تظاهرة رافقت اجتماع الفصائل العراقية برعاية الولايات المتحدة في بغداد (الفرنسية)

اتفق المشاركون في ختام الاجتماع الذي عقد في بغداد للفصائل العراقية برئاسة الجنرال الأميركي جاي غارنر على عقد مؤتمر وطني في غضون أربعة أسابيع لإرساء قواعد حكومة انتقالية لفترة ما بعد صدام حسين.

ومن المقرر أن يتولى الجنرال غارنر رئيس مكتب إعادة الإعمار والخدمات الإنسانية في العراق قيادة إدارة انتقالية إلى أن يتم تشكيل حكومة عراقية مؤقتة تمهد السبيل إلى انتخابات عامة.

وأشار مشاركون إلى حدوث انقسامات بين عراقيين وآخرين عائدين من المنفى بشأن حجم الدور الأميركي في حكم العراق. ويطالب معظم المنفيين السابقين بدور أميركي أقل قائلين بأنه يتعين أن يحكم العراقيون أنفسهم، في حين يقول من لم يغادروا العراق إنهم يريدون قدرا أكبر من الإشراف الأميركي لعدم ثقتهم في أولئك الذين عادوا إلى البلاد في أعقاب انهيار حكومة صدام حسين.

وكان الجنرال جاي غارنر أعلن في الاجتماع الذي حضره نحو 250 شخصا بينهم زعماء عشائر ورجال دين سنة وشيعة ومسؤولون أكراد أن الأولوية لإدارته هي ضمان الأمن في العراق.

جانب من الاجتماع (رويترز)

وقال إن من واجب الأميركيين تأمين الأدوات والوسائل التي قد يكون العراقيون بحاجة إليها، و"إطلاق عملية ولادة الديمقراطية في العراق".

ودعا غارنر العراقيين للعودة إلى العمل بعد ثلاثة أسابيع على انتهاء الغزو الأميركي البريطاني لبلادهم.

وهذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها اجتماع للمعارضة العراقية السابقة في بغداد منذ انهيارسلطة صدام حسين. وكان أول اجتماع للمعارضة السابقة عقد في 15 أبريل/نيسان الحالي في أور قرب مدينة الناصرية جنوبي العراق بحضور مسؤولين أميركيين وأسفر عن تبني إعلان من 13 نقطة يؤيد الانتقال نحو الديمقراطية وإقامة دولة القانون في إطار نظام فدرالي.

احتجاجات
ومع الاجتماع السياسي غصت شوارع بغداد بآلاف المتظاهرين من المسلمين الشيعة وسط بغداد مطالبين بـ "مؤتمر جديد" يكون فيه تمثيل للحوزة العلمية كممثل للشيعة. ورفع المتظاهرون الذين تقدمهم عدد من رجال الدين لافتات تؤكد على دور "الحوزة العلمية" في مستقبل البلاد.

وردد المتظاهرون هتافات شددت على التلاحم بين السنة الشيعة ورفض الاحتلال وقالوا "أخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه". وقد توقف المتظاهرون أمام الشريط الشائك وانتشر جنود أميركيون بين ساحة الفردوس وفندق فلسطين حيث مقر القوات الأميركية وحيث يقيم معظم المراسلين الصحفيين في العاصمة العراقية.

جندي أميركي يراقب المتظاهرين وسط بغداد (الفرنسية)

وشكا معظم المتظاهرين من تجاهل ممثلين لرجال الدين الشيعة في النجف.

وقال رجل دين من المشاركين في المظاهرة "إن الأحزاب الشيعية لا تمثل الحوزة في النجف، لا بد أن تشارك الحوزة في النجف في المؤتمر لأنها تمثل آراء الشعب".

من ناحية ثانية قال متحدث باسم مقتدى الصدر نجل الإمام محمد صادق الصدر الذي اغتيل سنة 1999 إن تيار الصدر لا يشارك في التظاهرة. وأضاف السيد عدنان الشحماني "لا نشارك في التظاهرة ولا في مؤتمر المعارضة ولا نريد التدخل في هذه الأمور الآن ولا نرغب في التدخل في هذه المؤتمرات إطلاقا".

وقال الشحماني إن حزبي الدعوة الإسلامي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق "ليس لهما صوت في العراق ولا غطاء شرعي" مشيرا إلى أن غالبية شيعة العراق "تؤيد الصدر وتنقم على المجلس الأعلى لأن موقفه سلبي من مرجعية الصدر".

وفي حين رفض حزب الدعوة الإسلامي المشاركة في هذا الاجتماع والاجتماعات السابقة، شارك المجلس الأعلى في اجتماع بغداد على خلاف اجتماع الناصرية رغم تحفظ أعضائه على وجود قوات الاحتلال الأميركي في العراق. وحضر عضوان على الأقل من المجلس لكن الباقين قالوا إنه من الخطأ المشاركة مادام المسؤولون الأميركيون هم الذين يديرون الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات