أنباء عن سيطرة القوات الأميركية على كربلاء
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/5 هـ

أنباء عن سيطرة القوات الأميركية على كربلاء

جنود بريطانيون في أحد الشوارع شمالي البصرة

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الفرقة الأميركية 101 هيو كيت قوله إن القوات الأميركية سيطرت على مدينة كربلاء في وسط العراق بعد أن قتلت نحو 400 جندي عراقي إثر معارك طاحنة دامت يومين.

وأضاف المتحدث الأميركي أن اللواء الثاني في فرقته سيطر أمس على هذه المدينة المقدسة الشيعية الإستراتيجية بعدما قضى على مقاومة حوالي 500 مقاتل موالين للرئيس العراقي صدام حسين. وقال "إن اللواء الثاني هاجم القوات شبه العسكرية (العراقية) وقضى عليها واستتب الأمن في المدينة"، وقد أسر أقل من مائة عراقي وقتل القسم الأكبر من الباقين في المعارك حسب قوله.

ومن جهة ثانية نقلت وكالة رويترز للأنباء في وقت سابق أمس عن مصدر عسكري أميركي قوله إن أول طائرة عسكرية أميركية هبطت مساء الأحد في مطار صدام الدولي.

في غضون ذلك هزت ستة انفجارات ضخمة المشارف الجنوبية للعاصمة العراقية في الساعات الأولى من صباح اليوم. وأوضح شهود أن الانفجارات كانت بعيدة عن وسط المدينة لكنها كانت كبيرة للغاية.

وأعلن قائد اللواء الأول بفرقة المشاة الأميركية الثالثة في وقت سابق أن قوات الغزو أوشكت على إحكام السيطرة على كل الطرق المؤدية إلى بغداد. وقال إن قوات سلاح المشاة القادمة من جنوب غرب بغداد حيث يوجد مطار صدام الدولي وصلت إلى شمال المدينة وتعمل على تطويقها إلى جانب قوات مشاة البحرية (المارينز).

وذكرت قوات المارينز أنها خاضت معارك عنيفة بمساندة المدفعية والدبابات والمروحيات للسيطرة على جسر حيوي فوق نهر دجلة على المشارف الجنوبية للعاصمة العراقية بهدف تأمين معبر لتقدمها إلى المدينة.

الوضع في البصرة

ضابط بريطاني داخل مكتب رئيس حزب البعث في البصرة
في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع البريطانية إن ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا في مدينة البصرة بجنوب العراق أمس ليرتفع بذلك عدد قتلى بريطانيا في الحرب إلى 30 عسكريا بحسب الوزارة.

وأشارت الوزارة إلى أن أحد القتلى الثلاثة يدعى فوسيلير تارنغتون وقد قتل في العمليات العسكرية. وذكرت أن الاثنين الآخرين قتلا في حوادث منفصلة لكنها لم تعلن عن اسميهما بانتظار إبلاغ أقاربهما.

وأعلن متحدث عسكري بريطاني في وقت سابق أن القوات البريطانية تسيطر على الغالبية العظمى من مدينة البصرة بجنوب العراق. وتمركزت هذه القوات في أنحاء مختلفة من المدينة التي تعد ثاني أكبر المدن العراقية. وجاء التوغل بعد حصار استمر أسبوعين وقصف شديد تعرضت له المدينة طيلة هذه الفترة.

وذكر مراسل الجزيرة في البصرة أن عمليات التوغل في المدينة الإستراتيجية التي تشكل العمق الجنوبي للعراق تمت دون مقاومة تذكر حتى الآن، وتحاول القوات البريطانية تمشيط مختلف الجيوب داخل المدينة اتقاء لهجمات المقاومة والقناصة خاصة مع حلول الظلام.

بريطانيا تتحدث عن صعوبات
وفي لندن قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس إنه رغم التقدم الذي أحرزته القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق فإن بلير يعتقد أنه لا تزال هناك "المزيد من الصعوبات التي يلزم التغلب عليها".

وأضاف المتحدث "فيما يتعلق بالبصرة فإن الوضع يتطور لصالحنا.. ولكن وكما هو الحال دائما فسنتوخى الحذر ونتقدم بشكل يحفظ أمننا ويقلص إصاباتنا".

وقال المتحدث البريطاني "ولكن وكما كنا نقول دائما فإن هناك الكثير الذي علينا عمله وهناك أيضا العديد من الصعوبات التي يلزم التغلب عليها وللأسف فستكون هناك خسائر رغم أننا وبالطبع سنحاول أن نحد منها بقدر الإمكان".

مقاومة شرسة

اثنان من قوات المارينز أثناء معركة جنوب شرق بغداد
وفي واشنطن قال الجنرال بيتر بيس نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية أمس إن القوات الأميركية التي تضيق الخناق حول بغداد ستواجه مقاومة شرسة محتملة من القوات الموالية للرئيس صدام حسين.

وأضاف الجنرال بيس لشبكة CNN الإخبارية "ما من شك في أنه لا يزال من الممكن أن نواجه قتالا ضاريا".

وأكد المسؤول العسكري الأميركي أن القوات الأميركية أغلقت معظم المداخل المؤدية إلى العاصمة العراقية في الوقت الذي أصر فيه وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف على أن القوات العراقية ترد قوات الغزو على أعقابها. وأشار بيس إلى أنه تم حتى الآن تدمير فرقتين من ست فرق لقوات الحرس الجمهوري العراقية كما تم تدمير نصف الدبابات والمدفعية والمركبات المدرعة لبقية الفرق.

من جانبها ذكرت مجلة "تايم" الأميركية في عددها الذي يصدر اليوم أن المسؤولين الأميركيين قلقون من احتمال شن فدائيين تدعمهم دول مجاورة للعراق عمليات فدائية ضد القوات الأميركية بعد الإطاحة بالنظام العراقي.

ونقلت المجلة عن مسؤول كبير طلب عدم كشف اسمه أن مجموعات صغيرة من ناشطي الجهاد الإسلامي وحزب الله تسللت إلى العراق. وأضاف "لدينا أشخاص يراقبون المنفذين من سوريا والأردن".

صدام يلتقي قادته

صدام يترأس اجتماعا للكبار المسؤولين
من جهة أخرى بثت الفضائية العراقية مساء أمس صورا للرئيس العراقي صدام حسين مترئسا اجتماعا لكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين العراقيين. وظهر في الصور نجلا الرئيس عدي قائد "فدائيي صدام"، وقصي المسؤول عن وحدات الحرس الجمهوري, وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية, وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع, ولطيف جاسم عضو قيادة حزب البعث، إضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين.

وظهر الرئيس العراقي مرتديا بزته العسكرية مبتسما على رأس طاولة تحلق حولها المشاركون داخل غرفة صغيرة.

كما بث التلفزيون العراقي كلمة للرئيس صدام تلاها المذيع تطالب أي جندي لا يمكنه الالتحاق بوحدته أثناء المعركة بالانضمام إلى أي وحدة أخرى من السلاح نفسه لمواصلة التصدي للغزاة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: