جندي بريطاني أثناء اشتباك مع القوات العراقية في ضواحي البصرة

توعد وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بالقضاء على القوات الأميركية التي سيطرت على أجزاء من مطار صدام الدولي قرب بغداد، وقال إن هذه القوات أصبحت معزولة عن الأرتال المساندة لها.

وهدد الصحاف في مؤتمر صحفي في بغداد هذه القوات بمواجهة "عمل غير تقليدي هذه الليلة إذا لم يسلم ما تبقى من جنودها بسرعة"، مضيفا أن من الصعب على أي أحد منهم أن يخرج حيا من المطار. وأوضح أن ذلك لا يعني استخدام أسلحة دمار شامل.

محمد سعيد الصحاف أثناء مؤتمر صحفي سابق في بغداد
وأكد أن القوات العراقية تمكنت لحد الآن من تدمير ثمانية ناقلات أفراد و11 دبابة للقوات الأميركية المطوقة في المطار.

وأشار إلى أن القوات الغازية التي سيطرت على المطار تم إنزالها في خمسة أرتال منقولة جوا في خمسة مواقع متفرقة وهي حديثة غربي العراق وجنوب الكوت وسدة الهندية والمسيب ما بين كربلاء وبغداد والطريق السريع في منطقة أبو غريب شمالي بغداد واليوسفية جنوب المنطقة السابقة وعامرية الفلوجة غرب اليوسفية.

وقال إن القوات العراقية تمكنت من وقف قوات الغزاة في حديثة ودمرت لهم أربع ناقلات أشخاص وقتلت طاقمها ودمرت تسع دبابات وناقلة جنود مدرعة وبعض المركبات العسكرية في جنوب الكوت، كما دمرت ست دبابات وثلاث ناقلات أشخاص في أبو غريب وعزلت الغزاة في المسيب واليوسفية وعامرية الفلوجة.

سيطرة على مدارج المطار
وفي المقابل أعلن متحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية في قطر أن القوات الأميركية المشاركة في الهجوم على مطار صدام قرب بغداد منتشرة على المدارج وليس داخل المباني.

وقال النقيب فرانك ثورب إن الأميركيين يتوقعون المزيد من المعارك في المطار وهم ليسوا متعجلين في السيطرة عليه، مضيفا أن عملية السيطرة تجري بشكل مرحلي.

صورة بالأقمار الاصطناعية لمطار بغداد الدولي

إلا إنه أكد أن السيطرة على المطار مهمة رمزيا وإستراتيجيا، مشددا على أن الموقع قد يستخدم كقاعدة لوجستية للقوات الأميركية.

ولم يؤكد المتحدث ما قاله أحد الضباط الأميركيين صباح اليوم من أن القوات الأميركية تسيطر على 80% من المطار، وقال إن مطار صدام كبير جدا.

وكان قائد لواء الهندسة التابع لفرقة المشاة الثالثة الأميركية قد قال في وقت سابق إن القوات الأميركية سيطرت على المطار وإنها تعمل على تطهيره.

وفي الإطار نفسه أكد العميد فينسنت بروكس خلال مؤتمر صحفي من مقر القيادة المركزية في قطر أن وحدات الحرس الجمهوري العراقي لاتزال تعمل حول العاصمة بغداد، وقال إن القصف الجوي الأميركي الكثيف لمدرج المطار جعله غير صالح للاستعمال.

وأضاف "بذلنا جهدا منذ أكثر من أسبوع لنضمن ألا يستخدم المدرج ليقلع منه أي من المسؤولين العراقيين يريد أن يفر من البلاد ولذلك جعلنا المدرج غير صالح للعمليات الجوية، مشيرا إلى أن القوات الأميركية التي سيطرت على مطار صدام أعادت تسميته باسمه القديم مطار بغداد الدولي. وأكد أن القوات الأميركية وضعت في حالة استنفار لرد أي هجوم عراقي مضاد، وقال إن هذه القوات عثرت على أنفاق في المطار.

كما أشار إلى أن القوات الأميركية اكتشفت في غربي العراق موقعا يعتقد أنه مركز تدريب على استخدام أسلحة الدمار الشامل، لكنه أوضح أن المبنى ليس موقعا لهذه الأسلحة.

في هذه الأثناء قالت مصادر في مشاة البحرية الأميركية إن هذه القوات هزمت فرقة للحرس الجمهوري العراقي أثناء زحفها على بغداد من الجنوب الشرقي. وقال ضابط أميركي لمراسل رويترز الذي يرافق مشاة البحرية إن الفرقة انتهت كقوة مقاتلة فعالة. وأضاف ضباط أن لواءين من الألوية الثلاثة في فرقة النداء دمرا ولم يعرف مصير اللواء الثالث.

وفي الإطار نفسه زعم متحدث عسكري أميركي من قاعدة السيلية في قطر أن 2500 عنصر من فرقة بغداد للحرس الجمهوري استسلموا ليلة أمس للقوات الأميركية.

إعفاء قائد المارينز
وفي تطور لاحق أعلن ناطق عسكري أميركي إعفاء قائد لمشاة البحرية الأميركية (المارينز) كان يقود قوات تتقدم في جنوبي العراق باتجاه بغداد, من مهامه. وأوضح ستيفن شوايتزر أن أي سبب لم يذكر لهذا القرار الذي يستهدف العقيد جو داودي قائد الكتيبة القتالية الأولى للمارينز.

وأضاف أن داودي "كان مسؤولا عن الكتيبة حتى ثلاث ساعات مضت". وأوضح ضابط أميركي كبير آخر طالبا عدم ذكر اسمه أن خليفة الكولونيل داودي عين بالفعل وأن طائرة هليكوبتر ستقل داودي لاحقا إلى الكويت.

وكان العقيد داودي يتولى قيادة وحدة من خمسة آلاف رجل وامرأة وقاد تقدم كتيبته من جنوبي ووسط العراق إلى أن وصلت فجر اليوم إلى مسافة 130 كلم من بغداد.

تطورات ميدانية أخرى

جندي بريطاني أثناء مهمة في مصفى نفط عراقي في البصرة
وعلى صعيد تطورات المعارك على جبهات القتال تفيد الأنباء باستمرار الاشتباكات حول مدن الكوت والحلة وكربلاء والنجف بين القوات الأميركية البريطانية الغازية والمقاومة العراقية مع تضارب في حجم الخسائر وفشل القوات الغازية في اقتحام هذه المدن.

وفي البصرة أعلن ناطق عسكري بريطاني أن القوات البريطانية التي تخوض معارك للسيطرة على المدينة لاتزال تواجه مقاومة من حوالي ألف مسلح عراقي يقاتلون إلى جانب القوات النظامية التي تراجعت إلى داخل المدينة. وقالت القوات البريطانية إنها قتلت ستة من رجال المليشيا العراقيين في معارك بشوارع البصرة, وقال أحد القادة إن عشر دبابات دخلت إحدى الضواحي على أطراف المدينة.

وقام الجنود البريطانيون بتوزيع منشورات على المواطنين العراقيين على مشارف مدينة البصرة, يطلبون فيها المساعدة من أجل القضاء على النظام. ويتعهدون بمساندتهم والبقاء معهم حتى تحقيق النصر للقوات الغازية. واستغل المواطنون ساعات الهدوء التي شهدها محيط البصرة للقيام ببعض الأعمال, فيما استمر تصاعد سحب الدخان الناجمة عن المعارك السابقة.

وفي الناصرية لاتزال الاشتباكات مستمرة بين القوات العراقية والقوات الأميركية البريطانية، وذلك بعد المعارك العنيفة التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي بين الجانبين. ولاتزال الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة تحمل آثار المعارك الأخيرة.

وفي شمالي العراق استولت القوات الكردية اليوم بعد معارك ضد القوات العراقية على جسر يؤدي إلى بلدة خازر التي تحرس الجسر المؤدي إلى الموصل (400 كلم شمال وشمال شرق بغداد). وعمدت القوات العراقية المتحصنة في خازر إلى إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية صباح اليوم على منطقة كانت انسحبت منها أمس.

وعلى الصعيد نفسه نقل مراسل الجزيرة في شمالي العراق عن قائد عسكري كردي في دهوك قوله إن قوات البشمركة لن تتقدم باتجاه الموصل أو كركوك, وأن الأكراد يعتقدون أن هذه الحرب ليست حربهم وإنما أُجبروا عليها لتحقيق بعض المصالح. وأضاف المراسل أن هذه القوات تحركت للسيطرة على المناطق التي انسحبت منها القوات العراقية. كما أكد المراسل مشاهدة مئات الشاحنات المدنية التركية المحملة بالإمدادات للجيش الأميركي وهي تتجه من نقطة إبراهيم الخليل الحدودية بين العراق وتركيا نحو الطريق الموصل إلى أربيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات