مقتل طيارين أميركيين في تحطم مروحية بالعراق
آخر تحديث: 2003/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/4 هـ

مقتل طيارين أميركيين في تحطم مروحية بالعراق

أرتال دبابات لقوات المارينز تتقدم في أحد الطرق جنوبي شرقي بغداد

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى في الدوحة أن مروحية هجومية أميركية من طراز "أي إتش-1 دبليو سوبر كوبرا" تحطمت فجر اليوم السبت في وسط العراق مما أدى إلى مقتل طياريها الاثنين. وأضافت القيادة الوسطى في بيان أن "المعلومات الأولية تفيد بأن تحطم المروحية لم ينجم عن إطلاق نار معاد".

وتابع أن تحقيقا يجري في "أسباب تحطم" المروحية, موضحا أن هويتي الطيارين لن تكشفا قبل إبلاغ ذويهما.

في هذه الأثناء كثفت القوات الأميركية الغازية قصفها للعاصمة العراقية مع ساعات الفجر الأولى لليوم السابع عشر للغزو. وقال شهود عيان إن الضاحيتين الشرقية والجنوبية الغربية تعرضتا لقصف مدفعي عنيف أضاءت انفجاراته السماء، في حين ردت الدفاعات الجوية العراقية بكثافة على مصدر النيران.

وقال مراسل لرويترز إن معركة تدور في ما يبدو على بعد نحو 32 كيلومترا شرقي وسط العاصمة، وأوضح أن كثافة القصف زادت حيث بالإمكان رؤية الانفجارات عبر الجبهة بأكملها من "الصواريخ والنيران المضادة للطائرات وصواريخ كروز".

وأشارت مصادر أخرى إلى سماع انفجارات قوية في الضاحية الجنوبية لبغداد وشوهدت ألسنة النيران تتصاعد في المنطقة، في حين حلقت في الوقت نفسه طائرات مغيرة في سماء المنطقة. وأوضحت المصادر أن القنابل والصواريخ سقطت بشكل مستمر على ضواحي بغداد لأكثر من ساعة.

ويوجد بالقرب من الضاحية الجنوبية لبغداد مطار صدام الدولي -الذي أعلنت القوات الأميركية استيلاءها عليه وأعادت تسميته باسم مطار بغداد- ويبدو أن القوات الأميركية والبريطانية استهدفت مواقع محددة في الضاحية الجنوبية الشرقية للعاصمة حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد.

تعزيزات عسكرية

مجموعة من القنابل العنقودية التي اعترفت واشنطن باستخدامها في العراق

في هذه الأثناء أعلنت مصادر عسكرية أميركية أن مئات الجنود سيتم نشرهم خلال الساعات القليلة المقبلة لتعزيز القوات المتواجدة في مطار صدام الدولي بعد سيطرتهم عليه إثر معارك مع القوات العراقية المدافعة.

ونقل مراسل لوكالة رويترز يرافق القوات الأميركية عن قادة عسكريين أن القوة الأميركية التابعة لفرقة المشاة الثالثة الأميركية سيتم تعزيزها بقوات تابعة للفرقة 101 المحمولة جوا والكتيبة 94 ووحدة هندسية. ويقدر عدد القوات الأميركية المتواجدة حاليا في المطار الذي يبعد نحو 20 كلم عن بغداد بنحو 1500 عسكري.

في غضون ذلك أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديين أميركيين قتلا أمس الجمعة في المعارك التي جرت للاستيلاء على مطار صدام، كما قتل جندي ثالث مع صحفي من صحيفة واشنطن بوست عندما سقطت المركبة التي كانا يستقلانها في قناة بينما كانت تحاول الهرب من نيران عراقية خلال التقدم الأميركي باتجاه مطار بغداد.

وقد توقع قائد القوات البريطانية في الخليج بريان بوردج أن يلجأ الرئيس العراقي صدام حسين إلى أسلوب الموجات البشرية لاسترجاع مطار بغداد. وكان وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف توعد بما وصفه عملا غير تقليدي على القوات الأميركية التي أنزلت في مطار صدام الدولي. وقال إنها لن تخرج حية من المطار. لكنه أكد أن القوات العراقية لن تستخدم أسلحة دمار شامل.

عملية فدائية
من ناحية أخرى قالت وكالة الأنباء العراقية إن الانفجار الذي استهدف حاجزا للقوات الأميركية في شمال غرب بغداد وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين كان عملية فدائية نفذتها سيدتان.

الاستشهادية العراقية وداد جميل

وقد حصلت الجزيرة على تسجيل لبيانين تلتهما سيدتان عراقيتان تعهدتا بالدفاع عن العراق. وظهرت العراقيتان وهما تقفان أمام علم عراقي تحمل كل منهما رشاشا بيدها اليسرى وتقسم باليد اليمنى على القرآن الكريم. وكانت القيادة الوسطى الأميركية قالت في بيان لها إن الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين علاوة على منفذيها وهما عراقي وعراقية حسب البيان.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن ثلاثة جنود أميركيين ربما يكونون قتلوا خطأ عندما قصفت طائرة حربية أميركية مواقع تابعة للمدفعية الأميركية جنوبي بغداد أمس الأول الخميس. وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد اعترفوا سابقا بمقتل جندي واحد فقط. وقالت القيادة الوسطى الأميركية حينها إنها تحقق في الحادث.

وقد كشف البنتاغون النقاب عن مقتل 57 عسكريا أميركيا منذ بدء الغزو الأنغلوأميركي للعراق في 19 مارس/ آذار ووجود سبعة آخرين كأسرى حرب واعتبار 16 آخرين مفقودين.

جبهات القتال الأخرى
وعلى صعيد تطورات المعارك على جبهات القتال الأخرى شهدت مدينة النجف الأشرف جنوبي العراق قصفا عنيفا وتبادلا لإطلاق النار بين وحدات عراقية وبعض وحدات القوات الأميركية التي تشهد المدينة حضورا مكثفا لها.

وشوهدت مروحيتان تابعتان للقوات الأميركية والبريطانية خلال تبادل القصف, وتواصل هذه القوات البحث عن الجنود العراقيين وعناصر المليشيات الموالية للرئيس العراقي صدام حسين. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من بعض المباني التي طالها القصف.

تجمع للقوات الأميركية الغازية خارج مدينة النجف الأشرف
وفي مدينة البصرة قالت القوات البريطانية إنها قتلت ثمانية من رجال المليشيا العراقيين في معارك بشوارع المدينة, وقال أحد القادة إن عشر دبابات دخلت إحدى الضواحي على أطراف البصرة. وقام الجنود البريطانيون بتوزيع منشورات على المواطنين العراقيين على مشارف مدينة البصرة, يطلبون فيها المساعدة من أجل القضاء على النظام، ويتعهدون بمساندتهم والبقاء معهم حتى نهاية الغزو.

وقد اعتقلت القوات البريطانية في مدينة الزبير عراقيين تشتبه بأنهما على صلة باختفاء جنود بريطانيين في المنطقة أو لديهما معلومات عن الموضوع. وتم اعتقال المواطنين العراقيين عند حاجز للتفتيش أقامه الجنود البريطانيون. وبرر البريطانيون إساءة معاملتهم للمعتقلين واحتجازهما بأنه لا يمكن التمييز بين المواطنين العاديين ومناضلي حزب البعث الذين يحتمل أن يكونوا وراء اختفاء زملائهم.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق أفاد مراسل الجزيرة أن قاذفة أميركية من طراز بي/52 حلقت في سماء المدينة، وأنه سمع دوي عدة انفجارات في محيط مدينة الموصل. كما نقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن 18 عراقيا لقوا مصرعهم وجرح 25 آخرون في هجمات صاروخية نفذتها طائرات أميركية في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

وفي سياق متصل انتقلت قوات برية أميركية جديدة إلى منطقة قريبة من خطوط الجبهة الأمامية في شمالي العراق. وتضم القافلة نحو 20 مركبة عسكرية انتشرت خارج مدينة أربيل. وقد قامت وحدة عسكرية أميركية بتأمين انتقال القافلة إلى منطقة تبعد 15 كلم عن مواقع القوات العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات