معارك بغداد تتواصل وتحطم طائرة أميركية قرب المطار
آخر تحديث: 2003/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/7 هـ

معارك بغداد تتواصل وتحطم طائرة أميركية قرب المطار

انفجار يهز المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي ببغداد بعد اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية والمقاومين العراقيين

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى في قاعدة السيلية بقطر أن طائرة حربية أميركية من طراز أي/10 أسقطت بنيران القوات العراقية قرب مطار صدام الدولي جنوبي العاصمة بغداد. وقالت في بيان "قفز الطيار سالما من الطائرة وانتشلته قوات برية للتحالف قرب المطار".
وحلقت مروحيات أباتشي أميركية فوق وسط بغداد للمرة الأولى منذ بدء الحرب على العراق مع استمرار المقاتلات الحربية الأميركية في التحليق والقصف، وشوهدت مروحيتا أباتشي على الأقل تحلقان فوق أحياء جنوبي شرقي بغداد.

وشنت القوات العراقية هجوما مضادا صباح اليوم وأرسلت حافلات وشاحنات مليئة بالمقاتلين لعبور نهر دجلة في العاصمة بغداد للتصدي لجنود الغزو الذين تمركزوا على الضفة الغربية من نهر دجلة.

طائرة أميركية من طراز أي-10 تطلق بالونات حرارية لتضليل المضادات العراقية
وبدأت المعارك في أقصى غربي المجمع الرئاسي الواقع على الضفة الغربية لنهر دجلة، ومازالت عنيفة جدا منذ اندلاعها، وتركزت المعارك حول مجمع القصر الجمهوري في بغداد.

وأخذت المعارك التي كانت محصورة أولا داخل المجمع، وتدور برا بين الدبابات والمدفعية الأميركية من جهة والقوات العراقية من جهة أخرى، تتسع تدريجيا وتمتد بمحاذاة النهر باتجاه وزارة التخطيط.

كما شهدت بغداد اشتباكات عنيفة بين دبابتين أميركيتين من نوع أبرامز توغلتا في وسط العاصمة والمقاومة العراقية، وأطلقت إحداهما على الأقل عدة قذائف من جسر الجمهورية. وتقدمت الدبابتان نحو وسط المدينة في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الحربية تحلق على علو منخفض. وقد حاولت الدبابتان التوغل في المدينة عبر الجسر، لكنهما تراجعتا أمام المقاومة العنيفة.

وأطلقت دبابات أميركية متمركزة على الضفة الغربية من نهر دجلة النار على مبان في الضفة الشرقية للمدينة. وأصابت القذائف مبنى يضم مركزا للاتصالات أصيب عدة مرات في عمليات قصف أميركية بريطانية منذ بدء الغزو الأنغلوأميركي على العراق في 20 مارس/ آذار الماضي.

ودفع القصف الأميركي الكثيف مئات الأسر العراقية إلى مغادرة بغداد، صباح اليوم على متن سيارات، متوجهة إلى شرقي العراق. كما شوهدت سيارات وشاحنات وحافلات صغيرة في طريقها إلى حي الشعب شمالي العاصمة باتجاه الطريق السريع المؤدي إلى ديالى على بعد مائة كيلومتر من بغداد.

لن نستسلم

الصحاف في مؤتمر صحفي سابق ببغداد
في هذه الأثناء ورغم القصف الأنغلوأميركي العنيف على بغداد تعهد وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بأن تقضي القوات العراقية على القوات الأميركية الغازية التي سيطرت على أجزاء من العاصمة بغداد.

وقال الوزير العراقي للصحفيين أمام فندق فلسطين بعد وقت قصير على قصفه إن القوات الأميركية التي اجتاحت أجزاء من بغداد لديها خياران إما الاستسلام أو الحرق على يد المقاومة العراقية، وأضاف "سنمسك بهم وندمرهم".

وأكد أن العراق لن يستسلم للقوات الأميركية وأن على هذه القوات أن تستسلم وإلا فسيتم إحراقهم في دباباتهم.

وأضاف "حبسناهم داخل دباباتهم ولا يستطيعون الخروج منها وسنبدأ التعامل معهم ومعالجتهم بطريقة مناسبة جدا"، مشيرا إلى أنهم يقومون بمحاولات يائسة لإضعاف العاصمة لكن قوات بغداد وخاصة وحدات الكوماندوز تتهيأ لسحقهم.

وأوضح "أحرقنا عددا من الناقلات والدبابات في معسكر الرشيد والآن قطعناهم ومن دخلوا المدينة مؤخرتهم مقطوعة وسنقطع الجزء الآخر الذي قدم من الدورة".

تطورات ميدانية أخرى
وفي القاطع الجنوبي أعلن الجيش البريطاني اليوم أنه يسيطر على البصرة ثاني أكبر المدن العراقية لكنه سيحتاج بضعة أيام لتعزيز وضعه.

جندي بريطاني أثناء دورية بأحد أحياء البصرة
وقال متحدث عسكري بريطاني "القوات البريطانية تسيطر على المدينة وإن كان الأمر يتطلب بضعة أيام لنعزز وضعنا في البلدة كما فعلنا في أم قصر والزبير" مشيرا إلى أن زعيما قبليا اقتصر في تعريفه على أنه شيخ سيساعد على تشكيل قيادة جديدة في البصرة.

وكان العسكريون البريطانيون قد اعتبروا أمس أن معركة البصرة "انتهت تقريبا" فيما بدأت تنتشر في المدينة المطوقة منذ أسبوعين قوات قدر عدد أفرادها بأربعة آلاف جندي مع 200 دبابة ومئات العربات المدرعة.

وفي شمالي العراق سلم عشرة جنود عراقيين على الأقل أنفسهم للمقاتلين الأكراد. وقد تخلى الجنود العراقيون عن أسلحتهم، ولجؤوا إلى مناطق تسيطر عليها المليشيات الكردية على بعد 30 كلم شمالي الموصل, ثالثة كبرى المدن العراقية.

وتزامن استسلام هذه الدفعة من الجنود مع هدوء الجبهة الشمالية واستمرار المقاتلين الأكراد (البشمركة) وأفراد القوات الأميركية الخاصة في التقدم جنوبا نحو مدينتي الموصل وكركوك الإستراتيجيتين للاستيلاء على مواقع كان يسيطر عليها الجنود العراقيون. وقد شهدت نقاط التماس السابقة في الجبهة الشمالية هدوءا كبيرا, جعل أفراد البشمركة يتفرغون لإقامة الحواجز في مناطق تتسم بمحدودية الحركة فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات