مرقد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدينة النجف الأشرف

قال بيان صادر عن مكتب آية الله العظمى علي السيستاني إن الفتوى المنسوبة إليه والتي ذكر أنه دعا فيها العراقيين إلى عدم مقاومة القوات الغازية أو إعاقة تقدمها، لم تثبت صحتها. وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أن مكتب السيستاني اتصل بالعديد من القنوات والجهات ولم يثبت لديه صحة ذلك.

ونفى الشيخ هادي الخالصي من هيئة علماء الإسلام العراقية التي تتخذ من لندن مقرا لها وجود دليل على إصدار السيستاني فتوى من هذا القبيل. وأوضح في مقابلة مع الجزيرة أنه لا مجال للاجتهاد في هذا الأمر, قائلا إن الشرع يحتم الوقوف في وجه الغزاة وهذا ما أجمعت عليه جميع المراجع الدينية.

واتهم الخالصي الجهة التي أوردت النبأ بأنها غير شرعية وتتعاون مع من وصفهم بالأعداء منذ سنوات, وأن الفتوى المعروفة عن السيستاني هي حرمة التعامل مع الأعداء. وقال محمد بحر العلوم أحد علماء الشيعة في اتصال مع الجزيرة من لندن إنه يتوقع أن يكون السيستاني أصدر الفتوى لتجنب إراقة الدماء حول مرقد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).

جندي أميركي يتحدث لفرقته لدى توقفها على مشارف مدينة النجف الأشرف
وكانت مؤسسة الخوئي الشيعية قالت إن السيستاني أصدر فتوى تدعو العراقيين الشيعة إلى عدم الوقوف في طريق قوات الغزو الأميركي بعد أن كان طلب منها في وقت سابق مقاومة محاولات إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين. وذكرت المؤسسة التي تتخذ من لندن مقرا لها أن السيستاني دعا العراقيين إلى الكف عن القتال في مدينة النجف الأشرف والمناطق الواقعة حولها.

وتعتبر آيات الله العظمى أعلى سلطات عند الشيعة, والسيستاني هو آية الله العظمى الوحيد في العراق. ويعتبر السيستاني السلطة الدينية العليا في مدرسة الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف. وكان خاضعا للإقامة الجبرية في منزله بناء على أوامر من الرئيس صدام حسين.

وكان السيستاني أصدر في سبتمبر/ أيلول الماضي فتوى حث فيها المسلمين على "الوقوف صفا واحدا وبذل كل ما في وسعهم للدفاع عن العراق العزيز وحمايته من مخططات المعتدين".

المصدر : الجزيرة + وكالات