موجات القصف تتواصل على بغداد وانفجارات عنيفة
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/6 هـ

موجات القصف تتواصل على بغداد وانفجارات عنيفة

آثار الدمار الشديد في حي المنصور السكني إثر القصف

تعرضت بغداد في الساعات الماضية لموجات متوالية من القصف الصاروخي والجوي استهدف المناطق الغربية والجنوبية الغربية منها. وقد شوهدت عدة انفجارات في تلك المناطق خلفت كتلا هائلة من اللهب ارتفعت في السماء. ولم تتوافر بعد معلومات عن الأهداف التي سقطت عليها القذائف ولا الخسائر الناجمة عنها. لكن مراسل الجزيرة في بغداد أشار إلى ارتفاع ألسنة اللهب عاليا مما قد يشير إلى اندلاع حريق هائل نتيجة القصف.

وقتل 14 مدنيا عراقيا على الأقل في سقوط صاروخ على منازل في شارع الرابع عشر من رمضان التجاري بمنطقة المنصور في الجانب الغربي من بغداد. وذكر شهود عيان أن الضحايا تسعة أشخاص من عائلة واحدة, بينهم طفلان على الأقل, وخمسة أفراد من عائلة أخرى.

وقد أعلن متحدث عسكري عراقي إسقاط طائرتين حربيتين أميركيتين الأولى من طراز إيه/10 والثانية من طراز إف/15 في بغداد. وقتل جنديان أميركيان على الأقل وأصيب 15 آخرون في هجوم عراقي على موقع للجيش الأميركي على المشارف الجنوبية لبغداد.

جنود أميركيون على متن دبابة إبرامز داخل ما قالت القيادة الأميركية إنه قصر رئاسي قرب مطار صدام

وجرت الاشتباكات العنيفة بين القوات الغازية والقوات العراقية في أكثر من ضاحية من ضواحي بغداد. وتتركز هذه الاشتباكات في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية حيث ذكرت مصادر أميركية أن هناك اشتباكات حول برج المراقبة في مطار صدام. وذكرت التقارير أن القوات الأميركية اقتحمت بغداد من جهة الجنوب والجنوب الغربي وتمكنت من الوصول إلى بعض القصور الرئاسية والاستيلاء عليها ومنها القصر الجمهوري بوسط بغداد، وهو ما نفاه وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بشدة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات العراقية نجحت في صد هجوم للدبابات الأميركية في منطقة الدورة، كما أكد شهود عيان احتراق أربع دبابات وانسحاب مجموعة أخرى في الدورة والسيدية. وذكرت مصادر قوات الغزو أن جنود مشاة البحرية الأميركية عبروا نهر ديالى أحد روافد نهر دجلة إلى الشرق من بغداد رغم الأضرار التي لحقت بجسرين على النهر.

وذكر العميد فنسنت بروكس المتحدث باسم القيادة الأميركية أن القادة الأميركيين الذين تقدموا إلى وسط بغداد بالدبابات أمس هم الذين سيقررون إذا ما كانوا سيبقون في المناطق التي سيطروا عليها في المدينة أم لا. كما أفاد بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية بأن القائد الجنرال الأميركي تومي فرانكس زار القوات الغازية في ثلاثة أماكن بالعراق.

وقال ضباط أميركيون إن اختبارات أولية أجريت على مواد عثر عليها في معسكر تدريب قرب كربلاء تشير إلى احتوائها على مزيج من أسلحة كيميائية محظورة بينها غازات أعصاب. وأكد ضابط بالفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا أن فريقا من الخبراء سيجري مزيدا من الاختبارات على هذه المواد التي اكتشفت في معسكر على نهر الفرات بين مدينتي كربلاء والحلة.


علي حسن المجيد
وقد نفى وزير الإعلام العراقي أن تكون الدبابات الأميركية سيطرت على مواقع رئاسية أو على وزارة الإعلام في وسط بغداد. وزار مراسل الجزيرة مبنى الوزارة وقال إنه لا أثر لوجود أميركي هناك. من جهة أخرى نفى وزير الإعلام العراقي الخبر الذي أوردته بعض وكالات الأنباء بمقتل الفريق علي حسن المجيد، ابن عم الرئيس العراقي صدام حسين. وقال الوزير العراقي إن هذا الخبر محض افتراء، دون أن يدلي بأي تفاصيل أخرى.

