فلسطينيون ينقلون ناشطا بكتائب شهداء الأقصى
استشهد برصاص قوات الاحتلال في رفح (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن اثنين من الشهداء أعضاء في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات، في حين أن الثالث صبي قتل في مدينة خان يونس.

وجاءت التطورات بعدما اجتاحت قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات والمروحيات الحربية مدينة رفح القريبة من الحدود المصرية فجر اليوم.

نقل جثة أحد شهداء كتائب الأقصى برفح (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنه جرى أثناء عملية التوغل تبادل لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال، مما أسفر عن اسشهاد ناشطين في كتائب شهداء الأقصى. وادعى مصدر عسكري إسرائيلي أن الشهيدين حاولا زرع قنبلة قرب قوات الاحتلال. وأصيب في الاشتباكات أيضا فلسطينيون آخرون. وبعد ساعتين على عملية الاجتياح انسحبت قوات الاحتلال من مدينة رفح.

وقد هدمت قوات الاحتلال بشكل كامل منزلين وألحقت أضرارا بخمسة منازل أخرى بدعوى أنها بنيت لإخفاء مداخل أنفاق تستخدم لتهريب السلاح من مصر. وقالت مصادر فلسطينية إن الجرافات العسكرية الإسرائيلية دمرت البنية التحتية في حي السلام برفح وألحقت أضرارا في شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والهواتف فضلا عن تجريف أراض وتخريب طرقات.

وقرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة قتلت قوات الاحتلال مزارعا يبلغ من العمر 17 عاما عندما كان يحرث حقلا قرب موقع مراقبة عسكري تابع لقوات الاحتلال.

إغلاق قطاع غزة

فلسطينية تبكي بين أنقاض منزلها المدمر
في خان يونس (الفرنسية)
في هذه الأثناء فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا مشددا على قطاع غزة بعد ساعات على تخفيف القيود على حركة الفلسطينيين بسبب زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة.

وبموجب الإجراء الإسرائيلي حظر على الفلسطينيين والمواطنين الأجانب بمن فيهم الصحفيون من دخول القطاع أو مغادرته، ولم يستثن من الحظر سوى الدبلوماسيين.

ولم يحدد بيان صدر عن قوات الاحتلال موعدا لرفع الحظر الذي قالت إنه فرض لاعتبارات أمنية. وهي المرة الأولى التي تمنع فيها قوات الاحتلال بوضوح أجانب من التوجه من وإلى قطاع غزة في إطار إجراءات صارمة لإغلاقه.

ومن المتوقع أن يؤثر هذا الإجراء خصوصا على 15 ألفا من العمال الفلسطينيين في قطاع غزة الذين سمح لهم أمس الأحد بالعودة إلى العمل داخل الخط الأخضر. وجاء التصعيد العسكري الإسرائيلي وفرض الإغلاق بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل ستواصل حملتها على المسلحين الفلسطينيين.

فرار سجناء
وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن أربعة فلسطينيين معتقلين في سجن عوفر بمدينة رام الله تمكنوا من الفرار من السجن بعد أن حفروا نفقا تحت الأرض.

وتقوم قوات الاحتلال حاليا بعمليات بحث وتمشيط واسعة في محيط المعتقل ومدينة رام الله حيث نصبت الحواجز على مختلف مداخل المدينة.

وفي السياق ذاته قالت مصادر طبية بطولكرم شمالي الضفة الغربية إن شابا استشهد اليوم متأثرا بجروح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال في وقت سابق. وتخضع المدينة لحظر تجول مستمر لليوم الخامس على التوالي.

جولة باول

كولن باول ومحمود عباس أثناء لقائهما أمس (رويترز)
وعلى الصعيد السياسي يعتزم وزير الخارجية الأميركي إجراء مشاورات في القدس اليوم مع سفراء لجنة الوساطة الرباعية وهم إلى جانب الولايات المتحدة، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، وذلك قبل أن يتوجه إلى القاهرة.

وأجرى باول أمس جولة مهمة من المحادثات مع الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أنه اختتمها دون إشارة إلى تقدم تجاه إقناعهم بالبدء في تنفيذ خطة خارطة الطريق خاصة من جانب إسرائيل التي لم تحدد موقفها النهائي من الخطة.

ويبدو أن باول الذي يقود أكبر جهد أميركي لدفع السلام منذ أكثر من عام أخفق في انتزاع تنازلات من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي طالب الفلسطينيين باتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة معتبرا أنه لا تنازلات عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل.

وأكد شارون أن الفلسطينيين لا يمكنهم أن يتوقعوا سوى إشارات إنسانية متواضعة من إسرائيل إلى أن تشن حكومة أبو مازن حملة على نشطاء الانتفاضة. وتراجعت توقعات حدوث انفراج بسبب انعدام الثقة بين الطرفين والخلافات الحادة بشأن قضايا أساسية والشك الفلسطيني إزاء الالتزام الأميركي.

من ناحية أخرى ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يجتمع مع نظيره الفلسطيني محمود عباس قبل مطلع الأسبوع المقبل لبحث خارطة الطريق. وأضافت المصادر نفسها أن الجانبين استأنفا المحادثات الأمنية سرا الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات