هل سينجح باول في أن يكون سفيرا جديدا للسلام في الشرق الأوسط (رويترز)

توجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى القدس في ساعة مبكرة اليوم لتدشين مبادرة السلام في الشرق الأوسط المعروفة باسم خارطة الطريق ومحاولة استئناف الوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ومن المقرر أن يزور باول مصر والأردن والسعودية لحشد الدعم العربي لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. ثم يتوجه إلى روسيا وبلغاريا وألمانيا لإقناع المسؤولين الأوروبيين بمسودة قرار في مجلس الأمن الدولي تعطي الولايات المتحدة وبريطانيا السيطرة على عائدات النفط العراقية.

وتواجه خارطة الطريق معارضة في شكلها الحالي من جانب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي سلمت الولايات المتحدة قائمة تعليقات أو مقترحات للتعديل. وتحدد الخطة خطوات تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مؤقتة عام 2005 وتعطي الولايات المتحدة دورا رئيسيا في تحديد ما إذا كان الطرفان قد نفذا التزاماتهما.

ويشك الفلسطينيون في أن يتمكن باول من انتزاع موافقة شارون على الخطة التي تتطلب أن تزيل إسرائيل عددا من المستوطنات.

وتلزم الخطة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بشن حملة على حركات المقاومة الفلسطينية التي تنفذ بعمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية.

جنود إسرائيليون يعتقلون متطوعة من حركة التضامن في بيت ساحور بالضفة الغربية (الفرنسية)
اقتحام مكتب
من جهة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مكتب حركة التضامن الدولية في بيت ساحور بالضفة الغربية واعتقلت ناشطتين أميركيتين كانتا فيه، كما صادرت معدات وأجهزة حاسوب من داخل المكتب.

وقالت مصادر وزارة الداخلية الإسرائيلية إن اعتقال الناشطتين جرى لأنهما تجاوزتا مدة السماح ببقائهما في إسرائيل بعد انتهاء تأشيرتيهما، وأشارت إلى أن إسرائيل ستلزم من الآن فصاعدا الأجانب الداخلين إلى الأراضي الفلسطينية بتوقيع تنازل يحل الجيش الإسرائيلي من المسؤولية عن سلامتهم.

وقال مصدر فلسطيني قريب من حركة التضامن الدولية إن العملية الإسرائيلية جرت في إطار تحقيق بشأن العملية الفدائية التي نفذها بريطاني يوم 30 أبريل/ نيسان الماضي في تل أبيب وأدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص فضلا عن منفذها.

وقد انتقدت منظمة العفو الدولية هذا الإجراء الإسرائيلي، وقالت في بيان إنها تخشى أن يمنع ذلك أي مراقبة خارجية لممارسات قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق آخر تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤولية عن القصف الذي استهدف عددا من المستوطنات اليهودية في قطاع غزة ومحيطه مساء أمس وصباح اليوم.

وقد سقطت خمسة صواريخ على مدينة سيدروت جنوبي إسرائيل مما أدى إلى إصابة فتاة بجروح وإلحاق أضرار بمنزلين على الأقل. وقالت كتائب القسام في بيان لها إن القصف الذي استخدم فيه 22 صاروخا وقذيفة هاون كان ردا على اغتيال القوات الإسرائيلية إياد عيسى البيك القائد الميداني في كتائب القسام.

أوروبيون في فلسطين

نبيل شعث
في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان سيلتقي يوم 26 مايو/ أيار الجاري رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وأوضح شعث في مؤتمر صحفي بباريس أنه علم بهذه الزيارة بعد لقائه أمس مع دو فيلبان.

ويتوجه كل من منسق السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد إلى مصر غدا الأحد، كما سيزوران سوريا والأردن والسعودية ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وفي السياق نفسه قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وإسرائيل تكثفان ضغوطهما على الاتحاد الأوروبي كي يتجنب ممثلاه الالتقاء بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء زيارة يقومان بها إلى الشرق الأوسط في الأسبوع المقبل.

لكن التكتل الأوروبي المكون من 15 دولة يريد أن يبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع عرفات الذي يعتقد أنه يحتفظ بتأثير كبير على سير الفلسطينيين على طريق السلام رغم أنه تنازل عن الجانب الأكبر من صلاحياته لرئيس وزرائه الجديد محمود عباس(أبو مازن).

المصدر : الجزيرة + وكالات