قوات الغزو تعلن تقدمها وسط تبادل للقصف في بغداد
آخر تحديث: 2003/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/5 هـ

قوات الغزو تعلن تقدمها وسط تبادل للقصف في بغداد

مدرعات أميركية على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد وغرب ووسط المدينة

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر عسكري أميركي قوله إن أول طائرة عسكرية أميركية هبطت اليوم في مطار بغداد الدولي. وذكر المصدر أن طائرة النقل العسكرية من طراز سي/130 هبطت بعد نحو ساعة من حلول الظلام على الجانب الغربي من المطار الذي يبعد 20 كلم إلى الجنوب الغربي من وسط العاصمة العراقية.

كما أعلن قائد اللواء الأول بفرقة المشاة الأميركية الثالثة أن قوات الغزو أوشكت على إحكام السيطرة على كل الطرق المؤدية إلى بغداد. وأعلن أن قوات سلاح المشاة القادمين من جنوب غرب بغداد حيث يوجد مطار صدام الدولي وصلت إلى شمال المدينة وتعمل على تطويق العاصمة إلى جانب قوات مشاة البحرية (المارينز).

جنود المارينز أثناء معركة السيطرة على الجسر
كما ذكرت قوات المارينز أنها خاضت اليوم معارك عنيفة بمساندة المدفعية والدبابات والمروحيات للسيطرة على جسر حيوي فوق نهر دجلة على المشارف الجنوبية للعاصمة العراقية بهدف تأمين معبر لتقدمها إلى المدينة. لكن جسر طريق بغداد السريع الجديد أصيب بأضرار بالغة أثناء القتال ولم يتضح على الفور إذا ما كان من الممكن إصلاحه في الوقت المناسب لتمكين المدرعات الأميركية الثقيلة من العبور.

وسمع مساء اليوم دوي قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين القوات العراقية والقوات الغازية مصدره جنوب بغداد حيث تفيد الأنباء بوقوع معارك عنيفة بأسلحة رشاشة ثقيلة وخفيفة. وذكر متحدث عسكري عراقي أن القوات العراقية أطلقت خمسة صواريخ على قوات أميركية على مشارف بغداد.

سحب الدخان تتصاعد من وسط العاصمة
وتعرضت منطقة زيونة السكنية في شرق العاصمة العراقية لقصف كثيف من المدفعية الأميركية الثقيلة. وقد شوهدت القذائف تتساقط على المنطقة وأعمدة الدخان تتصاعد من المكان الذي يقع قرب مبنى اللجنة الأولمبية العراقية التي يرأسها عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي. وأفادت وكالة رويترز بأن القصف المدفعي لمنطقة زيونة ربما استهدف مساكن بعض الضباط العراقيين المقيمين هناك، كما سقطت حوالي 12 قذيفة هاون في شارع السعدون بوسط العاصمة العراقية.

في هذا الوقت شنت الطائرات الأميركية والبريطانية غارات متوالية على عدة مناطق في المدينة. وأفاد شهود بأن الطرق كانت خالية في ضواحي بغداد الجنوبية إلا من عسكريين مدججين بالأسلحة وعناصر حزب البعث.

وقد أدخلت إلى مستشفى الكندي في بغداد أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وقال أحد موظفي الصليب الأحمر إن مستشفيات بغداد تستقبل مئات المصابين، وإن عدد القتلى ارتفع بشكل واضح منذ اقتراب القوات الأميركية من المدينة واندلاع المواجهات فيها. وقال مصابون من حي الدورة إن منازلهم تهدمت بالكامل في القصف الأميركي على بغداد وفي القتال العنيف بين القوات الأميركية والجنود العراقيين.

من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم القيادة الأميركية في معسكر السيلية قرب الدوحة أن القوات الأميركية دمرت موقعا لتدريب المتطوعين العرب في سلمان بك جنوبي بغداد ووصفه بأنه "معسكر تدريب للإرهابيين". وأعلن العميد فينست بروكس أسر عدد من المقاتلين المصريين والسودانيين دون أن يحدد عددهم.

البريطانيون في البصرة

دبابات بريطانية في أحد شوارع جنوب البصرة
في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري بريطاني أن القوات البريطانية تسيطر على الغالبية العظمى من مدينة البصرة بجنوب العراق.

وتمركزت القوات البريطانية في أنحاء مختلفة من المدينة التي تعد ثاني أكبر المدن العراقية، وجاء التوغل بعد حصار استمر أسبوعين وقصف شديد تعرضت له المدينة طيلة هذه الفترة، وذكر مراسل الجزيرة في البصرة أن عمليات التوغل في المدينة الإستراتيجية التي تشكل العمق الجنوبي للعراق تمت دون مقاومة تذكر حتى الآن، وتحاول القوات البريطانية تمشيط مختلف الجيوب داخل المدينة اتقاء لهجمات المقاومة والقناصة خاصة مع حلول الظلام.

وأكد ضابط بريطاني أن قوات بريطانية على متن 40 دبابة من طراز "تشالنجر" ومدرعات من طراز "واريور" قامت اليوم بالاستيلاء على مواقع كانت تشغلها قوات "فدائيي صدام" حيث قتل عدد غير محدد منهم. وأضاف أن الجنود البريطانيين ألقوا القبض على حوالي 40 من عناصر هذه المليشيات.

معارك كربلاء

عناصر الفرقة الثالثة مشاة تقصف مواقع في كربلاء منذ أيام
من جهة أخرى ذكر المتحدث باسم الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا أن جنديا أميركيا قتل وجرح ثمانية آخرون في معارك عنيفة جرت بمدينة كربلاء. وأضاف أن أفراد الفرقة الأميركية اشتبكوا في معركة عنيفة من منزل إلى منزل مع حوالي 500 من فدائيي صدام حيث دمرت عربة مقاتلة من طراز برادلي بقذيفة صاروخية عراقية.

كما أصيب ثلاثة جنود أميركيين من قوات الفرقة العاشرة المحمولة جوا بنيران أحد زملائهم أثناء قيامه بعملية تنظيف سلاحه شمال مدينة النجف الأشرف بوسط العراق. وقامت مروحية عسكرية بنقل الجنود المصابين لتلقي العلاج ووصفت حالتهم بأنها ليست خطيرة. وعقب الحادث واصلت القوات الأميركية حملة دهمها لعدد من المنازل في المدينة بحثا عن عناصر من قوات المقاومة العراقية من أعضاء حزب البعث ومليشيات فدائيي صدام التي تشكل عائقا كبيرا أمام زحف القوات الغازية نحو بغداد.

وقال مراسل الجزيرة في جنوب العراق إن القوات الأميركية المتمركزة في مدينة الناصرية تعرضت لنيران اثنين من القناصة العراقيين تحصنا في أحد المنازل الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

صدام يلتقي قادته

جانب من اجتماع صدام بقادته
من جهة أخرى بثت الفضائية العراقية مساء اليوم صورا للرئيس العراقي صدام حسين مترئسا اجتماعا لكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين العراقيين. وظهر في الصور نجلا الرئيس عدي قائد "فدائيي صدام"، وقصي المسؤول عن وحدات الحرس الجمهوري, وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية, وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع, ولطيف جاسم عضو قيادة حزب البعث، إضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين.

وظهر الرئيس العراقي مرتديا بزته العسكرية مبتسما على رأس طاولة تحلق حولها المشاركون داخل غرفة صغيرة.

كما بث التلفزيون العراقي كلمة للرئيس صدام تلاها المذيع تطالب أي جندي لا يمكنه الالتحاق بوحدته أثناء المعركة بالانضمام إلى أي وحدة أخرى من السلاح نفسه لمواصلة التصدي للغزاة.

المصدر : الجزيرة + وكالات