وكان متحدث باسم القوات البريطانية قد امتنع في مؤتمر صحفي عقده في مقر القيادة الوسطى بقاعدة السيلية في قطر عن تأكيد نبأ مقتل عضو القيادة العراقي علي حسن المجيد، وقال إن مصادر مستقلة في مدينة البصرة أكدت أن جثة المجيد كانت بين جثت عثر عليها في موقع استهدفه القصف البريطاني هناك.

احتلال البصرة وكربلاء

جنود بريطانيون بأحد شوارع البصرة
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في البصرة إن قوات المشاة البريطانية دخلت البصرة بشكل راجل محمية بالدبابات والآليات المدرعة وتحت غطاء من المروحيات البريطانية من جهة ساحة سعد إلى منطقة العشار في وسط المدينة. وأعلن ضابط بريطاني أن معركة السيطرة على البصرة انتهت تقريبا بعد دخول آلاف الجنود إلى المدينة. وصرح بأن عناصر اللواء السابع المدرع تسيطر على جميع مناطق البصرة بما فيها المدينة القديمة. وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن القوات البريطانية تحركت إلى قلب البصرة وإنها هناك لتبقى. وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات البريطانية تقوم بحملات تمشيط لتصفية جيوب المقاومة خاصة في غرب البصرة.

وأعلن قائد بريطاني يعمل في مركز القيادة الأميركية الوسطى بقطر أن على القوات البريطانية التي سيطرت تقريبا على محافظة البصرة جنوبي العراق تأمين القانون والنظام في وجه عمليات النهب وعمليات تصفية حسابات محتملة. وأفادت الأنباء بأنه مازالت هناك جيوب مقاومة في البصرة تسعى القوات البريطانية لتصفيتها.

وذكرت وكالة رويترز أن القوات البريطانية سيطرت على قصر الرئيس العراقي صدام حسين في مدينة البصرة. وعرضت الوكالة صورا قالت إنها للقوات البريطانية وهي تجوب أنحاء القصر لتأمين السيطرة على مرافقه والقضاء على جيوب المقاومة الموجودة فيه أو في المنطقة المحيطة به. ويطل القصر الرئاسي في البصرة على شط العرب الذي تصب مياهه في الخليج العربي.

من جهة أخرى أعلنت القوات الأميركية أنها فرضت سيطرتها على مدينة كربلاء العراقية المقدسة لدى الشيعة والواقعة على بعد 100 كلم جنوب شرق بغداد. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن العشرات من عناصر المليشيات العراقية قتلوا في كربلاء خلال معارك ضارية مع القوات الأميركية في اليومين الماضيين، كما قتل أيضا جندي أميركي. وقال ضباط أميركيون إنهم أسروا أيضا مقاتلين من سوريا ومن ثلاث دول أخرى قاتلوا إلى جانب فدائيي صدام في كربلاء.

قصف الموصل
وقد شهدت مدينة الموصل أعنف قصف لها من قبل الطائرات الأميركية منذ بداية الحرب الأميركية على العراق. ويقول مراسل الجزيرة في المدينة الواقعة شمالي العراق إن أصوات الانفجارات المتواصلة يُتوقع أن تكون ناتجة عن قصف مستودع للذخيرة. ورغم شدة القصف الذي تعرضت له الموصل، فإنه لم يكن كافيا لمنع العراقيين من مواصلة حياتهم الطبيعية في وقت النهار، والذين أكدوا أنهم لا يخشون القوات الأميركية.

جنديان أميركيان يراجعان خريطة عقب الاستيلاء على قرية على الطريق بين دهوك والموصل
وأفاد مراسل الجزيرة في منطقة الأكراد شمالي العراق بأن قوات البشمرغة الكردية والقوات الأميركية تمكنت من السيطرة على ناحيتي فايدة و قوش الواقعتين على الطريق من دهوك إلى الموصل. وأضاف المراسل أن تلك العملية تمت دون قتال، بعد انسحاب القوات العراقية منهما. وكانت قوات أميركية وكردية تدعمها طائرات أميركية قد اشتبكت مع القوات العراقية قرب بلدة ديبغه شمالي العراق.

وأشارت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إلى أن القوات الغازية تمكنت من إخراج المدافعين العراقيين من البلدة. وتقع المناطق التي شهدت الاشتباكات بالقرب من المنطقة التي تعرض فيها موكب للقوات الخاصة الأميركية برفقة المقاتلين الأكراد لقصف طائرة أميركية وأدى إلى مقتل وجرح عدد من أفراد تلك القوات, بينهم شقيق مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات