جثث القتلى أمام الحانة التي استهدفها الانفجار بتل أبيب (الفرنسية)


لقي خمسة إسرائيليين على الأقل مصرعهم وجرح أكثر من ستين شخصا بعضهم في حالة خطيرة بانفجار قوي هز تل أبيب وتسبب في اندلاع حريق مع ساعات الصباح الأولى. وقال مراسل الجزيرة إن فلسطينيا فجر نفسه في حانة على مقربة من السفارة الأميركية بتل أبيب.

وجاءت العملية بعد ساعات قليلة على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي تعهد بكبح جماح المقاومة الفلسطينية. وقال قائد الشرطة يوسي سيدبون لإذاعة إسرائيل إن الانفجار وقع داخل حانة مايكز بلاس قرب السفارة الأميركية.

وتقع الحانة في شارع على شاطئ البحر كان مكتظا بالرواد عند وقوع الانفجار. وأوضح قائد الشرطة أن المهاجم كان يحمل قنبلة تزن عدة كيلوغرامات من المتفجرات محشوة بالمسامير وشظايا أخرى. وقال إن الحارس نجح -على ما يبدو- في منع المهاجم من الدخول إلى الحانة.

وقد ضربت الشرطة الإسرائيلية طوقا أمنيا حول منطقة الحادث وشرعت في تمشيط المكان للتأكد من عدم وجود عبوات ناسفة في حين هرعت سيارات الإسعاف وطواقم الإنقاذ إلى موقع الانفجار وشرعت في إخلاء الجرحى والمصابين.

نقل أحد المصابين في انفجار تل أبيب (رويترز)

وأظهرت لقطات تلفزيونية لمسرح الحادث مسعفين وهم يعالجون شبانا إسرائيليين على رصيف المشاة خارج المقهى.

وقال شاهد عيان لإذاعة إسرائيل "رأينا عدة شبان تشتعل فيهم النيران يخرجون من الحانة، وعلى بعد عشرة أمتار من هنا رأينا النيران تخرج من الحانة والناس الذين تشتعل فيه النيران يجرون إلى الخارج".

وتعد هذه العملية الثانية في أقل من أسبوع إذ أسفرت عملية فدائية في كفار سابا شمالي تل أبيب الأسبوع الماضي عن مصرع إسرائيلي وجرح عشرة آخرين. ولم تتبن أي جهة بعد مسؤولية العملية الفدائية، لكنها جاءت بعد رفض الفصائل الفلسطينية الرئيسية طلب رئيس الحكومة الجديدة محمود عباس نزع أسلحة المقاومة.

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها لن تلقي السلاح. وقالت على لسان عبد العزيز الرنتيسي إنها ستستمر في حمل السلاح والمقاومة إلى أن يزول الاحتلال. كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مواصلة الكفاح المسلح إلى أن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

في هذه الأثناء سارع البيت الأبيض الأميركي إلى إدانة العملية الفدائية فور وقوعها. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض شين مكورماك إن منفذي هذا العمل يحاولون اغتيال المدنيين الأبرياء وقتل آمال الشعب الفلسطيني في دولته الحرة على حد قوله.

لكنه أضاف أن العملية لن تعطل بدء مبادرة جديدة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط. وأشار مكورماك إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش مازال يعتزم نشر خطته للسلام المعروفة بخارطة الطريق والتي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات