بول بريمر بعد خروجه من اجتماع عقده مع أعضاء اللجنة القيادية العراقية في بغداد (رويترز)

نفى رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر ما تردد من أنباء عن أن واشنطن تعتزم تعليق نقل السلطة لحكومة عراقية مؤقتة كما هو مقرر خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وقال إن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة.

وأضاف بريمر للصحفيين خلال زيارة للموصل شمالي العراق إنه قرأ تقريرا في الصحف الأميركية يتحدث عن تأجيل تشكيل حكومة انتقالية، مشيرا إلى أنه لا يعرف مصدر هذه الروايات، وقال إنه سيجري المزيد من المحادثات مع القادة السياسيين العراقيين بشأن تشكيل هذه الحكومة خلال الشهر الحالي.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن المبعوث البريطاني إلى العراق جون ساويرس قوله إن بريمر أبلغ اللجنة القيادية العراقية -المكونة من الزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال الطالباني وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي ورئيس حركة الوفاق الوطني العراقية إياد علاوي ونائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم ونصير الجادرجي وممثل عن حزب الدعوة أثناء اجتماع عقده معهم الجمعة- أن الحلفاء يفضلون العودة إلى مفهوم خلق سلطة انتقالية وليس تشكيل حكومة انتقالية، وأكد لهم بأن العراقيين سوف يساعدون هذه السلطة عبر مناصب استشارية يجري تعيينهم فيها.

وذكرت الصحيفة أن أعضاء اللجنة القيادية العراقية عبروا عن خيبتهم من تراجع الولايات المتحدة عن التزامها تشكيل حكومة عراقية مؤقتة.

وفي الإطار نفسه وجهت جماعة تطلق على نفسها اسم منظمة المناضلين لحزب البعث العربي الاشتراكي رسالة مفتوحة إلى بريمر تندد فيها بقراره الذي أسماه بتطهير المجتمع العراقي من أعضاء حزب البعث.

وتساءلت الرسالة التي تلقت الجزيرة نسخة منها كيف سيتم تطهير خمسة عشر مليون بعثي ما بين عضو ومؤيد ونصير للحزب، معتبرة أن هذا القرار يتناقض مع معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تدعيها الولايات المتحدة. ودعت الرسالةُ بريمر إلى دراسة تاريخ حزب البعث بعيداً عن ممارسات صدام حسين وعائلته وأقربائه، مشيرةً إلى أن هؤلاء ارتكبوا مجزرة لتصفية قيادة الحزب عام 1999.

تطورات ميدانية

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد بعد انفجار مصنع ذخيرة في بغداد (أرشيف)
ميدانيا أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن جنديا أميركيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار ذخائر مهملة في بغداد.

وقالت القيادة في بيان إن الجنود الجرحى نقلوا إلى مستشفى متنقل كما تم فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الانفجار.

وأشار البيان من جهة أخرى إلى أن صهريجا تابعا للجيش الأميركي أصيب في هجوم بقذائف آر بي جي مساء أمس وذلك عندما كان في مستودع عراقي للمحروقات في بغداد، مضيفا أن الهجوم لم يؤد إلى إصابات في صفوف الجنود أو المدنيين غير أن الصهريج دمر.

وقال إن "الصهريج كان في مهمة إنسانية عندما هوجم. وإن المارينز الأميركيين اعتقلوا أربعة عراقيين لاستجوابهم".

وفي حادث آخر أصيب جنديان أميركيان بجروح عندما استهدفت شاحنة للجيش الأميركي قرب الحبانية غرب بغداد بهجوم بقذائف آر بي جي. ونقل الجريحان إلى المستشفى وتم فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الهجوم.

في هذه الأثناء أعلن ضابط أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت 129 شخصا في بغداد متهمين بأعمال سرقة وإطلاق نار على القوات الأميركية، موضحا أن دوريات ليلية ستسير مع الشرطة العراقية اعتبارا من اليوم.

وفي تطور لاحق أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن القوات الأميركية أفرجت عن شيخ عشيرة الدليم راكان شعلان العدوان فجر اليوم في العاصمة العراقية بغداد. وكانت قد اعتقلته للاشتباه بوجود صدام حسين في منزله.

المصدر : الجزيرة + وكالات