شارون يتمسك بالأمن وباول يدعو لضرب المقاومة
آخر تحديث: 2003/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/11 هـ

شارون يتمسك بالأمن وباول يدعو لضرب المقاومة

أرييل شارون وكولن باول يحييان الصحفيين في القدس (الفرنسية)

شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول على ضرورة أن تقوم القيادة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس بالقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفها بالإرهابية. وأشاد باول بما أسماه خطوات التخفيف الإسرائيلية، ولكنه قال إن أمر المستوطنات سيبحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في واشنطن الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده باول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إثر محادثات بينهما في منزل الأخير في القدس استغرقت نحو ثلاث ساعات. وقال باول إنه يرى إصلاحات في السلطة الفلسطينية تمثلت في اختيار رئيس وزراء للفلسطينيين ولكنه أكد أن ذلك لا يكفي وأنه سيبحث مع محمود عباس اليوم كيفية وضرورة مكافحة المنظمات "الإرهابية" وإلا فإن أي جهود للسلام ستبوء بالفشل.

من جانبه أعلن أرييل شارون أن إسرائيل لن تقدم أي تنازلات أو تسوية الآن أو في المستقبل "حين يتعلق الأمر بالأمن". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يرد على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستفكك مستوطناتها في إطار استحقاقات خطة خارطة الطريق.

وأضاف شارون إنه من أجل سلام دائم يمكن لإسرائيل أن تقدم "تضحيات مؤلمة لكن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل". وقال إن إسرائيل "هي المكان الوحيد في العالم الذي يكون اليهود فيه قادرين على الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم".

وفي لقاء مع الجزيرة قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن للجانب الفلسطيني أيضا مطالبه لإكمال خطة خارطة الطريق مثل سحب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى حدود انتفاضة الأقصى ووقف الاستيطان وسياسات الاغتيالات والاعتقالات واجتياح الأراضي الفلسطينية.

لقاء باول وشالوم

وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الإسرائيلي في القدس (رويترز)

وكان باول قد عرض استعداد واشنطن لمساعدة الفلسطينيين فيما يتعلق بمكافحة ما يسمى الإرهاب. وقال إنه يجب عدم السماح للفصائل الفلسطينية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. واعتبر أن مشكلة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس هي في عدم معرفته بكيفية التعامل مع هذه الفصائل.

وقال باول في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس إن هناك ما يكفي من الاتفاق بشأن الخطة لوضعها موضع التنفيذ. ودعا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى البدء فورا بتطبيق خطة خارطة الطريق بهدف إحلال السلام في الشرق الأوسط.

من جانبه شدد وزير الخارجية الإسرائيلي أيضا على التصدي للفصائل الفلسطينية المسلحة، قائلا إنه سيتعين على الزعامة الفلسطينية الجديدة اتخاذ إجراءات ضد ما وصفها بالتنظيمات المتطرفة التي لا تزال تخطط لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية.

وكرر شالوم الاستعداد لعقد محادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يترأسها محمود عباس. وقال "إن الفلسطينيين لو كانوا جادين فإنهم سيجدوننا شركاء حقيقيين للسلام، والوقت قد حان لكي تكون لدينا لقاءات مع هذه القيادة الجديدة واستئناف المفاوضات.

إجراءات إسرائيلية
من جهة ثانية أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي "رفع الإغلاق" المفروض على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من اليوم. وقال في بيان إنه "طبقا لتوصيات الدفاع قرر القادة السياسيون مساء السبت رفع الإغلاق التام عن أراضى يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة" اعتبارا من فجر الأحد.

وردا على سؤال عن إجراءات التخفيف التي أعلن عنها الجانب الإسرائيلي مع إعلان قال مراسل الجزيرة إن الحصار داخل المدن والقرى الفلسطينية مازال مستمرا وإن الإجراء الأخير لا تأثير له.

وأوضح أن هناك تسهيلات خفيفة على حواجز الطرق وأن سلطات الاحتلال قررت الإفراج عن عشرات من المعتقلين من بين نحو ثمانية آلاف معتقل إداري لم يقدموا للمحاكمة "لعدم وجود تهم توجه إليهم".

وأضاف المراسل أن الإجراءات التي تطلق عليها سلطات الاحتلال "لفتات إنسانية" تشمل أيضا زيادة عدد تصاريح العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل وتوسيع مناطق الصيد للصيادين الفلسطينيين.

فريق إنقاذ يعاين سيارة المستوطن القتيل (رويترز)

مصرع مستوطن
وميدانيا لقي مستوطن يهودي مصرعه في هجوم مسلح تعرض له صباح اليوم على طريق استيطاني شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية.
ووقع الحادث قبل ساعات قليلة من لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول المقرر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بهدف تطبيق خطة السلام المرحلية المعروفة باسم خارطة الطريق.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مجموعة من المسلحين نصبت كمينا للسيارة التي كان يستقلها المستوطن قرب مستوطنة عوفر. وأشارت المعلومات إلى أن المستوطن أصيب في رأسه وقتل على الفور. وقد أغلقت قوات الاحتلال المنطقة وشنت حملة دهم واسعة في عدد من القرى المجاورة.

وفي تطور آخر أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن ثلاثة من صواريخ قسام أطلقت من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة سقطت اليوم في سديروت بصحراء النقب دون أن تسفر عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات