الفلسطينيون يحذرون من قرار يتيح لليهود الصلاة بالأقصى
آخر تحديث: 2003/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/15 هـ

الفلسطينيون يحذرون من قرار يتيح لليهود الصلاة بالأقصى


أدانت السلطة الفلسطينية والهيئات الإسلامية بشدة قرار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانيغبي بالسماح لليهود قريبا بالصلاة في المسجد الأقصى سواء تم ذلك بالاتفاق مع هيئة الأوقاف الإسلامية أو بدونه.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن القرار "يشكل تصعيدا خطيرا إذا تم وهو قرار مرفوض". وأضاف أنه لا بد أن يتدخل العالم بشكل فوري "لمنع القرارات الإسرائيلية المخططة لما لها من انعكاسات خطيرة جدا".

كما حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الحكومة الإسرائيلية من مغبة اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل "سيما أنها ستؤدي إلى مزيد من التوتر"، وطالب إسرائيل بوقف التصعيد الهادف إلى "تخريب كل شيء" محذرا من الانعكاسات الخطيرة التي قد تترتب على مثل هذا القرار.

عكرمة صبري
وفي تصريح للجزيرة قال مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري إن عواقب وخيمة ستترتب على هذا القرار، من المساس بالمقدسات الإسلامية. وأضاف أن هذا القرار إذا اتخذ سيؤدي إلى خراب ودمار وسفك للدماء.

وقال صبري إن المسجد الأقصى دخل دائرة الخطر "ونعتمد على المصلين والمسجد الأقصى بعد الله في التصدي لاعتداءات المتطرفين".

وكان هانيغبي قد أعلن أن إسرائيل ستسمح قريبا لليهود بالصلاة في باحة المسجد الأقصى الذي تقول إنه أقيم في موقع هيكل سليمان.

وأوضح هانيغبي في كلمة أمام الكنيست أمس الأربعاء أن "الموقع سيفتح بالاتفاق مع الأوقاف الإسلامية أو من دونه". وأضاف "لا يمكن لنا أن نقبل وضعا لا يسمح للمؤمنين من كل الديانات بأن يصلوا في جبل الهيكل، وسيكون بإمكان اليهود قريبا وقريبا جدا أن يصلوا فوق هذا الموقع المقدس".

وينتمي هانيغبي إلى الجناح المتشدد في حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة أرييل شارون. يشار إلى أن زيارة شارون في سبتمبر/ أيلول عام 2000 إلى باحة المسجد الأقصى كانت الشرارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية المستمرة وأدت إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني وقتل نحو سبعمائة إسرائيلي.

ذكرى النكبة

مسيرات حاشدة في غزة في ذكرى النكبة (أرشيف-رويترز)
ويأتي التصعيد الإسرائيلي مع إحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة التي توافق يوم تأسيس إسرائيل، وتشريد آلاف الفلسطينيين من ديارهم.

وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بكلمة ألقاها اليوم في ذكرى مرور 55 عاما على النكبة أنه لا سلام مع إسرائيل دون الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية حتى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967. وقال إن السلام خيار إستراتيجي "لكن ضخامة المؤامرة ترفض خيارنا من أجل السلام الشامل والعادل".

وشدد عرفات في كلمة متلفزة بثت من مدينة رام الله بالضفة الغربية على ضرورة إزالة المستوطنات اليهودية غير الشرعية عن الأراضي الفلسطينية ودعا الفلسطينيين إلى حماية المقدسات.

وفي قطاع غزة خرج آلاف الفلسطينيين اليوم بمظاهرات عدة في أنحاء متفرقة في القطاع لإحياء ذكرى النكبة، تلبية لدعوة اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية, وكان أكبرها في مدينة غزة التي يشارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص, بينهم مئات النساء والأطفال.

ورفع المتظاهرون لافتات حملت عبارات تشدد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين, ومنها "حق العودة مقدس" و"لا بديل عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". وردد المشاركون في التظاهرة هتافات تدعو إلى مواصلة الانتفاضة والمقاومة "حتى زوال الاحتلال".

المصدر : الجزيرة + وكالات