11 شهيدا في اجتياح إسرائيلي لغزة والخليل
آخر تحديث: 2003/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/1 هـ

11 شهيدا في اجتياح إسرائيلي لغزة والخليل

أطباء يحاولون إسعاف أحد المصابين الفلسطينيين (رويترز)

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة واغتالت في الساعات القليلة الماضية 11 فلسطينيا.

فقد استشهد فجر اليوم فلسطينيان في بلدة يطا جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأفادت مصادر فلسطينية أن قوة إسرائيلية اقتحمت البلدة بعد منتصف الليل وحاصرت منزلا تحصنت فيه مجموعة من الفلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وبحسب مصادر قوات الاحتلال فقد وقع اشتباك بين الجانبين أدى إلى مقتل فلسطينيين وجرح ثالث وتمكن رابع من الفرار.

وتزامن ذلك مع استشهاد تسعة فلسطينيين وجرح عدد آخر أثناء توغل للقوات الإسرائيلية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة بحثا عن أحد المطلوبين. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال تحاصر منزل يوسف أبو هين أحد قادة حماس في الحي طالبة من ساكنيه الاستسلام.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن من بين الشهداء طفلا رضيعا اسمه أمير أحمد عباد لا يتجاوز عمره السنتين، وقد أصيب في الرأس بعيار إسرائيلي. والطفل الآخر عمره أربعة أعوام. أما الشهداء الآخرون فهم محمد أبو زريق (25 عاما) وعبد الله العمراني (17 عاما) وبكر محيسن (40 عاما)، وناصر حلس (36 عاما)، وآخرون لم تعرف أسماؤهم بعد. كما أصيب في العملية 36 فلسطينيا بينهم اثنان في حالة خطيرة جدا ونقلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج.

فلسطينيون يحملون جثمان الطفل ذي العامين (رويترز)

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن أكثر من عشر دبابات وآليات عسكرية توغلت منذ ساعات الفجر لأكثر من كيلومتر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شرقي غزة، وسط إطلاق كثيف للنيران وبغطاء من المروحيات العسكرية.
وأكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أن مقاتليها أطلقوا قنابل يدوية على جيش الاحتلال ردا على هذه العملية، كما أطلقوا صواريخ على مدينة سديروت جنوب إسرائيل، وأكدوا أيضا سقوط عدد من القوات الخاصة الإسرائيلية قتلى وجرحى.

وقالت كتائب القسام في بيان إنها قامت أيضا بتفجير عبوة جانبية باتجاه دبابة إسرائيلية في حي الشجاعية وأعطبتها، كما قامت بتفجير سيارة جيب عسكرية.

وذكر مصدر بجيش الاحتلال أن عملية تجري في الشجاعية ضد ما سماه "البنية التحتية الإرهابية". واعترف أن ثمانية جنود إسرائيليين على الأقل أصيبوا في المعركة أربعة منهم في حالة خطيرة.

من جهة أخرى أكد مصدر أمني أن عدد المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال أثناء توغلها في رفح وفقا لإحصائية أولية، بلغ ثمانية منازل دمرت تدميرا كاملا إضافة إلى 15 منزلا دمرت تدميرا جزئيا.

وكان الجنود الإسرائيليون قتلوا أمس ثلاثة فلسطينيين بينهم سيدة في العقد الخامس من عمرها وجرحوا ثلاثة آخرين في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويأتي التصعيد الأخير للاحتلال بعد مقتل أربعة إسرائيليين على الأقل وجرح نحو 50 آخرين في عملية فدائية استهدفت حانة بتل أبيب. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام تبنيهما لعملية تل أبيب التي أسفرت أيضا عن استشهاد منفذها.

السلطة تدين الاقتحام

صائب عريقات (رويترز)

وقد أدانت السلطة الفلسطينية بشدة عملية الاقتحام التي نفذتها قوات الاحتلال في رفح وحي الشجاعية بغزة، واعتبرتها مجزرة جديدة تمثل ردا على خارطة الطريق.

وقال وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات إن عملية الاقتحام تمثل تصعيدا في العدوان يهدف إلى تدمير الجهود الدولية المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية أعطت ردها برفض خارطة الطريق بالدبابات والعدوان وليس بالكلمات، مطالبا المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الرباعية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان والجرائم الإسرائيلية. كما شدد على ضرورة بدء اللجنة الرباعية بتنفيذ خارطة الطريق دون أي إبطاء.

وعلى صعيد متصل أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها شكلت وحدة مكلفة بالمفاوضات الأمنية مع الفلسطينيين بعد يوم واحد من نشر خارطة الطريق.

وقد كلف وزير الدفاع شاؤول موفاز الجنرال عاموس جلعاد المنسق الحالي للأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية قيادة هذه الوحدة. وستكون مهمة الوحدة التفاوض مع الفلسطينيين في الشق الأمني من خارطة الطريق وتنسيق أعمالها مع وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وتقضي الخطة باضطلاع السلطة الفلسطينية فورا بوقف العنف وإجراء إصلاحات ديمقراطية، وقيام إسرائيل بخطوات لتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين، إضافة إلى قيامها بتجميد العمل في المستوطنات القائمة بالضفة الغربية وقطاع غزة وسحب قواتها من المدن التي أغلقتها عقب عمليات فدائية.

كما تلزم الخطة السلطة بإصدار بيان يؤكد حق إسرائيل في الوجود وحقها في السلام والأمن. وتصدر إسرائيل في المقابل بيانا مماثلا تلتزم فيه بقبول دولة فلسطينية تعيش بجانب دولة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات