بغداد تتعرض للقصف وأنباء عن سقوط كربلاء بيد الغزاة
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/6 هـ

بغداد تتعرض للقصف وأنباء عن سقوط كربلاء بيد الغزاة

الدخان يتصاعد من منطقة وسط بغداد تعرضت لقصف أميركي

حلق سرب من الطائرات الأميركية في سماء بغداد صباح اليوم انطلقت على أثره المضادات الأرضية. وقال شهود عيان إن انفجارين هزا منطقة وسط العاصمة العراقية فجر اليوم. وجاءت هذه الغارة بعد هدوء نسبي في الهجوم الجوي الذي تقوده الولايات المتحدة على بغداد والذي دام نحو 12 ساعة. واستمر دوي نيران المدفعية من آن لآخر طوال الليل. وأحكمت القوات الأميركية الغازية سيطرتها على معظم الطرق المؤدية إلى بغداد.

ويأتي ذلك بعد أن شهدت المناطق الجنوبية من بغداد تبادلا كثيفا لإطلاق النار بين القوات العراقية والقوات الأميركية الغازية استخدمت فيه المدفعية والهاون والأسلحة الرشاشة.

وقد اُعتبر قصف أمس الأشد كثافة منذ بداية الحرب قبل 18 يوما. وأحدث القصف الصاروخي الأميركي أضرارا كبيرة في عدد من أحياء العاصمة، كما قتل مدنيان على الأقل وأصيب العشرات بجروح مختلفة في قصف استهدف حي الطوبجي ببغداد أسفر أيضا عن تدمير عدد من المنازل.

وتصاعدت حدة المعارك مساء أمس على أطراف بغداد الجنوبية والجنوبية الشرقية. وأضاءت نيران المضادات الأرضية العراقية سماء العاصمة التي غرق معظمها في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي مجددا.

في هذه الأثناء أكدت القوات البريطانية أنها تسيطر على معظم أنحاء مدينة البصرة جنوبي العراق. وشقت القوات البريطانية الغازية طريقها إلى وسط المدينة حيث توغلت فيها نحو مائتي دبابة ومدرعة من دون مواجهة مقاومة شديدة.

الوضع في كربلاء والبصرة

جنود بريطانيون يتمركزون بأحد المباني المتهدمة أثناء مواجهات بمدينة البصرة
وكان المتحدث باسم الفرقة الأميركية 101 هيو كيت قد ذكر أن القوات الأميركية سيطرت على مدينة كربلاء في وسط العراق بعد أن قتلت نحو 400 جندي عراقي إثر معارك طاحنة دامت يومين.

وأضاف المتحدث الأميركي أن اللواء الثاني في فرقته سيطر أمس على هذه المدينة المقدسة الشيعية الإستراتيجية بعدما قضى على مقاومة حوالي 500 مقاتل موالين للرئيس العراقي صدام حسين. وقال "إن اللواء الثاني هاجم القوات شبه العسكرية (العراقية) وقضى عليها واستتب الأمن في المدينة"، وقد أسر أقل من مائة عراقي وقتل القسم الأكبر من الباقين في المعارك حسب قوله.

في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع البريطانية إن ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا في مدينة البصرة بجنوب العراق أمس ليرتفع بذلك عدد قتلى بريطانيا في الحرب إلى 30 عسكريا بحسب الوزارة.

وأشارت الوزارة إلى أن أحد القتلى الثلاثة يدعى فوسيلير تارنغتون وقد قتل في العمليات العسكرية. وذكرت أن الاثنين الآخرين قتلا في حوادث منفصلة لكنها لم تعلن عن اسميهما بانتظار إبلاغ أقاربهما.

دبابتان بريطانيتان تتمركزان بإحدى ضواحي البصرة
وكان متحدث عسكري بريطاني أعلن في وقت سابق أن القوات البريطانية تسيطر على الغالبية العظمى من مدينة البصرة بجنوب العراق. وتمركزت هذه القوات في أنحاء مختلفة من المدينة التي تعد ثاني أكبر المدن العراقية. وجاء التوغل بعد حصار استمر أسبوعين وقصف شديد تعرضت له المدينة طيلة هذه الفترة.

وذكر مراسل الجزيرة في البصرة أن عمليات التوغل في المدينة الإستراتيجية التي تشكل العمق الجنوبي للعراق تمت دون مقاومة تذكر حتى الآن، وتحاول القوات البريطانية تمشيط مختلف الجيوب داخل المدينة اتقاء لهجمات المقاومة والقناصة.

مقاومة عراقية
وفي لندن قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس إنه رغم التقدم الذي أحرزته القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق فإن بلير يعتقد أنه لا تزال هناك "المزيد من الصعوبات التي يلزم التغلب عليها".

وأضاف المتحدث "فيما يتعلق بالبصرة فإن الوضع يتطور لصالحنا.. ولكن وكما هو الحال دائما فسنتوخى الحذر ونتقدم بشكل يحفظ أمننا ويقلص إصاباتنا".

وقال المتحدث البريطاني "ولكن وكما كنا نقول دائما فإن هناك الكثير الذي علينا عمله وهناك أيضا العديد من الصعوبات التي يلزم التغلب عليها وللأسف فستكون هناك خسائر رغم أننا وبالطبع سنحاول أن نحد منها بقدر الإمكان".

مسلح عراقي يقف بجانب دبابة أميركية دمرتها المقاومة العراقية في الضواحي الجنوبية للعاصمة بغداد أمس
وفي واشنطن قال الجنرال بيتر بيس نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية أمس إن القوات الأميركية التي تضيق الخناق حول بغداد ستواجه مقاومة شرسة محتملة من القوات الموالية للرئيس صدام حسين. وأضاف الجنرال بيس لشبكة CNN الإخبارية "ما من شك في أنه لا يزال من الممكن أن نواجه قتالا ضاريا".

وأكد المسؤول العسكري الأميركي أن القوات الأميركية أغلقت معظم المداخل المؤدية إلى العاصمة العراقية في الوقت الذي أصر فيه وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف على أن القوات العراقية ترد قوات الغزو على أعقابها. وأشار بيس إلى أنه تم حتى الآن تدمير فرقتين من ست فرق لقوات الحرس الجمهوري العراقية كما تم تدمير نصف الدبابات والمدفعية والمركبات المدرعة لبقية الفرق.

من جانبها ذكرت مجلة "تايم" الأميركية في عددها الذي يصدر اليوم أن المسؤولين الأميركيين قلقون من احتمال شن فدائيين تدعمهم دول مجاورة للعراق عمليات فدائية ضد القوات الأميركية بعد الإطاحة بالنظام العراقي.

ونقلت المجلة عن مسؤول كبير طلب عدم كشف اسمه أن مجموعات صغيرة من ناشطي الجهاد الإسلامي وحزب الله تسللت إلى العراق. وأضاف "لدينا أشخاص يراقبون المنفذين من سوريا والأردن".

المصدر : الجزيرة + وكالات