فلسطيني يبحث في ركام منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في خان يونس بقطاع غزة (الفرنسية)


قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن عدم إعلان إسرائيل الرسمي لموقفها إزاء خارطة الطريق أفشل زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وطالب أبو ردينة بتحرك دولي عاجل لاتخاذ موقف حازم ومراجعة للحركة السياسية الدولية تجاه إسرائيل.

ومن ناحيته قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن خارطة الطريق طرحت بالتوازي على الجانبين وإن عدم الرد الإسرائيلي عليها جاء مخيبا للآمال.

وأضاف "كنا نأمل أن يحضر باول الرد الإسرائيلي, ولكن كيف ستطبق خارطة الطريق إذا لم يكن هناك جواب إسرائيلي"، مبديا في الوقت نفسه تقديره لما قاله باول بإعادة التزام الولايات المتحدة بوقف الاستيطان الإسرائيلي.

أما وزير شؤون الحكومة الفلسطيني ياسر عبد ربه فقال في تصريح للجزيرة إن واشنطن تريد تطبيق خارطة الطريق لكنها لم تتمكن حتى الآن من الحصول على موافقة إسرائيل عليها. وأشار إلى أن شارون لم يتحدث عن هذه الخطة بل تحدث عن شروط يريد إملاءها على الفلسطينيين.

وأكد من جهة أخرى على عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن إعادة أكثر من مائة ألف عامل فلسطيني إلى إسرائيل، وقال إن ذلك مجرد حملة دعاية عامة من الجانب الإسرائيلي لتسويق رغبتها في السلام.

وفي السياق نفسه نفذ الفلسطينيون إضرابا عاما في مدينة رام الله بالضفة الغربية احتجاجا على رفض وزير الخارجية الأميركي لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

لقاء باول أبو مازن

عباس أبو مازن وكولن باول قبل مؤتمرهما الصحفي في أريحا (رويترز)
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قد أكد أنه لا يجب التعامل مع خارطة الطريق بشكل انتقائي، وأن الفلسطينيين يتوقعون أن توافق إسرائيل على التعامل مع تلك الخطة من أجل بدء عملية السلام.

وأشار أبو مازن بعد محادثات مع باول إلى استعداد القيادة والحكومة الفلسطينية "بصدق وإخلاص لتنفيذ ما يترتب عليها" إزاء خارطة الطريق. وشدد مجددا على "رفض العنف من أي جهة جاء" في إشارة إلى عمليات المقاومة الفلسطينية والأعمال العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب أبو مازن من جهة أخرى بضمان حرية الحركة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الداخل والخارج ووقف كل الإجراءات التي تمس "الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني". وقال إنه سيبحث مع الأطراف الدولية -التي بدأت مقاطعة عرفات- هذا الموقف.

من جانبه قال باول في مؤتمر صحفي عقب لقائه أبو مازن في أريحا إنه يجب ألا ينظر إلى ما تحتويه بنود خارطة الطريق على أنه تنازلات بل خطوات على طريق السلام.

وكان الوزير الأميركي قد اختتم في وقت سابق الأحد محادثاته مع الجانب الإسرائيلي بمؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شدد فيه على ضرورة أن تقوم القيادة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس بالقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفها بالإرهابية.

من جانبه أعلن شارون أن إسرائيل لن تقدم أي تنازلات أو تسوية الآن أو في المستقبل "حين يتعلق الأمر بالأمن". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يرد على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستفكك مستوطناتها في إطار استحقاقات خطة خارطة الطريق.

ناشطون من الجهاد الإسلامي أثناء مسيرة سابقة في غزة (رويترز)

اعتقالات بصفوف الجهاد
وعلى الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد قامت بعملية عسكرية سريعة في جنين، واعتقلت خلالها ثلاثة من نشطاء سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بينهم أحد قادتها المحليين.

وقالت المراسلة إن آليات عسكرية إسرائيلية مدعومة بمروحيتين عسكريتين اجتاحت جنين تحت وابل من الرصاص وحاصرت منزلا فيها. ووقعت خلال هذه العملية القصيرة اشتباكات بين قوات الاحتلال وعناصر من المقاومة جُرح من جرائها طفل فلسطيني.

من جهتها أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية مساء الأحد عملية التوغل واعتقال الناشطين الثلاثة, وبينهم أنس غالب حسن جرادات (23 عاما) القائد العسكري في حركة الجهاد الإسلامي لمنطقة جنين. وأوضحت تلك المصادر أن جرادات متورط في عمليتين بسيارة مفخخة في العام 2002 ضد الإسرائيليين أسفرتا عن مقتل 31 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات