جانب من أشكال المعاملة التي يتلقاها العراقيون على أيدي قوات الغزو

شكا مواطنون عراقيون من سكان المدن الواقعة جنوبي البلاد بشدة من المعاملة السيئة التي يلاقونها من القوات الغازية الموجودة في مدن البصرة والناصرية والنجف.

وقد تحدث عراقيون للجزيرة أثناء زيارة مراسلها لمدينة الناصرية التي بدأت فيها القوات الغازية مشروعا لتنقية مياه نهر الفرات، عن الفظائع التي يرتكبها الجنود الأميركيون والبريطانيون بحقهم.

وأشار بعض ممن التقتهم الجزيرة إلى أن جنود القوات الغازية يأخذون أموال المواطنين ويعاملونهم بقسوة شديدة ودون أي احترام. وقال آخرون إن بعض قرى الناصرية هي التي تقدم الخبز والتمر واللبن إلى الجنود البريطانيين على عكس الوعود والمزاعم البريطانية بتقديم المساعدات الغذائية إلى سكان الجنوب.

وأعرب رجل تحدث إلى الجزيرة عن استيائه الشديد من الحكومة العراقية والإدارة الأميركية والحكومات العربية قائلا إن "الجميع كذابون, جورج بوش كذاب وصدام حسين كذاب والحكام العرب كذابون". وطالب الرجل، الذي انتابته حالة غضب شديدة على أوضاع سكان مدينته الراهنة, العالم بأن يترك العراقيين في حالهم, قائلا إنهم مقهورون ومتعبون من سنوات الحصار والحروب.

ثم أجهش الرجل بالبكاء بعد أن تحدث عن قيام الجنود البريطانيين بتفتيش النسوة العراقيات, موضحا أن الغزاة يمدون أيديهم على أجسامهن ويرفعون عنهن ثيابهن بزعم التفتيش قبل مرورهن فوق جسر المدينة. وقال متحدث آخر إن الشعب العراقي ليس محتاجا للمال والأكل لكنه محتاج "للكرامة".

جنود بريطانيون يعتقلون أحد الرجلين في الزبير
وقال مراسل الجزيرة في الناصرية إن الشعب العراقي يريد الخلاص من سطوة الجنود الغزاة ولا يثق بالوضع الراهن, موضحا أن المواطنين في المدينة توعدوا بعدم إبقاء أي جندي أجنبي بعد الحرب.

وأضاف أن السكان أشاروا إلى أن الجنود الغزاة, الذين بدؤوا مشروعا لتنقية مياه نهر الفرات في مدينة الناصرية, يهدمون بعض المنازل التي تؤوي من يزعمون أنهم مقاومون, مشيرا إلى أن الذين خافوا القتال هربوا إلى المخيمات. ولفت المراسل إلى تساؤل المواطنين العراقيين عمن سيعوض الخسائر المادية التي تسبب بها الجنود الغزاة.

وفي مدينة الزبير الواقعة في محافظة البصرة اعتقلت القوات البريطانية عراقيين تشتبه بأنهما على صلة باختفاء جنود بريطانيين في المنطقة أو لديهما معلومات عن الموضوع. وقد اعتقل المواطنون العراقيون عند حاجز للتفتيش أقامه الجنود البريطانيون.

وأظهرت الصور التي بثتها الجزيرة الكيفية التي عامل بها الجنود البريطانيون الرجلين بعد إخراجهما من سيارتيهما. ورغم استعطاف عدد من سكان المدينة وسؤالهم عن الذنب الذي اقترفه الرجلان, واصل البريطانيون إساءة معاملتهم للمعتقلين وعللوا احتجازهما بأنه لا يمكن التمييز بين المواطنين العاديين ومناضلي حزب البعث الذي يحتمل أن يكونوا وراء اختفاء زملائهم.

المصدر : الجزيرة