الأميركيون يرسمون ملامح السلطة المقبلة في العراق
آخر تحديث: 2003/4/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/27 هـ

الأميركيون يرسمون ملامح السلطة المقبلة في العراق

عراقيون يعبرون عن رفضهم لانفراد الأميركيين بالتخطيط لمستقبل الحكم في بلادهم (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة العراق وبإعادة إعماره حتى يصير دولة مزدهرة. وأضاف أن الشعب العراقي قادر على حكم نفسه بنفسه وأنه في طريقه إلى الديمقراطية. وفي كلمة أمام ممثلين عن العرب الأميركيين في ولاية ميتشغان مساء أمس نفى بوش أن تكون للولايات المتحدة رغبة في اختيار شكل الحكومة أو الثقافة في العراق.

وأضاف بوش في كلمة أمام حشد من الأميركيين العرب وغالبيتهم من العراقيين في ديربورن بولاية ميتشغان أن المواطنين العراقيين يعملون مع القوات الأميركية على تحسين مستوى حياة المواطن العادي في العراق.

بوش يتحدث للعراقيين في ميتشغان (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن بوش اختار اللقاء مع هؤلاء العراقيين في ديربورن لأنهم من الأفراد الذين تضرروا أكثر من غيرهم من حكم الرئيس العراقي صدام حسين مشيرا إلى أنه كان طبيعيا أن يقابلوا الرئيس الأميركي بهذا الترحيب.

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن واشنطن لا تعتزم بناء قواعد عسكرية أميركية في العراق. وأضاف في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن لدى واشنطن في الوقت الراهن أسبابا أقل إلحاحا للبقاء في المنطقة. وأن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى قواتها في مكان لا تلقى فيه ترحيبا بينما تجد ترحيبا كبيرا في مناطق أخرى.

مؤتمر غارنر
واختتم في بغداد أمس المؤتمر الثاني لبحث آفاق المستقبل السياسي وتهيئة الأجواء لإنشاء سلطة جديدة في العراق. وترأس المؤتمر الذي دام يوما واحدا رئيس مكتب الإعمار والمساعدة الإنسانية في العراق الجنرال الأميركي جاي غارنر وحضره نحو مائتين من الشخصيات السياسية والدينية العراقية. وقال غارنر إنه يأمل في أن تبدأ عملية تشكيل الحكومة الجديدة بحلول نهاية الأسبوع الحالي.

واتفق المشاركون في ختام الاجتماع على عقد مؤتمر وطني في غضون أربعة أسابيع لإرساء قواعد حكومة انتقالية لفترة ما بعد الرئيس العراقي صدام حسين.

ومن المقرر أن يتولى الجنرال غارنر قيادة إدارة انتقالية إلى أن يتم تشكيل حكومة عراقية مؤقتة تمهد السبيل إلى انتخابات عامة.

وأشار مشاركون إلى حدوث انقسامات بين عراقيين بالداخل وآخرين عائدين من المنفى بشأن حجم الدور الأميركي في حكم العراق. ويطالب معظم المنفيين السابقين بدور أميركي أقل قائلين بأنه يتعين أن يحكم العراقيون أنفسهم، في حين يقول من لم يغادروا العراق إنهم يريدون قدرا أكبر من الإشراف الأميركي لعدم ثقتهم في أولئك الذين عادوا إلى البلاد في أعقاب انهيار حكومة صدام حسين.

رفض الوجود الأميركي (الفرنسية)

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن المؤتمر الثاني لبحث إنشاء سلطة جديدة بالعراق مثل رسالة سياسية هدفت الى إضفاء الشرعية على عملية احتلال العراق من خلال ظهور مجموعة تطالب ببقاء القوات الأميركية والبريطانية فيه.

وبينما كان غارنر يبحث مستقبل العراق بحضور نحو مائتين من الشخصيات العراقية، غصت ساحات بغداد بآلاف المتظاهرين المطالبين بأن يصنع أهل العراق مستقبله بأنفسهم في ما وصفت بتظاهرة المليون. ورغم أن التظاهرة ضمت السنة والشيعة على حد سواء إلا أن البعض رأى فيها رسالة شيعية إلى الولايات المتحدة بشأن أهمية موقعهم على خريطة العراق السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات