تفتيش عمال عراقيين بالقصر الرئاسي في تكريت أمس (الفرنسية)

أعلن المدير الإداري لما أصبح يعرف باسم السلطة الائتلافية المؤقتة في العراق بول بريمر حل حزب البعث العراقي اعتبارا من اليوم وإلغاء جميع هياكل الحزب وإقصاء قياداته من السلطة بما يضمن عدم عودتهم إليها، والتحقيق مع كل من سيتولى الوظائف العامة للتأكد من أي صلات محتملة مع الحزب.

ويشمل الأمر الذي تلقت الجزيرة نسخة منه حظر العمل مستقبلا في القطاع العام على أعضاء القيادة القطرية وأعضاء الفروع والشعب والفرق. وأشار الأمر الذي وقعه بريمر إلى أن هؤلاء سيخضعون للتحري لتقييم مدى ما ارتكبوه من ممارسات "إجرامية" ومدى خطورتهم على "أمن الائتلاف".

بول بريمر في مؤتمر صحفي ببغداد أول أمس (الفرنسية)

ويتيح قرار بريمر اعتقال أو تحديد إقامة من يحتمل هروبهم أو تدل التحريات على أنهم يشكلون خطرا على الأمن. كما يحظر عرض صور أو تماثيل للرئيس العراقي صدام حسين أو لأي شخص آخر من أعضاء النظام السابق.

وينص القرار كذلك على منح مكافآت لكل من يدلي بأي معلومات تؤدي إلى القبض على كبار مسؤولي حزب البعث ومن كان "متواطئا" مع النظام السابق.

واعترف مسؤول كبير في ما يسمى مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية في العراق بأن تفكيك حزب البعث "سيترتب عليه بالضرورة بعض حالات عدم الكفاءة في إدارة الحكومة"، مضيفا "أننا ندرك أن هناك ثمنا نحن مستعدون لسداده للتأكد من استئصال حزب البعث من المجتمع العراقي".

اعتقالات واحتفالات
من جهة أخرى اعتقلت القوات الأميركية شيخ عشيرة الدليم في بغداد وخمسة آخرين من عائلته بعدما داهمت هذه القوات منزله فجرا وقامت بتفتيشه للاشتباه في وجود الرئيس العراقي السابق صدام حسين فيه.

ويقول أقارب الشيخ إن القوات الأميركية استخدمت الرصاص الحي والقنابل الصوتية والديناميت في عملية الاقتحام التي أدت إلى وقوع أضرار كبيرة في المنزل. وقد نقل الشيخ والمعتقلون الآخرون في مروحية أميركية إلى مكان غير معروف في العاصمة العراقية.

ضباط سابقون بالجيش العراقي يطالبون بضمهم إلى القوات المسلحة الجديدة الاثنين الماضي (رويترز)

على صعيد آخر نظمت عشائر الجبور في منطقة شرقاط بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق احتفالا ضخما شارك فيه الآلاف احتفاء بعدد من أبناء العشيرة من المعارضين العراقيين عقب عودتهم إلى العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن نحو 20 ألف شخص شاركوا في الاحتفال بحضور ممثل للقوات الأميركية في المنطقة ومحافظ الموصل وممثل للاتحاد الوطني الكردستاني إلى جانب فعاليات سياسية معارضة.

وأشار المراسل إلى أن معظم هؤلاء المعارضين العائدين كانوا ضباطا سابقين في الجيش العراقي وفروا إلى الخارج أثناء حكم الرئيس صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات