أهالي رفح يشيعون أحد شهداء الاجتياح الإسرائيلي (رويترز)

قال مسؤول فلسطيني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس سيجتمعان لأول مرة يوم الجمعة المقبل، وأكد دبلوماسي كبير موعد الاجتماع ولم يحدد أي من المصدرين مكانا للاجتماع.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن الاجتماع سيعقد نهاية الأسبوع، ولكنه لا يستطيع تأكيد موعده الذي يأتي في أعقاب محادثات أجراها وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع الفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الطرفين إلى مسيرة السلام في إطار ما يعرف بخطة خارطة الطريق.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته إن اللقاء سيتناول التدابير التي تعتزم الحكومة الفلسطينية الجديدة اتخاذها "لتفكيك المنظمات الإرهابية ونزع أسلحتها".

وأكد المسؤول أنه بعد هذه المحادثات الأولى سيأتي دور وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزير الدولة الفلسطيني المكلف بشؤون الأمن محمد دحلان ليلتقيا ويدرسا "قرارات ملموسة يتعين اتخاذها في إطار مكافحة الإرهاب".

العاهل الأردني لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي (الفرنسية)

باول في الأردن
في هذه الأثناء واصل وزير الخارجية الأميركي جولته في المنطقة حيث التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأفاد مصدر في الديوان الملكي أن عبد الله شدد على ضرورة تطبيق خارطة الطريق من أجل تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال العاهل الأردني لدى لقائه كولن باول إنه يتعين في مرحلة أولى وقف العمليات الفدائية والضغط على إسرائيل لسحب قواتها من مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية التي أعيد احتلالها منذ عام 2000، فضلا عن تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف الملك عبد الله أن التدخل القوي من جانب الرئيس الأميركي جورج بوش لصالح خارطة الطريق يعطي دفعة لجميع الأطراف للعمل من أجل سلام شامل في الشرق الأوسط.

محادثات القاهرة
وكان باول أجرى محادثات في القاهرة قبل وصوله إلى عمان وبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك تطبيق خطة خارطة الطريق. وحث الوزير الأميركي القاهرة على قبول الخطة مثلما فعلت السلطة الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره الأميركي في القاهرة (رويترز)

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أحمد ماهر، قال باول إن الولايات المتحدة تركز على الخطوات التي يمكن اتخاذها في الوقت الراهن، على أن تؤجل القضايا الصعبة مثل القدس وحق العودة إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.

وأكد باول دعم واشنطن لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستقدم للسلطة الفلسطينية ملايين الدولارات لمساعدتها على ترميم مؤسساتها وأجهزتها الأمنية لملاحقة فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة مثل حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

من جانبه شدد ماهر على أن مصر لا تزال تعترف برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كزعيم منتخب للشعب الفلسطيني وأنه يجب التعامل مع عرفات ورئيس وزرائه، ودعا إسرائيل إلى وقف استفزازاتها التصعيدية في الأراضي الفلسطينية.

وأعرب عن أمله بأن تعلن إسرائيل رغبتها في قبول خارطة الطريق بدلا من عدم الإشارة إلى قبولها حتى الآن. وأعرب عن استعداد حكومته لاستئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة سفيرها إلى تل أبيب في حال مضي عملية السلام إلى الأمام بثبات.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني أعادت إسرائيل فرض حظر السفر على قطاع غزة يوم الاثنين رغم تعهدها لوزير الخارجية الأميركي بإبداء مبادرات إنسانية تجاه الفلسطينيين في إطار خطة سلام جديدة. وأعلنت سلطات الاحتلال قطاع غزة منطقة مغلقة، وذلك بعد ساعات على تخفيف القيود على حركة الفلسطينيين بسبب زيارة باول إلى المنطقة.

فلسطينيون ينقلون أحد ضحايا اقتحام رفح (الفرنسية)

وبموجب الإجراء الإسرائيلي حظر على الفلسطينيين والمواطنين الأجانب بمن فيهم الصحفيون دخول القطاع أو مغادرته، ولم يستثن من الحظر سوى الدبلوماسيين.

وفي تصعيد آخر استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن اثنين من الشهداء عضوان في كتائب شهداء الأقصى وإن الثالث صبي استشهد في مدينة خان يونس.

وجاءت التطورات بعدما اجتاحت قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات والمروحيات الحربية مدينة رفح القريبة من الحدود المصرية فجر يوم الاثنين، وبعد ساعتين على عملية الاجتياح انسحبت قوات الاحتلال من المدينة.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن أربعة فلسطينيين معتقلين في سجن عوفر بمدينة رام الله تمكنوا من الفرار من السجن بعد أن حفروا نفقا تحت الأرض. وتقوم قوات الاحتلال حاليا بعمليات بحث وتمشيط واسعة في محيط المعتقل ومدينة رام الله حيث نصبت الحواجز على مختلف مداخل المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات