منير عتيق - عمان

عدنان أبوعودة
دعا رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق عدنان أبو عودة السلطة الفلسطينية إلى التخلي عن قضية اللاجئين الفلسطينيين مقابل الحصول على دولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، وذلك في إطار تسوية سياسية نهائية مع إسرائيل.

وقال أبو عودة في مقابلة مع الجزيرة نت إنه "إذا أرادت السلطة الفلسطينية الحصول على دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، فعليها التخلي عن قضية اللاجئين الفلسطينيين ونسيان هذه القضية مقابل حصولها على دولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس".

واعتبر أن قضية اللاجئين الفلسطينيين لم تعد "جوهر القضية الفلسطينية بفعل الزمن" وأن تخلي السلطة عن قضية اللاجئين لا يعني إسقاط الحقوق الفردية للاجئين بالتعويض، مشيرا إلى أن التمسك بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضي 48 هو "لعبة خطرة" على الفلسطينيين أنفسهم لأن إسرائيل لن تقبل بذلك إطلاقا.

وشكك المسؤول الأردني السابق بإمكانية نجاح خارطة الطريق في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه إذا شعرت إسرائيل بأن "أميركا جادة بتنفيذها فستعمل على إفشالها من خلال اتباع أساليب تظهر أن الفلسطينيين هم الذين أفشلوها".

لا هجوم على سوريا
واستبعد أبو عودة الذي كان مندوبا للأردن في الأمم المتحدة بين عامي 1992 و1995 شن هجوم عسكري أميركي على سوريا وإيران كما حدث مع العراق، وقال إن ما قامت به أميركا ضد بغداد "لن يتكرر تجاه سوريا"، وإنه يشك "في تكراره ضد إيران".

وأعرب أبو عودة عن اعتقاده بإمكانية تخلي سوريا عن دعمها لحزب الله وللمنظمات الفلسطينية المعارضة للتسوية السياسية المطروحة أميركيا والتي تتخذ من دمشق مقرا لها منذ سنوات.

وقال "يمكن أن تفاوض سوريا على الورقة الفلسطينية بأن لا تتدخل في إعاقة المسار التفاوضي الفلسطيني مع الإسرائيليين وأن تقلص دعمها للمنظمات الفلسطينية المعارضة وأن ترفع دعمها غير المباشر لحزب الله، مقابل تحسين موقفها التفاوضي على الجولان السوري الذي تحتله إسرائيل".

وأضاف المسؤول الأردني السابق أنه "من المبكر التخمين بإمكانية نجاح الولايات المتحدة أو فشلها بإقامة نظام موال لها في العراق"، مشيرا إلى أن ذلك الأمر يعتمد على إدراك الإدارة الأميركية للواقع العراقي بأبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية وعلى موقف النخب العراقية التي تجري الحوار "مع أميركا كسلطة احتلال".

واستبعد أبو عودة بقوة إمكانية تسلم الهاشميين الحكم في العراق لأسباب إستراتيجية من قبل أطراف عدة في مقدمتها عدم قبول الولايات المتحدة لذلك، إضافة إلى أن تاريخ العراق الحديث "ابتعد كثيرا عن الحكم الملكي" ولأن أصحاب هذا الطرح لا يشكلون تيارا قويا.

وشغل أبو عودة مناصب عدة شملت وزير البلاط الأردني بين عامي 1984 و1988 ورئيسا للديوان الملكي بين 1991 و1992 ومناصب حكومية بارزة كوزير للإعلام أكثر من مرة في الفترة 1970-1980.
_______________
* مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة