مواطنون عراقيون ينهبون منزل أحد المسؤولين في حزب البعث الحاكم ببغداد
قال جنرال رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية لمراسل الجزيرة في موسكو طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن لديه معلومات بوجود عناصر من الاستخبارات الأميركية في بغداد قبيل بدء الحرب على العراق.

وأضاف المصدر أن هذه العناصر تحاول الآن فيما يبدو تدبير صفقة مع ممثلي النظام العراقي تجنب الأطراف المتنازعة مزيدا من سيل الدماء والعمل على ضمان خروج صدام حسين والمقربين منه بسلام من بغداد, وهذا ما يفسر برأي الجنرال انعدام المقاومة المنظمة من قبل الحرس الجمهوري والقوات النظامية العراقية.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن المسؤولين الروس يرون أن الحرب على العراق اقتربت من نهايتها, خاصة أن المسؤولين العراقيين لم يعودوا يظهرون على شاشات التلفزة. وأضاف أن غياب الرئيس العراقي عن وسائل الإعلام منذ عدة أيام دفع العراقيين الساكنين في ضواحي بغداد إلى القيام بنهب الوزارات والدوائر الحكومية القريبة من مناطق سكناهم.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية أن إطلاق النار الأميركي على قافلة دبلوماسية روسية الأحد الماضي يمكن أن يفسر بمعركة بين أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية للحصول على الأرشيف السري لصدام حسين، موضحة أن هذه الوثائق "أصبحت في موسكو على الأرجح".

وقالت الصحيفة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى في اجتماع مغلق في الكرملين رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية سيرغي ليبيديف. وكانت الصحيفة تحدثت الشهر الماضي عن احتمال نقل الوثائق السرية إلى السفارة الروسية في بغداد لنقلها بعد ذلك إلى موسكو.

وقالت إن القيادة الأميركية أبلغت مسبقا بالطريق الذي سيسلكه الموكب الروسي, بينما تبعت طائرة بريديتور أميركية بدون طيار الموكب منذ تحركه وكانت تنقل صور فيديو مباشرة للوحدات الأميركية الخاصة التي تعمل مع جهاز المخابرات المركزية الأميركي, ورأت أن هذا ما يؤكد أن الحادث ليس عرضيا.

وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تحددها إلى تحليل جرى في المقر العام للـ CIA في لانغلي, وأشار إلى أن السفير الروسي فلاديمير تيتورينكو كان "درعا بشريا" لحماية الوثائق السرية العراقية. وأضافت أن العسكريين الأميركيين حاولوا مرات عدة تفتيش حمولة الموكب.

وأخيرا أشارت الصحيفة نفسها إلى أن آليتين عراقيتين كانتا في مقدمة الموكب احترقتا بنيران الأميركيين وقتل ركابهما بينما تعرضت سيارات الدبلوماسيين لإطلاق نار حذر يهدف إلى وقفهم وليس إلى قتل الركاب. وتابعت أن القوات العراقية فتحت النار على الأميركيين ومنعت بذلك تنفيذ خطة اعتراض الموكب. وقد نشر جهاز الاستخبارات الخارجية اليوم نفيا مؤكدا أنه يفضل عدم التعليق على "الأخبار السخيفة التي يوردها الصحافيون".

المصدر : الجزيرة + وكالات