مقتل جنديين أميركيين في هجوم عراقي جنوبي بغداد
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/6 هـ

مقتل جنديين أميركيين في هجوم عراقي جنوبي بغداد

جانب من المعارك في إحدى مناطق بغداد

قتل جنديان أميركيان على الأقل وأصيب 15 آخرون في هجوم عراقي على موقع للجيش الأميركي على المشارف الجنوبية لبغداد. وذكرت المصادر الأميركية أن صاروخا عراقيا سقط قرب مركز العمليات التكتيكي للواء الثاني بالفرقة الثالثة مشاة جنوبي بغداد، مما أسفر أيضا عن مقتل صحفيين أميركيين مرافقين للقوات الغازية.

وكانت مصادر قوات الغزو قد زعمت أن اللواء الثاني توغل إلى وسط بغداد واستولى على مجمعين رئاسيين. وعرضت وكالات الأنباء صورا لأحد القصور الرئاسية في بغداد والذي تقول قوات أميركية من فرقة المشاة الأميركية الثالثة قد سيطرت عليه، نقلا عن مصادر أميركية.

جانب من قصف مدفعي متبادل في بغداد
وأضافت المصادر أن القصر يقع بين مطار صدام الدولي ومركز مدينة بغداد. ونقلت تقارير إخبارية عمن وصفتهم بشهود عيان قولهم إن تقدم القوات الأميركية واجه مقاومة ضعيفة. ونقلت الوكالات صورا للجنود الأميركيين وهم يتجولون داخل القصر من دون خوذاتهم.

وتردد دوي القصف العنيف مجددا ظهر اليوم حيث تعرضت العاصمة العراقية للمزيد من الغارات الأميركية. وذكرت مراسلة لوكالة رويترز إن معارك عنيفة تجري في عدة مناطق من بغداد حيث سمعت أصوات انفجارات مدافع الهاون.

وأشارت الأنباء إلى أن القوات العراقية تقصف على ما يبدو مجمعا رئاسيا على الضفة الغربية من نهر دجلة استولت عليه القوات الأميركية في وقت سابق اليوم أثناء توغل في بغداد.

وذكرت مصادر قوات الغزو أن جنود مشاة البحرية الأميركية عبروا نهر ديالى أحد روافد نهر دجلة إلى الشرق من بغداد رغم الأضرار التي لحقت بجسرين على النهر.

وكانت قوات عراقية وأميركية قد تبادلت نيرانا كثيفة مساء أمس جنوبي بغداد مستخدمة المدفعية والهاون والرشاشات، كما سمعت أصوات انفجارات نتجت عن قصف صاروخي في وسط العاصمة. وأحدث القصف الصاروخي الأميركي أضراراً كبيرة في عدد من أحياء بغداد، كما قتل مدنيان على الأقل وأصيب العشرات بجروح مختلفة. واستهدف القصف حي الطوبجي ببغداد، كما تسبب في تدمير عدد من المنازل.

وأكد مراسل وكالة رويترز في بغداد أن وزارتي الإعلام والخارجية لاتزالان في أيدي العراقيين تحت حراسة مشددة من قوات الحرس الجمهوري التي انتشرت في المنطقة واتخذت مواقع قتالية. وقال ضابط أميركي في مطار صدام الدولي إن القوات الأميركية استولت على ثلاثة قصور رئاسية بما فيها القصر الرئاسي وسط العاصمة، وهو ما نفاه وزير الإعلام العراقي بشكل قطعي.

جنود المارينز يفتشون مواطنا عراقيا
أسروه في إحدى ضواحي بغداد
وقد زار مراسل الجزيرة ديار العمري مبنى الوزارة وقال إنه لا أثر لسيطرة أميركية عليه. وناشد وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف وسائل الإعلام توخي الدقة وعدم ترديد ما تعلنه القوات الغازية، مؤكدا أنه كان موجودا في وزارة الإعلام التي قيل إن القوات الغازية سيطرت عليها.

وأفاد مواطنون عراقيون في العاصمة بغداد أن منازلهم تعرضت لقصف أميركي وبريطاني صباح اليوم مما أسفر عن جرح عدد من السكان تم نقلهم إلى المستشفيات. ودمر القصف كذلك أجزاء متعددة من المباني التي قال ساكنوها إن القصف فاجأهم وإن الإصابات المتعددة نجمت عن شظايا القذائف وتهدم أجزاء من المباني التي طالها القصف.

كما تعرض سائق الجزيرة في بغداد على الطريق المؤدية إلى مطار صدام الدولي لإطلاق نار من قبل القوات الأميركية قرب جامع أم الطبول. وقد قامت القوات الأميركية بتفتيشه ثم أمرته بالمغادرة، وعندما تحركت السيارة شرعت القوات الأميركية في إطلاق النار عليها مرة أخرى.

وعرضت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية ما قالت إنه صور لقوات مشاة البحرية الأميركية وهي تقوم بحملة دهم وتفتيش من منزل إلى منزل في مناطق عراقية تقول إنها في الضواحي الجنوبية لبغداد. وتظهر اللقطات عملية دهم لأحد المنازل في المناطق المذكورة.


القيادة الأميركية تقول إن الحكومة العراقية لم تعد تسيطر على كامل بغداد وإن القادة الأميركيين الذين تقدموا بالدبابات اليوم هم الذين سيقررون البقاء في المناطق التي سيطروا عليها في المدينة
تصريحات أميركية
وقد أقر المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في قاعدة السيلية قرب الدوحة بأن العراق يحتفظ ببعض قدرته العسكرية رغم الهجمات البرية على وسط بغداد في اليوم التاسع عشر من الغزو.

وذكر العميد فنسنت بروكس أن القوات الأميركية دمرت طابورا من الدبابات العراقية في شمال غربي بغداد. وحال الهجوم دون وصول تعزيزات للقوات العراقية شمالي المدينة، مؤكدا أن الحكومة العراقية لم تعد تسيطر على المدينة بكاملها. وقال بروكس إن القادة الأميركيين الذين تقدموا إلى وسط بغداد بالدبابات اليوم هم الذين سيقررون ما إذا كانوا سيبقون في المناطق التي سيطروا عليها في المدينة أم لا.

وأضاف المتحدث أن الهجوم الذي تضمن هجمات على قصور الرئيس العراقي صدام حسين، يوضح أن القوات الأميركية قادرة على الضرب أينما شاءت وفي الوقت الذي يحلو لها. وأشار بروكس إلى أن قوات الغزو الأميركية اقتربت من فرض سيطرة كاملة على آبار النفط جنوبي العاصمة العراقية بغداد، وأضاف أنه ليس لديه تقرير مؤكد عن مصير قائد المنطقة الجنوبية العسكرية العراقية اللواء علي حسن المجيد.

موقع عسكري بريطاني في البصرة
احتلال البصرة وكربلاء
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في البصرة أن قوات المشاة البريطانية بدأت دخول البصرة بشكل راجل محمية بالآليات المدرعة وتحت غطاء من المروحيات البريطانية من جهة ساحة سعد إلى منطقة العشار في وسط المدينة. وأعلن ضابط بريطاني أن معركة السيطرة على البصرة انتهت تقريبا بعد دخول آلاف الجنود إلى المدينة. وصرح بأن عناصر اللواء السابع المدرع تسيطر على جميع مناطق البصرة بما فيها المدينة القديمة.

وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن القوات البريطانية تحركت إلى قلب البصرة وإنها هناك لتبقى. ومع هذا قال إن صورة التقدم الذي أحرزته القوات الأميركية البريطانية تبدو مضطربة خارج مدينتي بغداد والبصرة. وأشار في تصريحات اليوم في لندن إلى أنه ليس متأكدا من مكان وجود الرئيس العراقي صدام حسين أو نجليه.

دبابة أميركية في كربلاء
وأضاف وزير الدفاع البريطاني أن هناك بعض المؤشرات القوية على أن علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي ربما يكون قتل. وأشار هون إلى أن المسؤولين العسكريين يقدرون أن قدرات قوات الحرس الجمهوري قد تقلصت إلى النصف.

من جهة أخرى أعلنت القوات الأميركية أنها فرضت سيطرتها على مدينة كربلاء العراقية المقدسة لدى الشيعة والواقعة على بعد 100 كلم جنوب شرقي بغداد. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن العشرات من عناصر المليشيات العراقية قتلوا في كربلاء خلال معارك ضارية مع القوات الأميركية في اليومين الماضيين، كما قتل أيضا جندي أميركي. وقال ضباط أميركيون إنهم أسروا أيضا مقاتلين من سوريا ومن ثلاث دول أخرى قاتلوا إلى جانب فدائيي صدام في كربلاء.

شمال العراق
وفي شمال العراق قال مراسل الجزيرة في الموصل إن المدينة شهدت اليوم أعنف قصف عاشته منذ بدء الغزو. ورجح المراسل أن يكون أشد الانفجارات وقعت في جنوب مدينة الموصل فيما بدا أنه مستودع للذخيرة، ولكن دون أن تتوافر مصادر لتأكيد تلك الأنباء حتى الآن.

وقد تجددت الاشتباكات بين القوات العراقية والمليشيات الكردية في المنطقة الواقعة بين مدينتي الموصل وكركوك شمالي العراق. وكانت المليشيات الكردية المعروفة باسم البشمركة, قد تمكنت من السيطرة على بعض المواقع التي أخلتها القوات العراقية. غير أن الأخيرة استعادت بعض هذه المواقع في هجوم مضاد، وتسعى إلى استعادة جسر إستراتيجي في هذه المناطق الشمالية.

وتشارك في القتال إلى جانب المليشيات الكردية عناصر من القوات الخاصة الأميركية. وذكرت القوات الأميركية والكردية أنها نجحت في دحر ما تبقى مما أسمته جيوب المقاومة العراقية إلى خارج مدينة ديبغا في شمال العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات