سيدي أحمد بن أحمد سالم*
استهدف القصف الأميركي في 8 أبريل/نيسان 2003 مكتب قناة الجزيرة في بغداد وتسبب بمقتل المرحوم طارق أيوب البالغ من العمر 35 عاما وهو أحد مراسلي القناة كما تمت إصابة مصورها زهير العراقي بجروح. ويوجد بالعراق عدد من المراسلين التابعين للقناة موزعين على مختلف مناطق العراق من الشمال إلى الجنوب مرورا ببغداد. ويعتبر مكتب قناة الجزيرة ببغداد أحد أهم المكاتب الصحفية بالعراق من حيث الطاقم البشري والأداء الصحفي والتجهيزات الفنية.

المكان
يقع مكتب الجزيرة بالعراق في حي سكني بين وزارة الإعلام ووزارة التخطيط في حي الكرادة وسط العاصمة العراقية، وحي الكرادة جزء من الكرخ، ومعلوم أن جانب بغداد الواقع غربي نهر دجلة يسمى الكرخ ويسمى الجانب الواقع شرقي دجلة بالرصافة.

ظروف الحادث
وقع قصف مكتب الجزيرة ببغداد عندما كانت القناة تبث مباشرة لقطات لخروج دبابتي "أبرامز" أميركيتين من المجمع الرئاسي الرئيسي في بغداد للتمركز على جسر الجمهورية الذي يعلو نهر دجلة قرب المجمع الرئاسي. وكان مراسل الجزيرة تيسير علوني حينئذ يقوم بالتعليق على الغارات الأميركية المتواصلة على بغداد. وقد اضطر علوني إلى التعليق بالصوت فقط لتعذر بقائه على سطح المبنى.

الإصابات البشرية
استشهد مراسل قناة الجزيرة طارق أيوب بعد إصابته بجروح بالغة وأصيب المصور الصحفي زهير العراقي بجروح.

الإصابات المادية
لحقت بالمكاتب أضرار مادية جسيمة وتناثر زجاج المبنى في كل جانب. وقبل الحادث بيوم اتهمت الجزيرة القوات الأميركية بإطلاق النار خارج بغداد على إحدى سياراتها رغم أنها تحمل شارة القناة.
وفي وقت لاحق تعرض مكتب قناة أبو ظبي المجاور لمكتب الجزيرة هو الآخر للقصف الصاروخي.

مراسلو الجزيرة في بغداد
يوجد ببغداد مجموعة من المراسلين وهم:
ماهر عبد الله وتيسير علوني وماجد عبد الهادي وديار العمري وفائزة العزي، فضلا عن الشهيد المرحوم طارق أيوب يضاف إلى هؤلاء مجموعة من المصورين العراقيين.

التجهيزات
تزود الجزيرة مراسليها إلى مناطق الحروب بواقيات من الرصاص كما تقوم بتجهيز المكتب بالمعدات الضرورية من وحدة بث وكاميرات وأجهزة مونتاج وغيرها.

سحب المراسلين من العراق
أعلن إبراهيم هلال رئيس تحرير غرفة الأخبار في قناة الجزيرة، خلال مؤتمر صحفي في 8 أبريل/نيسان 2003 إمكانية سحب مراسليها في العراق على إثر مقتل المرحوم طارق جراء القصف الأميركي، بما في ذلك المراسل الموجود في الناصرية مع القوات الأميركية.
_______________
* قسم البحوث والدرسات -الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة