صبي عراقي ينظر إلى دبابة أميركية بإحدى ضواحي بغداد (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في البصرة إن أرتالاً من الدبابات والآليات العسكرية الأميركية وناقلات جند شوهدت على الطريق البري بين البصرة وبغداد قادمة من الأراضي الكويتية. وعلم المراسل من مصادر عسكرية أميركية وبريطانية أن قسماً من هذه القوات يتجه إلى بغداد، بينما تتجه البقية إلى الحدود الإيرانية والحدود السورية.

من جانب آخر قال العميد بريم ديميز، قائد القوات البريطانية في البصرة، إن الحياة في المدينة عادت إلى طبيعتها وإن الموظفين يتقاضون رواتبهم بالكامل. وقال ديميز لمراسل الجزيرة في المدينة إن قواته باتت تفرض الأمن والنظام في كافة المناطق هناك، بالتعاون مع أفراد الشرطة المحلية.

وفي بغداد سمع دوي انفجار ضخم أمس وشوهدت أعمدة دخان أسود تتصاعد في سماء العاصمة العراقية. وقال مراسل الجزيرة إن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من ثلاثة مواقع اثنان منها في منطقة النهروان جنوبي شرقي بغداد وكانت تضم معسكرات تدريب لفرق مكافحة الإرهاب العراقية التابعة لجهاز المخابرات في عهد الرئيس صدام حسين.

أما الموقع الثالث فكان باتجاه معسكر الرشيد. وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة هناك إن هذه المناطق شهدت عمليات تفجير بقايا ذخيرة من قبل القوات الأميركية.

ولم تعرف بعد طبيعة هذا الانفجار الذي يأتي بعد ثلاثة أيام على انفجار صواريخ في مخزن للذخائر بمنطقة الزعفرانية جنوبي بغداد أسفر عن مقتل وجرح عشرات العراقيين المدنيين.

الوضع الأمني
من ناحية أخرى عقد جاي غارنر مدير مكتب إعادة الإعمار والخدمات الإنسانية في العراق، والمعين من قبل الولايات المتحدة اجتماعا صباح اليوم مع مسؤولين أمنيين ومسؤولين من جهاز الشرطة، بهدف بحث الوضع الأمني في العاصمة.
وتفيد الأنباء بأن الاجتماع تناول تسيير الدوريات المشتركة في الشوارع، إضافة إلى التدقيق في علاقة كل مرشح للعمل في أجهزة الأمن بالحكومة السابقة.

من جهة أخرى كشف الجنرال الأميركي جلين وبستر أن الولايات المتحدة الأميركية قررت إرسال تعزيزات عسكرية لبغداد لدعم أمن العاصمة العراقية بعد سقوط حكم الرئيس صدام حسين، وأوضح وبستر أن الولايات المتحدة سترسل ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف من أفراد المشاة والشرطة العسكرية خلال الأسبوع القادم، ويوجد للولايات المتحدة نحو 21 ألف جندي في بغداد و51 ألفا في أجزاء أخرى من العراق.

عامر محمد رشيد (الفرنسية)
استسلام وزير
وقد أعلنت القوات الأميركية أن وزير النفط العراقي السابق عامر محمد رشيد استسلم لها أمس الاثنين. وقالت القيادة الأميركية الوسطى في قاعدة السيلية قرب الدوحة إن رشيد وضع في الحجز، دون أن تعطي مزيدا من التفصيلات بشأن مكان وطريقة استسلامه.

وقد ورد اسم عامر رشيد الذي كان يشغل أيضا منصب مستشار للرئيس العراقي السابق صدام حسين على لائحة المطلوبين التي وضعتها الولايات المتحدة وضمت 55 مسؤولا، وجاء في المرتبة 47. وباستسلام رشيد يصل عدد المسؤولين العراقيين السابقين الذين باتوا في قبضة قوات الغزو الأميركي البريطاني إلى 14.

وكان آخر ظهور رسمي لوزير النفط العراقي السابق في الخامس والعشرين من مارس/آذار الماضي وهو اليوم السادس لبدء الغزو الأميركي البريطاني للعراق، وقام وقتها عامر رشيد بتنظيم زيارة لعدد من الصحفيين إلى مصفاة الدورة للبترول جنوبي شرقي بغداد، للقاء مجموعة من الأجانب حضروا إلى العراق ليكونوا دروعا بشرية تحمي المنشآت العراقية من القصف الأميركي والبريطاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات