محمود عباس يترأس أول اجتماع للحكومة الفلسطينية في غزة (الفرنسية)

أعلن وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو أن رئيس الوزراء محمود عباس (أبو مازن) قبل استقالة صائب عريقات من منصب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية.

وقال عمرو للصحفيين في مدينة غزة إن أبو مازن قبل استقالة عريقات أثناء اجتماع الحكومة الفلسطينية الذي عقد اليوم بالمدينة.

صائب عريقات (رويترز)

وكان عريقات تغيب عن هذا الاجتماع الذي يعد الأول الذي تعقده الحكومة الجديدة برئاسة محمود عباس. وشارك بقية وزراء الحكومة في الاجتماع الذي انعقد بقطاع غزة خشية أن تمنع إسرائيل مشاركة الوزراء المقيمين فيه من الانتقال إلى الضفة الغربية.

وتعليقا على ذلك قال عريقات في تصريحات للجزيرة إن مسألة قبول استقالته من عدمها بسيطة مقارنة بالمأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ورفض الخوض في الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة.

وشدد وزير شؤون المفاوضات المستقيل على ضرورة أن يركز الجانب الفلسطيني على قبول إسرائيل لخارطة الطريق باعتبارها كلا لا يتجزأ وعدم التركيز على الأمن فقط، مشيرا إلى أنه سيركز جهوده على عمله السياسي في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وكان عريقات قد قدم استقالته من منصب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية للرئيس ياسر عرفات بعدما قدم استقالته من الحكومة أمس احتجاجا -فيما يبدو- على عدم مشاركته في الوفد الفلسطيني المفاوض مع الجانب الإسرائيلي. لكن مصادر فلسطينية أخرى قالت إن عرفات طلب من عريقات سحب استقالته التي تأتي بعد وقت قصير من تشكيل الحكومة وتسلمها خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.

كما تأتي الاستقالة قبيل لقاء منتظر اليوم السبت بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون، وهو اللقاء الأول منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية.

لقاء عباس وشارون
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن أبو مازن سيسعى في لقاء اليوم لإقناع شارون بقبول خارطة الطريق بوضعها الحالي.

وقال شعث إن الجانب الفلسطيني يرفض التحفظات الإسرائيلية على الخطة ولن يقبل بإجراء أي تعديل عليها. وأضاف أن السلطة تريد ردا إسرائيليا واضحا على خارطة الطريق، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني سيطلع واشنطن فورا على نتائج المحادثات.

أرييل شارون أثناء ترؤسه اجتماعا سابقا للحكومة الإسرائيلية (رويترز)
أما الجانب الإسرائيلي فيطالب أبو مازن بحملة ضد الناشطين الفلسطينيين الذين يتزعمون الانتفاضة، في حين يقول المسؤولون الفلسطينيون إنه يتعين على إسرائيل أن تعزز أولا دور الزعيم الجديد بتخفيف قبضتها العسكرية في الضفة الغربية ثم الإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين.

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الاجتماع سيركز على الجانب الأمني، مشيرا إلى أن التصعيد الإسرائيلي الحالي ميدانيا قد يكون متعمدا ليحتج الفلسطينيون ثم يوقف شارون هذا التصعيد ليظهر أنه قدم تنازلات.

ولمحت تصريحات لشارون في مقابلة صحفية نشرت أمس إلى حل وسط محتمل لبدء الخطة يقضي بانسحاب قوات الاحتلال وهدنة في قطاع غزة الشمالي لإتاحة الفرصة لرئيس الأمن الفلسطيني لمحاربة فصائل المقاومة الفلسطينية.

وقال شارون لصحيفة جيروزالم بوست "إذا لم يستطع الفلسطينيون السيطرة على كل المناطق حينئذ يتعين عليهم أخذ منطقة معينة وتنفيذ خطوات مطلوب تنفيذها".

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية داخل بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال تفرض حظرا للتجول في بيت حانون وتقوم بهدم وتجريف الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة, فضلا عن البحث عن مطلوبين ممن تقول إنهم يطلقون صواريخ قسام وقذائف هاون على المستوطنات والمدن الإسرائيلية المجاورة.

وذكر جيش الاحتلال أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون بقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات