بول بريمر يصل بغداد لتولي مسؤولية إدارة العراق
آخر تحديث: 2003/5/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/12 هـ

بول بريمر يصل بغداد لتولي مسؤولية إدارة العراق

بول بريمر بجانب الرئيس الأميركي جورج بوش عقب اختياره لإدارة العراق (أرشيف-الفرنسية)

وصل إلى بغداد اليوم رئيس الإدارة المدنية الجديد في العراق الدبلوماسي الأميركي بول بريمر لتولي مسؤولية إعادة إعمار البلاد وتأهيلها سياسيا بعد الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين.

ووصل بريمر إلى العاصمة العراقية قادما من البصرة جنوبي العراق بعد زيارة لكل من قطر والكويت. وقال بريمر للصحفيين في البصرة إنه سيعمل على مساعدة العراقيين على بلوغ الديمقراطية. وأشاد بالعمل الذي يقوم به رئيس مكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية جاي غارنر ومعاونوه خلال الأسبوعين الماضيين.

ومن جانبه أكد رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز الذي يرافق بريمر تصميم القوات الأميركية والبريطانية على استئصال حزب البعث وإقرار الأمن في العراق الذي غرق في الفوضى منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من الشهر الماضي.

وكان بريمر (61 عاما) مساعدا لوزيري الخارجية الأسبقين وليام روجرز وهنري كسينجر. وجاء تعيينه ضمن تغيير في الفريق الأميركي بعد الحرب في العراق وسط استمرار الإحباط بشأن جهودهم لإعادة الخدمات العامة الأساسية والاستقرار للبلاد. وشكا العراقيون من بطء التقدم في هذا المجال.

جاي غارنر وخلفه بربارا بودين (أرشيف-رويترز)
وردا على التقارير التي تتحدث عن أن غارنر سيترك البلاد قبل الموعد الذي حدد أصلا قال بريمر "من المؤكد أنني أعتزم أن أعمل معه خلال الأسابيع القادمة هنا لإنجاز مجموعة من الأمور المهمة". ومن ناحيته أكد غارنر أن هذه التقارير ليست صحيحة. وأضاف "ما أقوله إن لدينا هنا فريقا واحدا.. ومعركة واحدة. سنواصل المسيرة".

وبخصوص السفيرة الأميركية السابقة بربارا بودين التي عملت منسقة لوسط العراق بما في ذلك بغداد, قال بريمر إن وزارة الخارجية ستعيدها إلى واشنطن بعد أسابيع من وصولها إلى العراق "لأسباب خاصة بهم". وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت أمس أن بودين عينت في منصب نائبة مدير دائرة الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية. واعتبرت الصحيفة أن مغادرة بودين خطوة أولى في إطار تغيرات في الفريق الأميركي العامل بالعراق إثر تكاثر الكلام عن بطء العمل في إعادة الخدمات الأساسية في البلاد.

ولم يعلق المسؤولان على تقارير إخبارية تتوقع أن يغادر قريبا أربعة مسؤولين آخرين من العاملين تحت رئاسة غارنر العراق. وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن سبب التنقلات التي تحدث للمسؤولين الأميركيين المعنيين بالملف العراقي لم تتضح بعد، مشيرا إلى أن تقارير تحدثت عن فريق جديد بنهاية الشهر الحالي سيكون في العراق بدلا من الموجود هناك حاليا.

رئيس البعثة البريطانية

كريستوفر سيغار مع شيوخ عشائر في بغداد (الفرنسية)
وفي بغداد التقى الرئيس الجديد للبعثة البريطانية في العراق كريستوفر سيغار عشرات من زعماء القبائل في أحد الفنادق بوسط العاصمة العراقية.

وقال سيغار "دعيت إلى الحضور لإعادة العلاقات بين بريطانيا ومختلف قطاعات المجتمع العراقي". وكان سيغار يشغل نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة البريطانية في بغداد قبل أن يتم إخلاء موظفيها في يناير/ كانون الثاني 1991 قبيل حرب الخليج. وبريطانيا هي الشريك الرئيسي في التحالف الأميركي الذي أطاح بنظام الرئيس صدام حسين الشهر الماضي.

ويعمل سيغار مع مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية الذي تترأسه الولايات المتحدة. كما سيكون منسقا للاتصالات بين الشخصيات العراقية السياسية والإدارة الأميركية في العراق.

وقال بهذا الخصوص إنه طمأن شيوخ العشائر بأنه يعمل مع شركائه الأميركيين لإعادة كافة الخدمات إضافة إلى توفير هيكلية سياسية تؤمن مصالح الجميع ومشاركتهم.

استعدادات لاستقبال الحكيم

محمد باقر الحكيم لدى وصوله العراق السبت الماضي (رويترز)
وعلى صعيد آخر تستعد مدينة النجف الأشرف لاستقبال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم الذي وصل أمس إلى الناصرية واستقبله فيها الآلاف من الشيعة.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن مئات اللافتات والشعارات انتشرت في مدينة النجف إضافة إلى صور الحكيم. وأضاف المراسل أن العديد من العشائر ستشارك أيضا في الاستقبال المتوقع أن يتم في الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم بتوقيت بغداد، كما تم تنظيم لجنة استقبال للإشراف على الحدث. ويتوقع حضور الآلاف في المؤتمر الذي سيعقده الحكيم في ضريح الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وقد استبعد الحكيم مشاركته في أي اجتماع للمعارضة سواء كان بإشراف عراقي أو أميركي. وبرر الحكيم في حديث خاص للجزيرة موقفه بأنه يؤمن بالتخصص في العمل السياسي, معتبرا أن اختصاصه هو المرجعيات الدينية. وتردد أن الحكيم يفضل عدم لعب دور سياسي وترك الساحة لشقيقه عبد العزيز الذي يشارك في الاجتماعات ضمن إطار الهيئة القيادية للمعارضة العراقية السابقة لبحث مستقبل العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

وكان الحكيم قد وصل الأحد إلى الناصرية قادما من البصرة وأعلن أمام حشد كبير من أنصاره هناك رفضه لأي حكومة تفرض على العراقيين من الخارج، وقال إنه لا يخشى الأميركيين ولا البريطانيين. وأضاف "سألت الأميركيين هل تقبلون بأن يحكمكم الإنجليز فأجابوا لا، عندها قلت لهم إذن لماذا نقبل نحن أن يحكمنا أحد".

حل حزب البعث

تومي فرانكس بقاعدة السيلية في قطر (أرشيف)
وفي تطور آخر أبلغ قائد القوات الأميركية والبريطانية في العراق الجنرال تومي فرانكس العراقيين في رسالة وجهها إليهم أمس، حل حزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس صدام حسين وطلب منهم تسليم كل ممتلكاته.

وكانت الإدارة المدنية التي تقودها الولايات المتحدة وتشرف على إعادة إعمار العراق وإعادة بناء المؤسسات السياسية، طلبت الأسبوع الماضي من كبار الموظفين بالوزارات المختلفة توقيع وثيقة يتبرؤون فيها من الحزب الذي حكم العراق منذ عام 1968.

وقال فرانكس أيضا إن الأجهزة الأمنية لحكومة صدام لم يعد لها أي سلطة، ولكنه شدد على أن الأحزاب السياسية التي لم تحض على العنف سيسمح لها بالمساهمة في الحياة السياسية في عهد ما بعد صدام.

المصدر : الجزيرة + وكالات