سيارة مستوطن إسرائيلي قتل قبل أيام في هجوم شنه مسلح فلسطيني على طريق محاذ لمستوطنة شفوت راشيل قرب مدينة رام الله (الفرنسية)

لقي مستوطن يهودي مصرعه في هجوم مسلح تعرض له صباح اليوم على طريق استيطاني شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية. ووقع الحادث قبل ساعات قليلة من لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول المقرر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بهدف تطبيق خطة السلام المرحلية المعروفة باسم خارطة الطريق.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مجموعة من المسلحين نصبت كمينا للسيارة التي كان يستقلها المستوطن قرب مستوطنة عوفر. وأشارت المعلومات إلى أن المستوطن أصيب في رأسه وقتل على الفور. وقد أغلقت قوات الاحتلال المنطقة وشنت حملة دهم واسعة في عدد من القرى المجاورة.

وفي تطور آخر أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن ثلاثة من صواريخ قسام أطلقت من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة سقطت اليوم في سديروت بصحراء النقب دون أن تسفر عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وفي غزة أيضا قال مصدر عسكري إن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار ليلة أمس على فلسطيني جاء من قطاع غزة وكان يحاول التسلل إلى إسرائيل قرب كيسوفيم. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتمشيط المنطقة في محاولة للعثور على الفلسطيني أو جثته إذا كان قد قتل.

من جهة أخرى أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رفع الإغلاق المفروض على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من اليوم. وقال البيان "طبقا لتوصيات الدفاع قرر القادة السياسيون مساء السبت رفع الإغلاق التام عن أراضى الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من الساعة الثانية بالتوقيت المحلي".

ويعتقد البعض أن القرار جاء كخطوة أولى من جانب الإسرائيليين لتمهيد الطريق أمام مهمة وزير الخارجية الأميركي الذي يزور المنطقة بهدف تحريك مساعي السلام. وقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أمس عقب اجتماعه بباول استعداد بلاده لعقد محادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يترأسها محمود عباس. لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية كبح جماح الفصائل الفلسطينية التي لا تزال تخطط لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية.

جولة باول

سيلفان شالوم وبجانبه كولن باول (الفرنسية)

وسياسيا دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الفلسطينيين والإسرائيليين إلى البدء فورا في تطبيق خطة خارطة الطريق بهدف إحلال السلام في الشرق الأوسط.

وقال باول في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم إن هناك ثمة ما يكفي من الاتفاق بشأن الخطة لوضعها موضع التنفيذ.

وأعرب باول عن استعداد الولايات المتحدة لمساعدة الفلسطينيين لا سيما فيما يتعلق بمكافحة ما يسمى الإرهاب. وقال إنه يجب عدم السماح للفصائل الفلسطينية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. واعتبر أن مشكلة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس هي في عدم معرفته بكيفية التعامل مع هذه الفصائل.

من جانبه شدد وزير الخارجية الإسرائيلي أيضا على التصدي للفصائل الفلسطينية المسلحة، قائلا إنه سيتعين على الزعامة الفلسطينية الجديدة اتخاذ إجراءات ضد ما وصفها بالتنظيمات المتطرفة التي لا تزال تخطط لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية. وأضاف أن إسرائيل ليس لديها مشكلة مع الفلسطينيين وإنما مع القيادة الفلسطينية.

وكرر شالوم الاستعداد لعقد محادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يترأسها محمود عباس. وقال "إن الفلسطينيين لو كانوا جادين فإنهم سيجدوننا شركاء حقيقيين للسلام، والوقت قد حان لكي تكون لدينا لقاءات مع هذه القيادة الجديدة واستئناف المفاوضات". وكان وزير الخارجية الأميركي وصل إلى إسرائيل في مستهل جولة إقليمية تشمل الأراضي الفلسطينية والأردن ومصر والسعودية بهدف إحياء عملية السلام.

وفي القاهرة أفاد مراسل الجزيرة بأن الجانبين المصري والفلسطيني أعدا لائحة مطالب تتضمن الدعوة لالتزام أميركي بتنفيذ فوري للمرحلة الأولى من خريطة الطريق. كما تتضمن اللائحة التي ستسلم اليوم إلى كولن باول خلال زيارته لأريحا ثم القاهرة وقف العنف الإسرائيلي وتجميد عمليات اغتيال الفلسطينيين مقابل التزام فلسطيني بتجميد العمليات لفترة انتقالية ثم العمل على عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل بدء الانتفاضة.

ومن المقرر أن يلتقي باول برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في أريحا، ثم بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة حيث يُتوقع أن يسلمه لائحة ضمانات أميركية خطية بشأن مواعيد والتزامات تنفيذ خطة خريطة الطريق، وكذلك رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش تتعلق باستضافة مصر لمفاوضات المرحلة الانتقالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات