زملاء الشهيد طارق أيوب يعددون مآثره
آخر تحديث: 2003/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/7 هـ

زملاء الشهيد طارق أيوب يعددون مآثره

الشهيد طارق أيوب في آخر تقرير له من بغداد

بنبرات بدا عليها الصدمة والذهول، وبأصوات غالبها الدمع حتى غلبها، تحدث بعض زملاء الشهيد طارق أيوب عن مآثره الشخصية والمهنية، وعن حبه لزملائه وهمته العالية في أداء الواجب مهما كانت المخاطر. وكان الشهيد قد تحدث لأحد أصدقائه قبيل سفره إلى بغداد فذكر له أنه ذاهب إلى هناك ومتأكد من أنه لن يعود.

ياسر الزعاترة – الكاتب والمحلل السياسي
كنا نتحدث عن طارق أيوب الشجاعة والرجولة، والآن نكتب عن طارق أيوب الشهيد، وأنا أقول إن الشهادة تليق بطارق، فهو بروحه وإيمانه ورجولته الاستثنائية كان يحب الشهادة والشهداء ويتمنى مصيرهم، فمضى إلى ربه شهيدا بعد أن طاف ببغداد وأحس نبضها ونبض أهلها، وشاركهم الصمود، وحدثهم عن الأمة التي تقف بجانبهم، رحل بعد أن زار مسجد أبو حنيفة النعمان ونقل للناس كيف تشارك المساجد في المعركة، وكيف تتحول نداءات التكبير والتهليل إلى آيات للصمود.

وأنا أجزم أن تيسير علوني كان مستهدفا أيضا في هذا القصف، بعد الثأر القديم معه من أيام أفغانستان يوم نجا من قصف مماثل لمكتب كابل حين كان يفضح همجية القوات الأميركية ضد الأبرياء وتحت راية التحرير ذاتها.

إن استهداف الصحفيين عموما له هدف معروف في هذه المرحلة بين يدي اجتياح المدينة، ذلك أن تغييب همجية الغزاة ضد المدنيين تبدو مطلوبة، ولن يسمح لتيسير علوني (كابل) أن يكرر نفس الدور في بغداد. رحمك الله يا طارق وألهم أهلك وألهمنا جميعا الصبر والسلوان.

أحمد مصطفى – محرر النشرات الاقتصادية
كان طارق مثالا للصحفي عالي المهنية، وبسبب مهارته احتل الاقتصاد الأردني في نشرات الجزيرة الاقتصادية مساحة كانت أحيانا لا تتناسب وحجمه النسبي قياسا باقتصادات عربية أخرى، وقد مزج العلم بالخبرة العملية، فكان وراء أكثر من سبق صحفي لنشراتنا الاقتصادية أذكر منها الكشف عن فضيحة مالية/ سياسية تضمنت الاستيلاء على قروض ضخمة بلا ضمانات، فجرها الشهيد بحسه الصحفي.

وحتى آخر لحظة وهو يغطي أخبار الحرب في العراق، كان يوميا يوافينا بأخبار اقتصادية لها علاقة بالحرب.

رحم الله الشهيد وألهم آله وصحبه الصبر وزرع البركة في ابنته الوليدة.

ياسر أبو هلالة – مراسل الجزيرة في الأردن
فقدنا أخا عزيزا وصديقا كريما، كان الشهيد طارق يتمتع بالجرأة والشجاعة، كان لا ينظر إلى المقابل المادي الذي يأتيه من وراء عمله، فقد كان إنسانا نزيها ولم يتصف أبدا بأنانية الصحفي المعهودة في الاستئثار دون غيره بالأخبار المميزة. رحمه الله وألهم أهله الصبر والسلوان.

عبد السلام رزاق – مراسل النشرة الاقتصادية بالمغرب
تلقيت هذا الصباح عبر قناة الجزيرة بمزيد من الحزن والأسى استشهاد الأخ والزميل طارق أيوب تحت القصف الأميركي الغادر للعاصمة العراقية بغداد. وقد كنت أتابع تقاريره إلى الخلية الاقتصادية من العاصمة الأردنية عمان منذ عام 1998 والتي كانت تنم عن تمكن جيد من المعلومة الاقتصادية والحس الأخلاقي الرفيع في تقديم المادة الخبرية الجيدة.

ماذا عساي أن أقول والمصاب جلل. أقول إنا لله وإنا إليه راجعون، وتعازينا القلبية الحارة لأسرة الفقيد في عمان وأسرته الكبيرة في الدوحة. وتغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.

المصدر : الجزيرة