دونالد رمسفيلد إلى جانب رئيس أركان الجيش الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان لدى مغاردته أبو ظبي متوجها إلى الدوحة (رويترز)

يبحث وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أثناء لقائه مع قادة وضباط القيادة المركزية الوسطى في قاعدة السيلية في قطر وضع القوات الأميركية بالمنطقة في ضوء التطورات التي تشهدها الساحتان العسكريتان في العراق وأفغانستان.

وكان رمسفيلد وصل للدوحة قادما من أبو ظبي بعد زيارة سريعة للإمارات في مستهل جولة في المنطقة تستغرق أسبوعا. وقد أحيطت تفاصيل جولة رمسفيلد بالسرية لأسباب أمنية إذ سيزور إضافة إلى دول الخليج كلا من العراق وأفغانستان.

وقدم الوزير الأميركي خلال لقائه مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ووزير الدفاع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شكر بلاده لما قدمه الإماراتيون من دعم لواشنطن في الحرب على العراق.

وقال رمسفيلد للصحفيين قبل أن يغادر الإمارات متوجها إلى قطر إن محادثاته مع المسؤولين الإمارتين شملت الحديث عن المستقبل في العراق وأفغانستان. وتابع "أكدنا لوزير الدفاع وولي العهد أن الولايات المتحدة تنوي عمل ما هو ضروري مع شركائنا في التحالف من أجل إيجاد مناخ جديد في العراق، مناخ متساهل يسمح للشعب العراقي أن يبدأ تلك العملية المهمة لبناء سلطة عراقية مؤقتة وفي النهاية بناء حكومة عراقية حرة".

القيادة الأميركية الوسطى في السيلية قرب الدوحة (أرشيف)
إعادة ترتيب
وتدرس واشنطن إجراء تغييرات محتملة في وجودها العسكري المكلف بالشرق الأوسط حيث ينظر إلى الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين على أنه تطور يسمح بخفض وجود القوات الأميركية في المنطقة الحساسة سياسيا ليكون انتشارا محدودا وأقل إرباكا

ونفى رمسفيلد بشدة الأسبوع الماضي أن تكون لدى الولايات المتحدة نية استخدام قواعد في العراق على المدى الطويل لتعزيز وجودها في المنطقة. لكن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنوا أنهم يفكرون في إقامة شبكة "مراكز إستراتيجية" يمكن للعسكريين الأميركيين أن يرسلوا منها قوات بشكل سريع في حال وقوع مشكلة في أي منطقة.

ويتوقع محللون عسكريون أن تخفض الولايات المتحدة وجودها العسكري في السعودية بشدة مع احتمال نقل بعض قواتها الجوية من هناك إلى قطر أو عمان أو الإمارات. كما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري قوي في الكويت جارة العراق الجنوبية.

ورفض مسؤولون عسكريون أميركيون التنبؤ بما إذا كانت الإمارات التي طلبت شراء 80 مقاتلة أميركية من طراز إف/ 16 في صفقة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، قد تستفيد من أي تغييرات.

المصدر : وكالات