عراقيون محتجون على الاحتلال الأميركي
عقب انفجارات الزعفرانية أمس (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن عسكريين أميركيين عثروا في شمال العراق على براميل تحتوي على مواد مشبوهة لم تعرف طبيعتها.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون ميغان فوكس إن هؤلاء العسكريين عثروا على براميل مشبوهة، وأوضحت أن مختبرا أميركيا متنقلا يقوم حاليا بتحليل هذه المواد التي ستخضع لتحاليل أخرى في وقت لاحق.

وأشارت محطة التلفزيون الأميركية (ABC) إلى أن القوات الخاصة الأميركية عثرت الجمعة الماضية على 14 برميلا شرق مدينة بيجي على بعد 200 كلم تقريبا شمال غرب بغداد، كما عثر على نحو 10 صواريخ و150 قناعا واقيا من الغاز قرب هذه البراميل.

وبعد التحليلات الأولية التي جرت على أحد هذه البراميل تبين أنه يحتوي على ثلاث مواد كيميائية ومنها غاز الأعصاب. ومنذ بدء الحرب على العراق يوم 20 مارس/ آذار الماضي أعلن مرارا عن العثور على مواد كيميائية، وفي كل مرة يثبت عدم صحة هذه الإعلانات.

تشكيل حكومة انتقالية
وفي سياق آخر قالت مراسلة الجزيرة في واشنطن نقلا عن مصادر مطلعة إن مسؤولين أميركيين اتفقوا على اعتبار نهاية مايو/ أيار المقبل موعدا لتشكيل حكومة عراقية انتقالية.

جاي غارنر أثناء زيارة سابقة لمحطة الطاقة الكهربائية في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية أن مجموعة من عشرة عراقيين تشكّل الدفعة الأولى مما سمي "مجلس تطوير وإعادة إعمار العراق" غادرت الولايات المتحدة باتجاه بغداد لمساعدة الحاكم العسكري الأميركي في العراق الجنرال جاي غارنر -الذي يسميه الأميركيون المسؤول المكلف إعادة الإعمار والخدمات الإنسانية بالعراق- في إنشاء حكومة مؤقتة بالبلاد.

وقال هؤلاء المسؤولون إن من بين هذه المجموعة المهندس العراقي عماد ضياء الذي يرأس مجلس تطوير وإعادة إعمار العراق, وهو الذي اختار أعضاءه الـ150.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن ضياء الذي غادر العراق عام 1982 كان من أشد المعارضين للرئيس العراقي صدام حسين، وأنه كان ضمن مجموعة اصطحبها نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز لمركز الصحافة للحديث عما وصفوه بالمعاناة التي واجهوها في ظل النظام العراقي.

وأضافت المراسلة أن من بين هذه المجموعة رجلا يدعى سام إبراهيم سيتولى وزارة النقل والاتصال. واختار وولفويتز عماد ضياء ليكون كبير المستشارين العراقيين لغارنر. وتتمثل مهمة ضياء وفريقه في تشكيل هيكل حكومي وتمهيد الطريق للحكومة الانتقالية في العراق.

في السياق نفسه قال غارنر في أول خطاب له إلى الشعب العراقي أمس إن الغرض من وجوده في البلاد هو مساعدة العراقيين في إعادة بناء بلادهم وإنه لن يبقى مدة طويلة.

التطورات الميدانية
ميدانيا قال مراسل الجزيرة في بغداد إن جنديا أميركيا على الأقل نقل إلى المستشفى بعد إصابته بجراح بالغة لم تتبين أسبابها بعد.

وقد نقل الجندي إلى مستشفى الشهيد عدنان في العاصمة بغداد برفقة مدني عراقي يعمل مترجما مع القوات الأميركية. وتفيد المعلومات الأولية بأن الجندي الأميركي أصيب في منطقة الشورجة وسط بغداد، لكنه لم يعرف بعد ما إذا كانت هذه الإصابة نتيجة هجوم مسلح أم لا.

أحد ضحايا انفجار مستودع الذخيرة بالزعفرانية أمس (رويترز)

وفي سياق آخر أنكرت القوات الأميركية مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقعت في مستودع للذخيرة بالزعفرانية إحدى ضواحي بغداد.

لكن المواطنين العراقيين حملوا تلك القوات مسؤولية التفجيرات قائلين إنها تقوم منذ عدة أيام بتجميع ذخائر ومتفجرات في المنطقة وتفجرها دون مراعاة قواعد السلامة. وقد توعد العراقيون في الزعفرانية بالانتقام لضحاياهم.

وقد خرج مئات العراقيين في مظاهرة غاضبة احتجاجا على مقتل عشرات المدنيين إثر الانفجارات بالزعفرانية جنوبي بغداد. وأطلق المتظاهرون هتافات مناهضة للولايات المتحدة مطالبين بإنهاء الاحتلال الأميركي لبلادهم.

وفي الموصل بدأت القوات الأميركية تدعمها مروحيات هجومية نزع سلاح المقاتلين الأكراد في هذه المدينة المضطربة. وحددت القوات الأميركية ثلاثة حواجز طرق في المدينة التي يسيطر عليها المقاتلون البشمركة الموالون للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني ودفعت بمئات الجنود للسيطرة عليها. ورفض المقاتلون في بداية الانصياع للقوات الأميركية لكنهم تراجعوا لاحقا.

في هذه الأثناء أعلن مسؤول كردي عراقي العثور على مقبرة جماعية تضم رفات أكثر من 300 جندي إيراني من أسرى حرب الخليج الأولى (1980-1988) في إحدى ضواحي الموصل.

وقال المسؤول إنه سيتم الاتصال بالجهات الإيرانية المعنية لإخبارها بالموضوع لاحقا بعد أن تم إخبار منظمة الصليب الأحمر الدولي التي تتولى مسؤولية متابعة أسرى الحروب.

وكان شهود عيان ذكروا أن مسؤولين بالحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل عثروا على هياكل عظمية في مقابر جماعية داخل مقبرة في المدينة.

رمسفيلد في الخليج

رمسفيلد يتحدث لمرافقيه من الصحفيين داخل الطائرة (رويترز)
من ناحية أخرى توجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد صباح اليوم إلى منطقة الخليج، في زيارة يهدف منها إلى استعراض الالتزامات العسكرية الأميركية في المنطقة إثر اقتراب عمليات القتال في العراق وأفغانستان من نهايتها وفقا للمصادر الأميركية.

ويزمع رمسفيلد -الذي كان على متن إحدى الطائرات التابعة للقوة الجوية الأميركية وتعطلت به في إيرلندا ليلة أمس قبل أن يتم إصلاحها لاحقا- زيارة العراق، في جولة قال إنها ليست جولة نصر وإنما سيغتنمها لتقديم الشكر لقادة بلدان المنطقة على ما قدموه من دعم لواشنطن في الحرب التي أطاحت بحكم الرئيس العراقي صدام حسين. كما تهدف الزيارة إلى مناقشة الانتشار العسكري الأميركي مستقبلا في المنطقة.

في هذه الأثناء عادت حاملة الطائرات الأميركية هاملتون إلى الولايات المتحدة بعد مشاركتها في غزو العراق. ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش الحاملة لدى وصولها إلى سان دييغو.

المصدر : الجزيرة + وكالات