أنان يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين لتطبيق خارطة الطريق
آخر تحديث: 2003/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/1 هـ

أنان يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين لتطبيق خارطة الطريق

ياسر عرفات يصافح محمد دحلان وبجانبه محمود عباس بعد أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة القسم أمس في رام الله (الفرنسية)

حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الفلسطينيين والإسرائيليين على احترام خطة خارطة الطريق التي يفترض أن تؤدي إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط. وقال للصحفيين إن خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية تعطي الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي فرصة حقيقية لوضع حد لصراعهم الطويل والمؤلم على حد تعبيره.

وشدد أنان على ضرورة إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمان. كما هنأ أنان رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس لحصوله على ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني وأدائه اليمين الدستورية. وأعرب عن استعداده للعمل بشكل وثيق مع رئيس الحكومة الفلسطينية من أجل تطبيق خارطة الطريق وتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

من جانبه دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الفلسطينيين والإسرائيليين إلى قبول خارطة الطريق لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط. وقال بوش في بيان قرأه المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن على الطرفين العمل مع الولايات المتحدة وقوى أخرى وبصورة مباشرة لوضع حد فوري للعنف والعودة إلى مسار السلام.

لكنه أوضح أن تطبيق خارطة الطريق يتوقف على ما وصفها بالجهود الصادقة التي يقوم بها الطرفان. وقد أشاد الرئيس الأميركي برئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، وقال إن محمود عباس "رجل يمكنني أن أعمل معه". وأضاف "أنا متفائل وأعتقد الآن أننا أمام محاور في السلطة الفلسطينية أعرب بوضوح عن تأييده لضرورة محاربة الإرهاب" وتحقيق السلام.

وفي سياق متصل أعلن مصدر فلسطيني رسمي في ديوان رئيس الوزراء أن وفدا أميركيا برئاسة المبعوث الأميركي وليام بيرنز سيزور المنطقة الأسبوع القادم ويلتقي الجانب الفلسطيني للبحث في تطبيق خطة خارطة الطريق وآليات الرقابة الدولية لتنفيذها.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها تتوقع وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة في الثامن من مايو/ أيار المقبل لإجراء محادثات بخصوص خطة خارطة الطريق. ومن المتوقع أيضا أن يجتمع باول مع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد من دون أن يلتقي الرئيس ياسر عرفات.

محمود عباس وإلى يمينه تيري رود لارسن

تسليم الخطة
وكان ممثل اللجنة الرباعية تيري رود لارسن قدم أمس رسميا خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بعد أدائه اليمين الدستورية كرئيس للوزراء.

وجاء تسليم الخطة إلى الجانب الفلسطيني بعد نحو ساعة من قيام السفير الأميركي لدى إسرائيل دانيال كورترز بتقديم الخطة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وتقضي خطة خارطة الطريق باضطلاع السلطة الفلسطينية فورا بوقف العنف وإجراء إصلاحات ديمقراطية، وقيام إسرائيل بخطوات لتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين، إضافة إلى قيامها بتجميد العمل في المستوطنات القائمة بالضفة الغربية وقطاع غزة وسحب قواتها من المدن التي أغلقتها عقب عمليات فدائية.

كما تلزم الخطة السلطة بإصدار بيان يؤكد حق إسرائيل في الوجود وحقها في السلام والأمن. وتصدر إسرائيل في المقابل بيانا مماثلا تلتزم فيه بقبول دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب دولة إسرائيل.

وقد أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رفضهما للخطة التي اقترحتها المجموعة الرباعية الدولية وتعهدتا باستمرار مقاومة الاحتلال. وقال الشيخ أحمد ياسين إن الخطة تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل على حساب أمن الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية.

ووصف محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خطة خارطة الطريق بأنها تمثل "تنازلات فلسطينية مجانية", وحذر من تسويقها على أنها إنجاز وطني لأنها "ضد المصلحة الوطنية وتهدف إلى الدخول في مفاوضات طويلة الأمد".

أم تبكي ابنها الشهيد قبل تشييعه بإحدى قرى الضفة الغربية قرب بيت لحم (رويترز)
تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني قال مسعفون وشهود عيان إن قوات الاحتلال قتلت أمس ثلاثة فلسطينيين من بينهم سيدة في العقد الخامس من عمرها وجرحت ثلاثة آخرين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف هؤلاء أن رجلا يبلغ من العمر 60 عاما استشهد في جنوب قطاع غزة برصاص الاحتلال قرب موقع للجيش الإسرائيلي الذي قال إنه أطلق النار على رجل وجد في منطقة محظورة على الفلسطينيين.

وأقدمت قوات الاحتلال على إطلاق النار على سيدة عمرها 55 عاما في وقت كانت ترعى فيه أغنامها قرب متسوطنة يهودية في وسط القطاع مما أدى إلى استشهادها. وفي الضفة الغربية ذكر شهود عيان أن رجلا فلسطينيا (35 عاما) استشهد لدى إصابته بالرصاص قرب نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي.

وقال شهود العيان إن قوات الاحتلال جرحت أيضا ثلاثة فلسطينيين في اشتباك في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل في المخيم محمد أبو بكر (25 عاما) وهو قائد محلي لحركة الجهاد الإسلامي.

من ناحية ثانية توغل جيش الاحتلال مساء أمس في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر. وقال مصدر أمني فلسطيني إن 30 مدرعة ترافقها أربع جرافات ومدعومة بمروحيتين هجوميتين توغلت مسافة 100 متر. وفتح جنود الاحتلال النار من أسلحة رشاشة خلال عملية التوغل دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط جرحى.

صورة جواز سفر بريطاني لحنيف آصف محمد قالت إسرائيل إنه نفذ العملية الفدائية بتل أبيب (رويترز)

وفي تطور آخر أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش اعتقل مساء أمس بعد عملية مطاردة ثلاثة فلسطينيين من قطاع غزة كانوا تسللوا إلى الأراضي الإسرائيلية.

وقال المصدر إن الرجال الثلاثة تسللوا إلى كيبوتز نيريم القريب من معبر كيسوفيم بين جنوب القطاع وصحراء النقب.

ويأتي التصعيد الأخير للاحتلال بعد مقتل أربعة إسرائيليين على الأقل وجرح نحو 50 آخرين في عملية فدائية استهدفت حانة بتل أبيب. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام التابعة لحركة حماس تبنيهما لعملية تل أبيب التي أسفرت أيضا عن استشهاد منفذها.

وكشفت الشرطة الإسرائيلية أن الفدائي الذي فجر نفسه في الساعات الأولى من صباح يوم أمس في تل أبيب كان مواطنا بريطانيا يدعى آصف محمد حنيف (21 عاما)، مشيرة إلى أن بريطانيا آخر كان شريكا له في العملية يدعى عمر خان شريف (27 عاما) حاول تفجير نفسه في العملية لكن الشحنة الناسفة لم تنفجر فتخلص منها ولاذ بالفرار.

وأوضحت أنها طلبت من الناس المساعدة في العثور عليه. وكان الرجلان دخلا إسرائيل قادمين من قطاع غزة قبل بضعة أيام من العملية الفدائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات