جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي (رويترز)

تعتزم واشنطن طرح مشروع قرار معدل أمام مجلس الأمن يتعلق برفع العقوبات عن العراق وكيفية إدارة عائدات النفط العراقي. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي إن اجتماعا للخبراء سيعقد اليوم في الوقت الذي سيطرح فيه النص المعدل لمشروع القرار في محاولة للاستجابة لكل التعليقات التي أثيرت حول المسألة العراقية.

وتوقع نغروبونتي أن يعرض المشروع للتصويت الأسبوع المقبل. وقد رحب السفير الروسي في الأمم المتحدة سيرغي لافروف بمشروع قرار يعالج حقوق العراقيين في إدارة موارد بلادهم.

وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه مازالت هناك قضايا معلقة بين الجانبين الأميركي والروسي حول مشروع القرار الذي تتبناه واشنطن, لرفع العقوبات المفروضة على العراق.

وأضاف باول في تصريحات للصحفيين, عقب لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أمس إن واشنطن وموسكو لم تحسما خلافاتهما, بشأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين للعراق. من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي أن الجانبين اتفقا على عدم التركيز على الخلافات بينهما والبحث عن حل في ما يتعلق بمشروع القرار الجديد.

دور للأمم المتحدة
وقال دبلوماسيون إن التعديلات في النص ستركز على دور الأمم المتحدة في العراق بعد الحرب وكيف سيتم إنهاء برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه المنظمة الدولية، تدريجيا.

وقال سفراء في الأمم المتحدة إن هناك حاجة لإجراء تعديلات عديدة بما في ذلك تعديلات "تجميلية" على ما يرون أنه نص سيئ الصياغة شاركت في إعداده بريطانيا وإسبانيا، وهو ما قد يؤخر التصويت لما بعد الأسبوع المقبل.

وقال السفير الروسي سيرغي لافروف إنه يرحب ببعض الإجابات التي قدمها نيغروبونتي في مجلس الأمن على أسئلة سابقة "لكن هناك عددا كبيرا من النقاط" يتعين حلها قبل أن يمكن بدء مفاوضات جادة.

وأوضح أن الوفود أبدت ترحيبا باستعداد الولايات المتحدة للنظر بمزيد من التفصيل في بعض الأمور الفنية التي تتعلق بدور الأمم المتحدة في العراق بما في ذلك العملية السياسية.

وبمقتضى مشروع القرار الأصلي ترفع جميع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق بسبب غزوه الكويت في أغسطس/ آب 1990 باستثناء حظر على الأسلحة.

كما دعا مشروع القرار الأميركي إلى إيداع عوائد النفط العراقي الخاضعة حاليا لسيطرة الأمم المتحدة في صندوق مساعدة عراقي ينفق منه بناء على توجيهات الولايات المتحدة وبريطانيا بالتشاور مع حكومة عراقية مؤقتة. وبموجب القرار تشكل لجنة استشارية دولية للإشراف على الصندوق لكن يبدو أن مهامها، بخلاف تعيين محاسبين لمراجعة أسلوب إنفاق الأموال، ستكون محدودة.

المصدر : الجزيرة + وكالات