نبيل شعث مع ممثلي الرباعية عقب تسلم خارطة الطريق في رام الله

قدم ممثلو اللجنة الرباعية رسميا خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. وجاء تسليم الخطة إلى الجانب الفلسطيني بعد نحو ساعة من قيام السفير الأميركي لدى إسرائيل دانيال كورترز بتقديم الخطة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقام بتسليم الخطة للجانب الفلسطيني مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن يرافقه ممثل الاتحاد الأوروبي ميغيل أنخيل موراتينوس والموفد الروسي أندريه فيدوفين والقائم بأعمال القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة جيف سيلزمان.

وقال ممثلو اللجنة الرباعية في مؤتمر صحفي برام الله إلى جانب وزير الشؤون الخارجية بالحكومة الفلسطينية نبيل شعث إن ما سلموه ليس مسودة الخطة وإنما الخطة نفسها التي سلمت للجانب الإسرائيلي دون تعديلات، وهي نفسها التي اتفق عليها يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وحث الممثلون جميع الأطراف على تطبيق خارطة الطريق، مشيرين إلى أنها خارطة للإرشادات وليست معاهدة. وأوضحوا أن مناقشات تجري لوضع آلية للرقابة على تنفيذ الخطة في القريب العاجل.

محمود عباس يؤدي اليمين أمام عرفات ليباشر مهامه رئيسا للوزراء (الفرنسية)

من جانبه قال نبيل شعث إن الخطة لم تعدل باستثناء كلمة مسودة التي أزيلت منها. وأكد أن الفلسطينيين سيلتزمون بالخطة إذا التزم الإسرائيليون بها.

وتقضي خطة خارطة الطريق باضطلاع السلطة الفلسطينية فورا بوقف العنف وإجراء إصلاحات ديمقراطية، وقيام إسرائيل بخطوات لتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين إضافة إلى قيامها بتجميد العمل في المستوطنات القائمة بالضفة الغربية وقطاع غزة وسحب قواتها من المدن التي أغلقتها عقب عمليات فدائية.

كما تلزم الخطة السلطة بإصدار بيان يؤكد حق إسرائيل في الوجود وحقها في السلام والأمن. وتصدر إسرائيل في المقابل بيانا مماثلا تلتزم فيه بقبول دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب دولة إسرائيل. وتنص الخطة أيضا على إقامة دولة فلسطينية في عام 2005.

وجاء تسليم خطة خارطة الطريق بعدما أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس اليمين الدستورية اليوم أمام الرئيس ياسر عرفات ليباشر الوزراء عملهم على الفور. وكانت الحكومة نالت ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بأغلبية 51 صوتا مقابل 18 معارضا وإحجام ثلاثة عن التصويت.

أحمد ياسين

رفض للخطة
وقد أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رفضهما للخطة التي اقترحتها المجموعة الرباعية الدولية وتعهدت باستمرار مقاومة الاحتلال. وقال الشيخ أحمد ياسين إن الخطة تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل على حساب أمن الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية.

من ناحية أخرى انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة وبشكل خاص ما يتعلق منه بمنع انتشار أي سلاح غير ما سماه البرنامج "بالسلاح الشرعي". ورفضت الجبهة في بيانها القبول بهذا البرنامج لأنها ترى فيه رسالة طمأنة للإسرائيليين والاحتلال، مؤكدة أن من حق الشعب الفلسطيني المقاومة بكل أشكالها.

من جانبهم طالب المستوطنون رئيس الوزراء الإسرائيلي برفض خطة خارطة الطريق. وأكد مجلس مستوطنات الضفة الغربية وغزة في بيان له أن "خطة السلام هذه أسوأ من اتفاقات أوسلو (1993) لأنها تقدم للفلسطينيين دولة حتى قبل أن يتم حل الخلافات على القدس والمستوطنات وعودة اللاجئين وترسيم الحدود".

شهيد برفح
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن فلسطينيا استشهد صباح اليوم بنيران قوات الاحتلال قرب رفح جنوبي قطاع غزة. وكان أربعة إسرائيليين على الأقل قتلوا وجرح نحو 50 آخرين جراح بعضهم خطيرة، وذلك في عملية فدائية هزت تل أبيب الليلة الماضية. واعتبرت إسرائيل هذه العملية أول اختبار للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام التابعة لحركة "حماس" تبنيهما لعملية تل أبيب التي أسفرت أيضا عن استشهاد منفذها.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية اليوم عملية تل أبيب الفدائية وتعهدت بالإمساك بزمام الأمور الأمنية إذا انسحب الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية. وقالت السلطة في بيان رسمي "تعلن القيادة أنها على استعداد كامل للتعاون مع القوات الدولية والمراقبين من أجل السلام لوقف كافة أشكال العنف ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات