القوات الأميركية تقتحم مقر الحزب الإسلامي بالفلوجة
آخر تحديث: 2003/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/13 هـ

القوات الأميركية تقتحم مقر الحزب الإسلامي بالفلوجة

قوات أميركية تحمي مقرها في الفلوجة بأسلاك شائكة (أرشيف -فرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن القوات الأميركية اقتحمت مقر الحزب الإسلامي العراقي في مدينة الفلوجة غربي بغداد، واستولت على بعض محتوياته ومنها وثائق وأجهزة كمبيوتر.

ونقل المراسل عن مسؤول الحزب هناك أن 40 إلى 50 جنديا أميركيا يساندهم عدد من المدرعات والآليات العسكرية قاموا بتطويق مقر الحزب قبل اقتحامه بفتح النار على أبوابه.

وأضاف مسؤول الحزب أن حارس المقر -وهو شاب في مقتبل العمر- فوجئ بالقوات الأميركية التي اقتادته معها، بعدما فتشت المقر وصادرت جهازي حاسوب ونسخا من القرآن الكريم إضافة إلى مقتنيات أخرى من المكان ومبلغ 75 ألف دينار عراقي.

واعتبر مسؤول الحزب أنه ربما يكون الأميركيون تصرفوا إثر وشاية وصلت إليهم وتتحدث عن وجود مليشيات خاصة بالحزب. وشدد على أن الحزب الذي تأسس عام 1960 حزب سياسي مارس المعارضة السلمية خلال الحقب السياسية المتنوعة في العراق. وأضاف أن النظام السابق رغم مواجهته للحزب لم يتهمه بحمل السلاح.

وفي تطور ميداني لاحق أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن عنصرين من المارينز قتلا يوم الاثنين في انفجار عبوة كانا يقلبانها في العراق. وقالت القيادة في بيان إن عنصري المارينز تلقيا علاجا طبيا لكنهما توفيا متأثرين بإصابتهما، مضيفة أن تحقيقا فتح لتحديد أسباب الحادث.

وفي سياق آخر تم اكتشاف مقبرة جماعية أخرى تحتوي على آلاف الجثث المتفسخة في منطقة المحاويل التابعة لمحافظة بابل وسط العراق، ويقول العراقيون إنهم تمكنوا من استخراج نحو 2800 جثة حتى يوم الثلاثاء.

لكنهم يتوقعون أن تحتوي المقبرة المكتشفة على أكثر من 11 ألف جثة يعتقد أنها لمواطنين تم إعدامهم بعد انتفاضة الشيعة عام 1991. وقد كانت بعض الجماجم المكتشفة معصوبة بقطع من القماش اخترقها على ما يبدو إطلاق رصاص. ويخشى خبراء الطب العدلي أن تختفي الدلائل التي تشير إلى الكيفية التي قتل بها أصحاب الجثث ،لأن أقاربهم يسارعون إلى نقل رفاتهم إلى مقابرهم الخاصة.

تحذيرات الحكيم

محمد باقر الحكيم أثناء إلقاء خطاب في النجف أمس (الفرنسية)
في غضون ذلك حذر رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقي محمد باقر الحكيم من تفجر الأوضاع في العراق في حال استمرار الفراغ السياسي في السلطة.

وقال الحكيم في مؤتمر صحفي عقده في النجف الأشرف أمس إنه سيعمل على تشكيل حكومة تمثل كل الشعب العراقي إلى جانب إعادة الأمن وإعادة إعمار البلاد وإخراجها من العزلة، مؤكدا أن الدور السياسي الذي يريده للشيعة في الحكم لن يكون على حساب الآخرين.

وأشار إلى أن فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس سيُكرس لحفظ الأمن والاستقرار في العراق، موضحا بأن سيكون مدنيا لا عسكريا ولكن من الممكن أن يكونوا جزءا من القوات العسكرية العراقية.

وكان الحكيم عاد أول أمس إلى النجف وقوبل بحفاوة بالغة، ويقول مراقبون إن عودته أضافت ثقلا لأصوات علماء دين شيعة بارزين يطالبون بأن يكون لهم صوت مسموع في العراق.

عودة الملكية

الشريف علي بن الحسين
في هذه الأثناء أكد المتحدث باسم الحركة الدستورية الملكية فيصل القره غولي للصحفيين أن الشريف علي بن الحسين الذي يقيم حاليا في منفاه بلندن سيعود خلال الأيام القليلة المقبلة إلى بغداد.
ودعا غولي إلى قيام انتخابات في البلاد تتيح للعراقيين حق الاختيار ما بين عودة الملكية أو دعم النظام الجمهوري.
وفي السياق نفسه تظاهر نحو مائة شخص بالعراق مطالبين بعودة النظام الملكي إلى البلاد بعد 45 عاما من الإطاحة به.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام فندق فلسطين وسط العاصمة العراقية حيث يقيم معظم الصحفيين العرب والأجانب لافتات كتب عليها "الملكية الدستورية بقيادة الأمير الشريف علي هي أمل العراق".

كما تظاهر في بغداد الثلاثاء جمع من عشيرة الدليم العراقية مطالبين بتغيير اسم العراق من "جمهورية العراق" إلى "الجمهورية العراقية الديمقراطية". وبحسب الشيخ فصال ريكان نجرس الكعود الذي كان يقود المجموعة فإن الاسم الجديد يعكس "طموحات الديمقراطيين في العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات