القوات الأميركية تعلن السيطرة على مطار صدام
آخر تحديث: 2003/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر لترمب: لطالما قلنا إننا منفتحون على الحوار وسوف نبقى كذلك
آخر تحديث: 2003/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/3 هـ

القوات الأميركية تعلن السيطرة على مطار صدام

جنود من فرقة المشاة الأميركية الثالثة يتخذون مواقع قتالية لحماية رتلهم المتجه إلى بغداد

قال قائد لواء المهندسين بفرقة المشاة الأميركية الثالثة العقيد جون بيبودي إن القوات الأميركية استولت على مطار صدام الدولي الواقع على بعد 20 كلم قرب العاصمة العراقية بغداد، وإنها تعمل حاليا على تطهيره. وأضاف أن مدرج المطار بدا في حالة جيدة.

وقد أكد المقدم آل لوكوود المتحدث باسم القوات البريطانية في قاعدة السيلية بقطر استيلاء القوات الأميركية على مطار صدام. وقال لوكوود في تصريح للجزيرة إن القوات الأميركية اندفعت بقوة من الجنوب الغربي والجنوب الشرقي صوب بغداد وتمكنت من السيطرة على المطار.

وكانت مصادر عسكرية أميركية ذكرت في وقت سابق أن القوات الأميركية سيطرت على نحو 80% من المطار. وقالت تلك المصادر إن أكثر من 300 من جنود الجيش العراقي سقطوا قتلى في المعركة، في حين تم تدمير أو الاستيلاء على واحد وثلاثين مدفعا مضادا للطائرات.

وقد استمر القناصة العراقيون ومجموعات صغيرة في إطلاق قذائف المورتر وقذائف صاروخية من المباني ومن فوق أشجار النخيل ويشكلون خطورة على القوات الأميركية التي تواصل تدفقها عبر نهر الفرات متجهة صوب مشارف بغداد. وتسمع الآن بوضوح من وسط العاصمة العراقية أصوات المعارك البرية.

وتعليقا على هذه الأنباء قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن قوات الحرس الجمهوري العراقية ربما تكون قد تقهقرت إلى بغداد لإعادة تجميع صفوفها بعد أن استولت القوات الأميركية على مطار صدام.

وقال هون في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية إن الاستيلاء على المطار يوجه ضربة نفسية هائلة للرئيس العراقي صدام حسين، لكنه حذر من توقع إسقاط الحكومة العراقية في وقت قريب.

في هذه الأثناء بدأ سكان العاصمة العراقية بالفرار من ضواحي المدينة القريبة من المطار إلى وسط المدينة. واصطفت طوابير طويلة من المركبات على طريق المطار في طريقها إلى قلب بغداد.

غارات جديدة

النيران تلتهم عدة مبان في بغداد بعد تعرضها للقصف الليلة الماضية
وقد سمع دوي انفجارات متقطعة صباح اليوم في بغداد التي باتت محرومة من المياه والكهرباء بعد ليلة من القصف العنيف الذي تركز خصوصا على الأطراف الجنوبية للعاصمة.

وحلقت في أجواء العاصمة العراقية طائرات أميركية وبريطانية في حين بدأ دوي الانفجارات يسمع بوضوح منذ الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش) في وسط بغداد بعد هدوء نسبي دام بضع ساعات.

وبعد ليلة شهدت انفجارات قوية, بدا الوضع هادئا نسبيا صباح اليوم الجمعة في وسط العاصمة العراقية. وشوهدت حافلات للنقل العام تجوب شوارع المدينة.

وقد أمضى سكان بغداد، البالغ عددهم حوالي خمسة ملايين نسمة والذين حرموا من الكهرباء بسبب انقطاع التيار, ليلتهم في الظلام وانقطعت عنهم المياه أيضا.

وحوالي الساعة الثانية والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (22.30 ت غ), سمع دوي أربعة انفجارات عنيفة وهدير طائرات حربية في وسط بغداد. وشب حريق في مبنى بوسط العاصمة.

التطورات الميدانية
وعلى صعيد تطورات المعارك على جبهات القتال تفيد الأنباء باستمرار الاشتباكات حول مدن الكوت والحلة وكربلاء والنجف بين القوات الأميركية البريطانية الغازية والمقاومة العراقية مع تضارب في حجم الخسائر وفشل القوات الغازية في اقتحام هذه المدن.

في هذه الأثناء أعلنت القيادة الأميركية الوسطى في قطر أن جنديا أميركيا قتل أمس في وسط العراق برصاص جنود آخرين اعتبروه جنديا عراقيا.

دبابة بريطانية أثناء مهمة قتالية في ضواحي البصرة
وفي البصرة قالت القوات البريطانية إنها قتلت ثمانية من رجال مليشيات عراقية اليوم في قتال بالشوارع دار على مشارف المدينة.

وقال الكابتن جيمس مولتون لرويترز إن عشر دبابات ومركبات مدرعة بريطانية دخلت مشارف البصرة بحثا عن رجال مليشيات لتتعرض لإطلاق النار. وقال إن ثمانية مقاتلين قتلوا في المعركة التي لاتزال مستمرة.

وفي وقت سابق وصلت قوات اللواء المدرع السابع البريطانية إلى ما تعتقد أنه منزل لعضو القيادة العراقية الفريق علي حسن المجيد جنوبي العراق. كما استولت القوات البريطانية على مجمّع صناعي تقول إن قوات عراقية كانت تشن منه مقاومة شرسة في ضواحي البصرة.

وفي الناصرية لاتزال الاشتباكات مستمرة بين القوات العراقية والقوات الأميركية البريطانية، وذلك بعد المعارك العنيفة التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي بين الجانبين. ولاتزال الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة تحمل آثار المعارك الأخيرة.

وفي شمالي العراق أفاد مراسل الجزيرة بأن هدير الطائرات الأميركية مازال يسمع على طول الطريق الواصل بين مدينتي دهوك والموصل. وقال إن قاذفات أميركية من طراز بي52 قصفت الليلة الماضية هذه المنطقة، مما دفع معظم القوات العراقية للانسحاب نحو خمسة كيلومترات باتجاه الموصل.

وفي وقت سابق قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن القوات العراقية المتمركزة في منطقة خازر شمالي العراق قصفت بالمدفعية صباح اليوم مواقع كانت قد أخلتها في اليومين الماضين.

رسالة جديدة لصدام

صدام حسين يترأس اجتماعا مع كبار مسؤولي حزب البعث الحاكم في العراق
في هذه الأثناء أكد الرئيس العراقي صدام حسين أن الجيش العراقي سيدافع عن العاصمة بغداد في وجه الغزاة، داعيا العراقيين لقتالهم حتى "يتراجعوا مهزومين".

وقال الرئيس العراقي في رسالة وجهها إلى الشعب العراقي وقرأها نيابة عنه وزير الأعلام محمد سعيد الصحاف "إننا مصممون بأذن الله على دحرهم وتدميرهم على جدران عاصمتنا فقاتلوهم أيها الأخوة واضربوهم ليلا ونهارا واجعلوا أرض المسلمين نارا".

وكان التلفزيون العراقي بث الليلة الماضية، صورا للرئيس صدام حسين خلال اجتماع له مع كبار مسؤولي حزب البعث الحاكم بحضور نائبه طه ياسين رمضان لبحث آخر المستجدات على جبهات القتال.

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في حديث لمحطة (BBC) البريطانية الجمعة إن الرئيس العراقي صدام حسين والقادة العراقيين بخير وهم يتولون شؤون البلاد ويقومون بأعمالهم بشكل طبيعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات