مواطنون عراقيون يرحبون بدخول القوات الأميركية إلى بغداد

أعلن الجيش الأميركي أن قوات المارينز انتهت من القتال في المناطق الواقعة شرقي بغداد, لكنه أشار إلى أن القناصة العراقيين مازالوا يتسببون في إحداث بعض المتاعب. وقد تقدمت قوات التحالف داخل بغداد من كافة الاتجاهات اليوم وقال مراسل الجزيرة إن تقدم القوات الأميركية في بغداد تم بدون مواجهة مقاومة.

ودخلت الدبابات الأميركية والناقلات العسكرية ساحة الفردوس التي يقع عندها فندقا عشتار شيراتون وفلسطين ميريديان، ووجه الجنود الأميركيون رسائل باللغة العربية عبر مكبرات الصوت تنصح الناس بعدم إطلاق النار عليهم. وتعليقا على هذا الحدث قال مراسل الجزيرة "الآن يمكننا القول إن احتلال بغداد قد تم".

جنود مارينز يراقبون عراقيين وهم يقومون بأعمال سلب ونهب في بغداد
ودخل الجنود الأميركيون فندق عشتار يلاحقهم المراسلون والمصورون قبل أن يتم تحطيم تمثال ضخم للرئيس العراقي صدام حسين في ساحة الفردوس.

وقد استغرقت مجموعة من المواطنين العراقيين وقتا طويلا لربط حبل استعاروه من دبابة أميركية في محيط ساحة الفردوس حول التمثال.

في الوقت نفسه قال مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش مرتاح للتقدم الذي أحرزته القوات الأميركية والبريطانية في العراق لكنه لا يعتقد أن الحرب قد انتهت. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "مهما كان التقدم الذي تحقق فإننا لانزال في تدخل عسكري وبالتالي هناك أرواح بشرية مهددة, لكن من الواضح أن التقدم ممتاز".

وحذر المسؤول الدول المجاورة للعراق التي قد تفكر في استقبال الرئيس العراقي, مؤكدا أن الولايات المتحدة ستعارض أي محاولة للجوئه إلى دولة أخرى. وأوضح أن الولايات المتحدة منحته فرصة لمغادرة البلاد ولم يستغلها, في إشارة إلى مهلة الـ 48 ساعة منحها الرئيس بوش لصدام حسين قبل بدء الحرب.

المخاوف موجودة

مدافع تركها الجيش العراقي في إحدى ضواحي بغداد
وذكر متحدث باسم الجيش الأميركي إن من السابق لأوانه الحديث عن انتهاء معركة بغداد وانتهاء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, رغم غياب السلطة في بغداد والعديد من المدن العراقية الكبرى وانتشار أعمال السلب والنهب في الدوائر الرسمية والوزارات العراقية.

وقال فرانك ثورب من مقر القيادة الوسطى في السيلية إن الأيام المقبلة قد تشهد قتالا "أعنف بكثير في العراق مع تقدم قوات التحالف داخل بغداد وداخل البلاد". وأشار ثورب إلى أن نصف البلد الشمالي لم يقع بعد تحت سيطرة قوات التحالف بما في ذلك مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي والواقعة على بعد 175 كلم شمالي بغداد والتي يتوقع مسؤولون أميركيون أن تكون المقاومة شرسة بها.

وأكد استمرار القوات الأميركية في قصف تكريت ومدن أخرى في الشمال كما فعلت في بغداد وفي الجنوب في البصرة والناصرية والنجف ومدن أخرى. وقال ثورب إن قوات العمليات الخاصة والغارات الجوية الأميركية تستهدف مواقع القيادة والتحكم والقوات العراقية في تكريت حيث تتمركز فرقة عدنان من الحرس الجمهوري.

وصرح بأنه لايزال هناك ما يراوح بين 15 و20 حريقا نفطيا في خنادق شمالي غربي بغداد وكان عددها الأصلي يقدر بنحو 50 وإن هناك جهودا لمنع القوات العراقية من سكب مزيد من النفط في الخنادق لإشعال الحرائق من جديد.

الأكراد يقتربون

مقاتلون من البشمركة يرقصون الدبكة الكردية احتفالا بالتقدم الذي حققته قواتهم
وفي شمالي العراق أعلن مسؤول كردي أن القوات الأميركية والمقاتلين الأكراد سيطروا فجر اليوم على جبال مقلوب التي تبعد حوالي 18 كلم شمالي شرقي الموصل, ما يعني التخلص من آخر دفاعات المدينة. وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار الزيباري إن القوات فوجئت بالمقاومة القليلة, بعد أن تم تحذيرها من أن المنطقة تتمتع بدفاعات قوية, مشيرا إلى أن "هذا أهم مكسب على الجبهة الشمالية حتى الآن".

وأكد الزيباري أن القوات الأميركية ومقاتلي البشمركة سيتقدمون إلى الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية. ولم يتضح على الفور حجم القوات الأميركية والمقاتلين الأكراد الذين شاركوا في الهجوم على الجبل. وتتجه القوات الأميركية وحلفاؤها الأكراد منذ أيام صوب الموصل وكركوك المركز المهم للثروة النفطية التي تعد أهم هدف في الشمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات