سيلفان شالوم يتحدث مع نظيره كولن باول (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الفلسطينيين والإسرائيليين إلى البدء فورا في تطبيق خطة خارطة الطريق بهدف إحلال السلام في الشرق الأوسط. وقال باول في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم إن هناك ثمة ما يكفي من الاتفاق بشأن الخطة لوضعها موضع التنفيذ.

وأعرب باول عن استعداد الولايات المتحدة لمساعدة الفلسطينيين لا سيما فيما يتعلق بمكافحة ما يسمى الإرهاب. وقال إنه يجب عدم السماح للفصائل الفلسطينية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. واعتبر أن مشكلة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس هي في عدم معرفته بكيفية التعامل مع هذه الفصائل.

من جانبه شدد وزير الخارجية الإسرائيلي أيضا على التصدي للفصائل الفلسطينية المسلحة، قائلا إنه سيتعين على الزعامة الفلسطينية الجديدة اتخاذ إجراءات ضد ما وصفها بالتنظيمات المتطرفة التي لا تزال تخطط لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية. وأضاف أن إسرائيل ليس لديها مشكلة مع الفلسطينيين وإنما مع القيادة الفلسطينية.

وكرر شالوم الاستعداد لعقد محادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يرأسها محمود عباس. وقال "إن الفلسطينيين لو كانوا جادين فإنهم سيجدوننا شركاء حقيقيين للسلام، والوقت قد حان لكي تكون لدينا لقاءات مع هذه القيادة الجديدة واستئناف المفاوضات".
وكان وزير الخارجية الأميركي وصل إلى إسرائيل في مستهل جولة إقليمية تشمل الأراضي الفلسطينية والأردن ومصر والسعودية بهدف إحياء عملية السلام.

مطالب فلسطينية مصرية

حسني مبارك
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن الجانبين المصري والفلسطيني أعدا لائحة مطالب تتضمن الدعوة لالتزام أميركي بتنفيذ فوري للمرحلة الأولى من خريطة الطريق.

كما تتضمن اللائحة التي ستسلم اليوم إلى كولن باول خلال زيارته لأريحا ثم القاهرة وقف العنف الإسرائيلي وتجميد عمليات اغتيال الفلسطينيين مقابل التزام فلسطيني بتجميد العمليات لفترة انتقالية ثم العمل على عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل بدء الانتفاضة.

ومن المقرر أن يلتقي باول رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في أريحا، ثم مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة حيث يُتوقع أن يسلمه لائحة ضمانات أميركية خطية بشأن مواعيد والتزامات تنفيذ خطة خريطة الطريق، وكذلك رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش تتعلق باستضافة مصر لمفاوضات المرحلة الانتقالية.

أقارب مبعدين فلسطينيين يحملون صورهم أثناء مظاهرة ببيت لحم (رويترز)

من ناحية أخرى اجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بوفد من أسر المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وسلم الوفد رئيس الوزراء رسالة تطالب بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين. وطالب الوفد بنقل الرسالة إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول وذلك في أثناء اجتماعه به المقرر اليوم في مدينة أريحا.

وقد طالب وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في مقابلة مع الجزيرة الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بتطبيق ما عليها من التزامات في خريطة الطريق. وحذر شعث عقب زيارة باول من فهم الخطة المقترحة على أنها التزامات من جانب الفلسطينيين وحدهم.

من جانبها قالت حركة حماس إن زيارة باول للمنطقة تهدف لتقديم مزيد من الدعم لإسرائيل وممارسة مزيد من الضغوط لضرب المقاومة الفلسطينية. وقال المتحدث باسم الحركة عبد العزيز الرنتيسي إن وزير الخارجية الأميركي سيفشل في مهمته، واصفا إياه بأنه يغض الطرف عن ممارسات القتل والإرهاب التي ترتكبها إسرائيل.

الوضع الميداني
ميدانيا نسفت القوات الإسرائيلية منزلا في بيت حانون بقطاع غزة قالت إنه لمحمود الزويدي أحد القياديين الناشطين في حركة حماس. وذكر بيان للجيش الإسرائيلي أن العملية تأتي ردا على الهجوم بالقذائف، الذي تعرضت له مستوطنة سديروت يوم الجمعة الماضى.

واستخدمت القوات الإسرائيلية في عملية نسف المنزل الجرافات والدبابات. وفي مدينة غزة، تظاهر عشرات الفلسطينيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في السجون الإسرائيلية والتنديد بسياسة الإبعاد التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات