صورة أرشيفية لصائب عريقات محاطا برجال الأمن أثناء خروجه من وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

نفى وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن تكون استقالة وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات لها صلة بالصراع الدائر بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الجديد محمود عباس (أبو مازن). وقال إن لها علاقة "بمسألة الاختصاصات".

من جهته قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن استقالة عريقات لم تقبل رسميا وإن الباب مفتوح أمامه لممارسة مهام منصبه. وأضاف أن الاستقالة ستكون ضمن جدول أعمال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الفلسطيني اليوم السبت.

وكان عرفات قد طلب من الوزير عريقات سحب استقالته التي تقدم بها أمس إلى رئيس الوزراء أبو مازن.

مبررات الاستقالة

الرئيس ياسر عرفات يصافح محمد دحلان بعد أدائه القسم وزير دولة لشؤون الأمن الداخلي (أرشيف - الفرنسية)

وأشارت مصادر صحفية إلى أن عريقات قدم استقالته قبل يومين، لكنه لم يتلق ردا على ذلك.

ويعتقد مراقبون أن الاستقالة قد تكون وثيقة الصلة بمنهج حكومة أبو مازن في التفاوض مع الإسرائيليين على أساس خارطة الطريق.

وأوضح مصدر فلسطيني مسؤول رفض الكشف عن اسمه أن عريقات مستاء من عدم ضمه إلى الوفد الذي سيلتقي السبت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ودعي له كل من وزير الدولة لشؤون الأمن الداخلي محمد دحلان ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع. كما أنه مستاء بشكل أشمل من الطريقة التي جرت بها الاتصالات مع إسرائيل.

وأكد المصدر أن "استقالته هي نتيجة واضحة للتوتر السائد داخل الحكومة". وأضاف أن "البعض في الحكومة لا يريدون رؤية عريقات يقوم بمفاوضات ويرفضون المشاركة في لجنة خاصة بالمفاوضات عندما يكون موجودا فيها".

وقال المحلل الفلسطيني مهدي عبد الهادي إن عريقات بوصفه وزيرا لشؤون المفاوضات في حكومة عباس المقسمة بين الإصلاحيين ومؤيدي عرفات كان يتوقع المشاركة في المحادثات مع شارون بشأن خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

لقاء شارون - أبو مازن
وجاءت استقالة عريقات بعد وقت قصير من تشكيل الحكومة الفلسطينية وتسلمها خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.
ويعد منصب عريقات من المناصب الأكثر حساسية في المرحلة المقبلة التي يفترض بموجب خارطة الطريق أن تشهد مفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية بحلول العام 2005.

نبيل شعث (رويترز)

وفي هذا السياق قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في مقابلة مع الجزيرة إن لقاء اليوم بين أبو مازن وشارون "ليس تفاوضيا".

وردا على سؤال عما إذا كانت مشاركة الوزير دحلان في الاجتماع مؤشرا على أن اللقاء سيتناول مسائل أمنية، نفى شعث ذلك قائلا إن الوفد الفلسطيني سيطلب من شارون "القيام بالتزاماته" تجاه السلام "مثلما يفعل الفلسطينيون".

وقال شعث إن الجانب الفلسطيني سيبلغ الإدارة الأميركية بنتائج الاجتماع "حتى لا يذهب شارون إلى واشنطن بحجج وذرائع" عن عدم تعاون الفلسطينيين.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال في لقاء مع الجزيرة إن اجتماع اليوم سيكون ذا طابع أمني، وهو يأتي لتغطية التصعيد العسكري الإسرائيلي وعملياته في الأراضي الفلسطينية.

وجدد نزال رفض حركة حماس لخارطة الطريق التي وصفها بأنها محاولة للقضاء على المقاومة الفلسطينية المسلحة وبأنها تهدف إلى "إيقاع الفتنة بين الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات