جيش الجزائر يستعد لمهاجمة محتجزي الرهائن الأوروبيين
آخر تحديث: 2003/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/18 هـ

جيش الجزائر يستعد لمهاجمة محتجزي الرهائن الأوروبيين

سائح من بين 17 أطلق سراحهم يلوح بيده في مطار الجزائر (أرشيف-رويترز)
ذكرت أنباء صحفية جزائرية اليوم أن وحدات خاصة في الجيش تستعد لمهاجمة مخبأ بالصحراء يعتقد أن مسلحين يحتجزون فيه 15 أوروبيا إذا رفض المسلحون عرضا بالعفو مقابل الإفراج عن الرهائن.

ونقلت صحيفة (الخبر) عن مصادر عسكرية جزائرية قولها إن القوات المسلحة متأهبة لمهاجمة المخبأ إذا رفض المتمردون عرضا بالعفو عنهم مقابل إطلاق سراح السياح. لكن مصدرا عسكريا قال إن قرارا لم يتخذ بعد بشأن مهاجمة القاعدة التي تقع في عمق الصحراء الجزائرية.

وكان السياح الذين اختفوا يسافرون على متن سيارات في مجموعات مختلفة دون مرشد في الصحراء جنوبي الجزائر. ويشتبه بأن المسلحين يحتجزون السياح في كهوف يتعذر الوصول إليها قرب مدينة إيليزي التي يسكنها الطوارق على بعد 1200كلم جنوب الجزائر العاصمة.

والتزمت السلطات الجزائرية الصمت فيما يتعلق بمصير عشرة ألمان وأربعة سويسريين وهولندي منذ أن أعلنت يوم الأربعاء الماضي عن إنقاذ 17 سائحا آخرين قالت إن الجماعة السلفية للدعوة والقتال احتجزتهم.

وتخشى حكومات أوروبية أن تعرض أنباء إنقاذ المجموعة الأولى من السياح حياة السياح الذين مازالوا محتجزين للخطر. وقال دبلوماسي غربي إن المحتجزين طلبوا دفع أموال كفدية.

وكانت صحيفة الخبر ذكرت أن السلطات الجزائرية تتفاوض من أجل الإفراج عن الرهائن. وأوضحت الصحيفة أن رئيس الاستخبارات الجزائري "الجنرال إسماعيل العماري يتواجد شخصيا منذ مساء الجمعة برفقة عدد من عناصر الأمن الألماني في إيليزي حيث يشرف على العمليات الجارية لتحرير الرهائن المتبقين".

وأضافت (الخبر) أنه بالموازاة مع المفاوضات, دعمت قوات الجيش الجزائري المنتشرة في المنطقة "بأحدث عتاد الاستكشاف الحراري والرؤية الليلية من صنع ألماني وفرنسي استعدادا للتدخل في الوقت المناسب" وأكدت مصادر الصحيفة أنها "لا تستبعد احتمال التدخل العسكري".

مقتل قوات أمن

وفي هذه الأثناء ذكرت أنباء صحفية جزائرية اليوم أن ثلاثة عناصر من قوات الأمن قتلوا أمس في كمين نصبته مجموعة مسلحة في ولاية عنابة (600 كلم شرق العاصمة).

وقالت الصحف إن الرجال الثلاثة الذين كانوا يقومون بدورية تعرضوا لإطلاق نار من أسلحة رشاشة في كمين نصبه مسلحون في أحراش جبال عين بربر قرب منتجع سرايدي السياحية.

وأكدت صحيفة (لوتنتيك) أن مجموعة يقودها "الأمير" كمال نسيب الملقب بـ "كاميلو" نفذت العملية. وتنشط في الشرق الجزائري عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب.

وكانت الصحف أفادت السبت بمقتل عشرة مسلحين يومي الأربعاء والخميس في غليزان (300 كلم غرب الجزائر العاصمة) وجيجل وبومرداس (300 و50 كلم شرق العاصمة).

ومنذ مطلع مايو/ أيار الجاري, قتل في الجزائر 53 شخصا على الأقل بينهم 34 مسلحا في أعمال عنف نسبت إلى مجموعات مسلحة بحسب تعداد وضع استنادا إلى محصلات رسمية وصحافية. ومنذ مطلع هذا العام, أودت أعمال العنف في الجزائر بحياة أكثر من 470 شخصا بحسب التعداد نفسه.

المصدر : وكالات