره.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن هذا التحالف يهدف إلى "نسف مهمة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بأي شكل ممكن".

من جهته اعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العمليات الفدائية التي وقعت اليوم وأمس في القدس والخليل لا علاقة لها بلقاءات سياسية بل هي "رسالة بأن المقاومة مستمرة لوضع حد لمأساة الشعب الفلسطيني".

وفي السياق نفسه نددت الحكومة الفلسطينية بالعمليتين الفدائيتين في القدس، مؤكدة رفضها "لهذا النوع من العمليات التي تلحق الأذى بالمدنيين".

التطورات الميدانية الأخرى

فلسطينيون يحملون جثة الشهيد خالد نصر سقط برصاص الاحتلال في غزة (رويترز)
وقد أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مناطق الضفة الغربية بما فيها غور الأردن إلى مناطق عسكرية مغلقة تمنع الحركة منها وإليها، ومع إلغاء تصاريح العمل الممنوحة لآلاف الفلسطينيين.

وفي سياق آخر أعدم فلسطيني متهم بالتعاون مع إسرائيل رميا برصاص أسلحة آلية في وسط مدينة نابلس. وقالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان إن "المتعاون في الثانية والعشرين من عمره ولم تكشف هويته لكي لا تشعر عائلته بالعار".

وفي قطاع غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية إن شابا فلسطينيا في الثامنة عشرة من عمره يدعى علي أبو ناموس استشهد برصاص الاحتلال جنوبي القطاع.

وفي تطور لاحق أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيا استشهد وجرح 17 آخرون إثر إصابتهم برصاص قوات الاحتلال خلال المواجهات في بيت حانون شمال القطاع التي تخضع للاحتلال لليوم الرابع على التوالي. وقال المصدر إن الفتى يدعى خالد نصر (15 عاما) استشهد جراء إصابته برصاصة في الحوض أطلقها الجنود الإسرائيليون في بيت حانون".

المصدر : الجزيرة + وكالات