جورج بوش وسط الجنود بعد هبوط طائرته على ظهر حاملة الطائرات إبراهام لنكولن قبالة سواحل كاليفورنيا (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات الحربية الرئيسية في العراق. وقال من على ظهر حاملة الطائرات إبراهام لنكولن إن الولايات المتحدة وحلفاءها انتصروا في هذه الحرب.

ووصف بوش الحرب على العراق التي استمرت ستة أسابيع بأنها مجرد "نصر واحد في الحملة على الإرهاب" التي بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

وحذر بوش من أن الولايات المتحدة ليست مستعدة بعد لمغادرة العراق. وأضاف أن "الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية سيستغرق وقتا لكنه يستحق كل جهد يبذل وسيبقى تحالفنا حتى ننجز عملنا".

وحاول الرئيس الأميركي في كلمته أيضا ربط حكومة صدام حسين بتنظيم القاعدة على الرغم من غياب دليل قاطع على ذلك. وقال إن الحملة على الإرهاب لم تنته بالإطاحة بصدام في العراق وطالبان في أفغانستان.

جنود أميركيون يضعون سلكا شائكا أمام مقرهم بمدينة الفلوجة غربي بغداد (الفرنسية)
توتر في الفلوجة
وكانت حدة التوتر قد تصاعدت أمس في مدينة الفلوجة غربي بغداد بعد إصابة سبعة جنود أميركيين بجروح في هجوم بقنابل يدوية على مبنى كانوا يتمركزون فيه. وقال النقيب فرانك روزنبلات من الفرقة 82 المتمركزة في الفلوجة إن شخصين اقتربا من المبنى الذي كان في السابق مقرا لحزب البعث وألقيا قنبلتين يدويتين من فوق حائط المبنى.

ونقل الجنود الذين أصيبوا في الهجوم إلى بغداد للمعالجة. وقال بيان للقيادة الأميركية الوسطى في قطر إن ستة من المصابين يحتاجون لرعاية طبية لكن حالتهم مستقرة، في حين يبدو أن السابع أصيب بجروح طفيفة.

وقال مراسل الجزيرة في الفلوجة إن مقر القوات الأميركية في المدينة تعرض لثلاثة قذائف صاروخية سقطت في باحته، مشيرا إلى أن الجنود الأميركيين ردوا بإطلاق النار عشوائيا في الشوارع مما أدى إلى إصابة مواطن كان ذاهبا لصلاة الفجر.

وأضاف المراسل أن غضبا عارما انتاب المواطنين بعد سماعهم النبأ صباح أمس فبادروا بتنظيم مظاهرات عفوية للمطالبة بخروج القوات الأميركية من مدينتهم، وأكد أن قائمقام الفلوجة اجتمع بعد ذلك مع قادة القوات الأميركية في المنطقة وقدم لهم مطالب أهالي الفلوجة وزعماء العشائر المتمثلة بالكف عن استخدام المناظير الليلية وعدم استفزاز مشاعر سكان المدينة المعروفين بتقاليدهم العشائرية المحافظة.

وفي العاصمة بغداد نظم الحزب الشيوعي العراقي مظاهرة في ساحة الفردوس قرب فندق فلسطين، وذلك للاحتفال للمرة الأولى بعيد العمال الذي وافق يوم أمس. وطالب المتظاهرون بحكومة عراقية ائتلافية لكن دون رعاية الولايات المتحدة. يذكر أن الحزب الشيوعي العراقي لم توجه له دعوة للمشاركة في مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد يوم الاثنين الماضي.

الحكومة الانتقالية

البرزاني يتحدث في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية)

وفي السياق أعلن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني أن عددا من المسؤولين العراقيين باشروا الاتصالات لتشكيل حكومة انتقالية عراقية.

وقال البرزاني في تصريحات صحفية إن خمس مجموعات من المعارضة العراقية السابقة التقت أمس الأول لمناقشة مستقبل العراق السياسي، موضحا أن المجتمعين ناقشوا المراحل اللازمة لسد الفراغ السياسي والإداري والأمني الناشئ عن سقوط حكومة الرئيس صدام حسين.

وأكد أن كل شيء يجري بالتنسيق مع الأميركيين، مضيفا أن كل ما يمكن أن يتفق عليه ينبغي أن يكون بالتنسيق معهم أيضا.

وشارك في الاجتماع إضافة إلى البرزاني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والرجل الثاني في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم ورئيس حركة الوفاق الوطني إياد علاوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات