طفلة عراقية تتلقى العلاج في الكويت بعد تعذر علاجها في بغداد أمس

حذرت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة من أزمة صحية تواجه سكان بغداد البالغ تعدادهم خمسة ملايين نسمة حيث اكتظت المستشفيات ودمرت البنية الأساسية في حين تحكم القوات الأميركية حصارها على المدينة.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية فضيل الشايب للصحفيين إن المنظمة تتوقع تدهورا شديدا في الحالة الصحية في غضون الأيام القادمة نتيجة للقصف اليومي الذي يؤدي إلى تدمير البنية الأساسية وإلى ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين.

وقال الشايب إن الفريق الطبي العامل في مستشفيات بغداد الكبرى يعمل بأكثر من طاقته، وإن الحصول على الرعاية الطبية والدواء "أصبح أكثر صعوبة حيث لا يمكن تعويض المخزون الحالي"، وأضاف أن هناك تقارير عن نقص أدوية مثل المسكنات والمضادات الحيوية وأدوية التخدير والإنسولين والمستلزمات الجراحية.

من ضحايا قصف الغزاة الأميركان والبريطانيين لبغداد الأسبوع الماضي
واتصلت منظمة الصحة بعشرة متاجر دواء كبرى في العاصمة الأردنية عمان لشراء 54 نوعا من الأدوية والمستلزمات الطبية المطلوبة بشدة لإرسالها إلى بغداد في أسرع وقت ممكن.

وفي وقت سابق أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها جنيف أن مستشفيات بغداد تصارع من أجل مواجهة طوفان المصابين والذي أدى إلى استنزاف مواردها وإلى حالة فوضى متزايدة. وقال مسؤول إغاثة إن الدمار الشديد الذي لحق بالبنية الأساسية في بغداد جراء الحرب الدائرة منذ 18 يوما يشكل الآن أكبر عائق أمام معالجة الجرحى وتقديم المساعدة.

ومن جهة ثانية أعربت فيفينا بلمونتي المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) عن خشية وقلق الصندوق بشكل خاص من تأثير الحرب على الأطفال الذين يشكلون نصف سكان بغداد تقريبا.

وقالت إن المنظمة الدولية قلقة من تقارير في الأيام القليلة الماضية عن استخدام القنابل العنقودية في مناطق حضرية كثيفة السكان. وأضافت "تقول الأنباء بالفعل إن استخدام هذه الأسلحة اللعينة والطائشة حصد أرواح أطفال عراقيين ولا بد من وقف استخدامها".

المصدر : وكالات