العاملون في مكتب قناة الجزيرة ببغداد يحملون جثة الشهيد طارق أيوب بمساعدة موظفين من مكتب قناة أبو ظبي الفضائية

بعد ساعات من استشهاد مراسل الجزيرة في بغداد طارق أيوب جراء القصف الأميركي لمكتب الجزيرة, استهدف القصف مرة أخرى الصحفيين الموجودين في فندق فلسطين. وأصيب جراء القصف أربعة مراسلين من وكالة رويترز للأنباء.

وقال مراسلو وكالة رويترز بالفندق الذي كان يعرف في السابق باسم مريديان إن المصابين هم صحفية ومصور صحفي ومصور تلفزيوني وفني تلفزيوني وإنهم نقلوا جميعا إلى المستشفى.

ولم يتضح مدى خطورة الإصابات كما لم يعرف على الفور ما إذا كان هناك مصابون آخرون في الانفجار الذي هز طابقا علويا بالمبنى المرتفع المطل على الضفة الشرقية لنهر دجلة. وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إن الأميركيين قصفوا وسائل الإعلام والصحفيين المدنيين بعد إصابتهم بحالة هستيرية.

من جهته وصف رئيس لجنة حماية الصحفيين الدولية مايكل ماسينغ هذا اليوم بأنه أحلك وأسود الأيام, مشيرا إلى أن استهداف فندق فلسطين أصابه بالصدمة, خاصة وأن الضحايا هم صحفيون مدنيون لا هم لهم سوى نقل الحقيقة إلى الجمهور. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أنه اتصل بمقر القيادة الوسطى في قاعدة السيلية ولم يعطوه معلومات عن الهجوم.

وأعرب ماسينغ عن تضامن جميع صحفيي العالم مع صحفيي الجزيرة, مؤكدا أن العمل الصحفي سيتواصل وأن الصحفيين سيطرحون موضوع مهاجمتهم في المؤتمر الصحفي اليومي الذي تقيمه القيادة الوسطى في السيلية. وشدد ماسينغ على أن اللجنة ستتعاون مع لجان حماية حقوق الإنسان لإيصال القضية إلى الرأي العام العالمي. في هذه الأثناء منع مراسل الجزيرة في موسكو أكرم خزام من حضور مؤتمر صحفي للسفير الأميركي في روسيا.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن هذه هي المرة الأولى التي يمنع فيها مراسل للجزيرة من حضور مؤتمر صحفي في روسيا، وألمح إلى خضوع الإذاعة المذكورة لضغوط إسرائيلية ويهودية.

استشهاد مراسل

الشهيد طارق أيوب مراسل الجزيرة في العراق
وفي وقت سابق من صباح اليوم استشهد مراسل قناة الجزيرة طارق أيوب وأصيب المصور الصحفي زهير العراقي بجروح عندما قصفت طائرة أميركية غازية مكتب الجزيرة في بغداد. وقال مراسلون للجزيرة في بغداد إن الزميل طارق أيوب وهو مراسل تم نقله مؤخرا من العاصمة الأردنية عمان إلى بغداد للمساعدة في تغطية أحداث الغزو الأميركي للعراق قد استشهد بعد إصابته بجروح بالغة في القصف الأميركي.

وقد تعرض المكتب لقصف صاروخي أثناء قيام مراسل الجزيرة تيسير علوني بالتعليق على الغارات الأميركية المتواصلة على بغداد. وقال علوني إن القصف كان قريبا جدا من مكتب الجزيرة عندما كان يجري اتصالا تلفزيونيا مع مركز القناة في قطر لنقل وقائع الغزو على بغداد. وأضاف أنه اضطر إلى التعليق بالصوت فقط لتعذر بقائه على سطح المبنى.

وفي وقت لاحق تعرض مكتب قناة أبو ظبي المجاور لمكتب الجزيرة هو الآخر للقصف الصاروخي. وقال المراسل ماجد عبد الهادي إن مكتبي الجزيرة وأبو ظبي يقعان في حي سكني في المدينة, ولا توجد أي أهداف عسكرية قريبة منهما.

وكان مراسلو الجزيرة قالوا في وقت سابق اليوم إن طائرات أميركية أغارت على بغداد وضربت أهدافا قرب وزارة الإعلام العراقية وأن انفجارين كبيرين هزا المنطقة. يشار إلى أن الجزيرة تعرضت لانتقادات كثيرة من مسؤولين أميركيين وبريطانيين بحجة عرضها صور قتلى أميركيين وبريطانيين وأسرى قوات الغزو.

المصدر : الجزيرة + وكالات