حمد بن خليفة آل ثاني
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مواطنيه للتوجه غدا الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء على أول دستور دائم للبلاد.

وقال الشيخ حمد فى كلمة وجهها للشعب القطرى إن مبدأ الشورى كان على الدوام عاملا أساسيا لنوعية العلاقات السياسية والاجتماعية والثقافية التي ميزت المجتمع العربي وساهم عبر العصور في تعزيز بنيته الداخلية. وطالب من هذا المنطلق بحسن تطبيق هذا المبدأ كأساس للحكم وضمانة للعلاقة بين الحاكم والمجتمع.

وأكد عزمه على بناء دولة مزدهرة مستقرة قوامها الدين والأخلاق وعمادها العلم والمعرفة وأساس حكمها العدل والدستور.

وقال إن هدفه وغايته ظلت دائما ومنذ توليه مسؤولية الحكم أن يحقق ما يصبو إليه المواطنون من رفاهية وازدهار، موضحا أنه ركز على التعليم كوسيلة أولى لبناء الإنسان القطري القادر على التعامل مع متطلبات العصر والمساهمة فى تطوير قدراته ومعرفته.

وأكد الأمير أنه حقق بفضل دعم شعبه خطوات هامة في هذا المجال وفي المجالات الأخرى لا سيما مجال التنمية الاقتصادية التي تعد ركيزة كل تقدم ورفاهيه في أي بلد.

وأشار إلى أن حاضر الوطن ومستقبله مسؤولية الجميع، مشددا على أن ذلك يتطلب حرية التعبير والمشاركة في صنع القرار. وقال إن الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك بدأت منذ سنوات من خلال إلغاء وزارة الإعلام ورفع الرقابة على المطبوعات وإصدار قانون انتخاب المجلس البلدي المركزي وانتخاب أعضائه بالاقتراع السري.

وأوضح أن وضع دستور دائم للبلاد جاء تتويجا لدولة المؤسسات بهدف إرساء دعائم المجتمع وتجسيد المشاركة الشعبية وتأكيد الواجبات وضمان الحقوق والحريات.

ويتضمن نص مشروع الدستور إنشاء مجلس شورى يتألف من 45 عضوا ينتخب ثلثاهم ويعين أمير البلاد الثلث الباقي. وستجرى الانتخابات الخاصة بمجلس الشورى العام 2004 على أن تكون ولاية أعضائه لمدة أربع سنوات. إلا أن مشروع الدستور لا يسمح بإنشاء أحزاب سياسية على غرار ما هو حاصل في كل دول الخليج.

وتحرص الحكومة القطرية على التأكيد على أن إقامة الدستور لا علاقة لها بالتحذيرات الأميركية للدول العربية بضرورة إدخال إصلاحات سياسية خصوصا بعد سقوط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

المصدر : الجزيرة