الرباط تتهم الجماعة الإسلامية بتدبير التفجيرات
آخر تحديث: 2003/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/17 هـ

الرباط تتهم الجماعة الإسلامية بتدبير التفجيرات

امرأة وابنتها تجهشان بالبكاء بعد وفاة أحد أفراد أسرتهما في التفجيرات( الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب أن أصابع الاتهام بدأت تتجه نحو الجماعة الإسلامية التي تضم منتسبين إلى جماعة التكفير والهجرة والصراط المستقيم بالمسؤولية عن التفجيرات التي هزت وسط مدينة الدار البيضاء الليلة الماضية واستهدفت مصالح غربية وناديا يهوديا.

وقد اعتقلت الشرطة ثلاثة من المشتبه فيهم، بينهم أحد الانتحاريين المحتملين، كما تمكنت من كشف مسحوق بارود في منزل الانتحاري الثاني الذي ألقي القبض عليه في فندق فرح بالدار البيضاء قبل حدوث التفجيرات التي وقع أحدها في الفندق.

وقالت المراسلة إن الانتحاري المعتقل سيساعد كثيرا في التحقيقات الجارية في التفجيرات، مشيرة إلى أنه ينحدر من منطقة سيدي مومن شرقي الدار البيضاء التي تعتبر معقلا للجماعات السلفية الجهادية.

آثار الدمار بادية على فندق سفير بعد الانفجار (الفرنسية)
وأشارت في هذا السياق إلى اعتقال السلطات المغربية العام الماضي ثلاثة سعوديين في الدار البيضاء يعتقد بأن لهم علاقة بتنظيم القاعدة وعاقبتهم محكمة مغربية بالسجن عشر سنوات بتهمة التحضير لتنفيذ هجمات ضد مصالح أميركية وبريطانية.

يذكر أن أمير جماعة التكفير والهجرة، المعتقل في أحد السجون المغربية، هدد عند اعتقاله بتحويل المغرب إلى بركة من الدم.

وأعلن وزير الإعلام المغربي نبيل بن عبد الله أن أجهزة الأمن المغربية كانت ترصد تحركات المجموعة التي تقف وراء تفجيرات الدار البيضاء. وشدّد ابن عبد الله في لقاء مع الجزيرة على ضرورة الإسراع في إقرار البرلمان المغربي لمشاريع القوانين المتعلقة بمحاربة الإرهاب. وقال إن المستهدف من هذه الهجمات هو الانفتاح والتسامح والتجربة الديمقراطية في البلاد.

من جهته استبعد المتحدث باسم جماعة العدل والإحسان فتح الله أرسلان أن تكون أي من الجماعات الإسلامية وراء هذه التفجيرات، وقال في تصريحات للجزيرة إن جميع هذه الجماعات تنبذ العنف وتنخرط في المجتمع المدني. وأوضح أن طبيعة التفجيرات توحي بأنها من تدبير شبكة عالمية متخصصة وذات إمكانيات عالية، مشيرا إلى احتمال قيام بعض العناصر المغربية بالمشاركة فيها.

ارتفاع حصيلة القتلى

حراسة أمنية مشددة على فندق سفير عقب الهجوم وسيارات الإسعاف تنقل المصابين (الفرنسية)
وقد ارتفع عدد ضحايا الانفجارات حسب آخر حصيلة إلى 46 قتيلا وأكثر من مائة جريح، 12 منهم في حالة خطيرة.

وأعلنت مديرية الأمن في مدينة الدار البيضاء أن 55 جريحا غادروا المستشفى، ونفت الأنباء التي تحدثت عن وقوع تفجيرات جديدة اليوم.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت في وقت سابق أن 10 من منفذي الهجمات قتلوا في التفجيرات في حين تحدثت مصادر مغربية مطلة عن وجود أجانب بين القتلى والمصابين.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن عددا من المغاربة نفذوا نحو ستة تفجيرات باستخدام أحزمة ناسفة كانوا متزنرين بها في المواقع المستهدفة التي شملت مطعما إسبانيا وقنصلية بلجيكا وفندقا بوسط المدينة ونادي "التحالف الإسرائيلي" التابع للطائفة اليهودية.

وتتفق روايات شهود العيان مع تأكيدات المصادر الرسمية على أن أكبر عدد من الضحايا وقع في المطعم الإسباني الذي كان مزدحما بالرواد وقت الهجوم ما أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل.

وقال أحد الشهود إن مهاجمي المطعم ذبحوا الحارس قبل تفجير أنفسهم، وغادر عمال الإنقاذ المبنى وهم يحملون أكياسا سوداء تحتوي في ما يبدو على أشلاء بشرية مزقها التفجير.

وفي تطور لاحق أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن إسبانيًا ثانيا هو في عداد ضحايا التفجيرات، في حين أصيب ثلاثة إسبان آخرين بجروح بالغة.

كما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن مواطنا إيطاليا قتل في هذه التفجيرات، موضحة أن الضحية يدعى لوتشانو تاديوتو وهو فني يعمل مع شركة سيتي وكان في مهمة بالمغرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات