الأردن يشكك في مصداقية المعارض العراقي أحمد الجلبي
آخر تحديث: 2003/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/26 هـ

الأردن يشكك في مصداقية المعارض العراقي أحمد الجلبي

مروان المعشر
انتقد الأردن بشدة الأحد زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي الذي يسعى لأن يكون له دور رئيسي في عراق ما بعد الحرب، معتبرا أنه شخص مثير للخلاف ويفتقد المصداقية.

وتكهن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر بأن الجلبي الذي عاد إلى بغداد بعد الحرب بمساندة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد عقود أمضاها في المنفى، لن يكون من يختاره الشعب العراقي لرئاسة حكومة ما بعد صدام.

وقال المعشر في مقابلة مع شبكة إن بي سي التلفزيونية الأميركية إن "أحمد الجلبي شخصية مثيرة للخلاف.. أعتقد أنه إذا ما أعطي العراقيون حرية الاختيار فإنه لن يبرز كزعيم للعراق. وإذا ما تم الدفع به كي يكون زعيما للعراق فإنه سينظر إليه بوصفه عميلا أميركيا".

وأوضح المعشر أن الأردن بحث مع إدارة بوش بواعث قلقه من أن الحكومة الجديدة في العراق قد ينظر إليها على أنها ألعوبة في يد واشنطن مما يزيد من حدة المشاعر المناهضة للأميركيين ويمثل أرضا خصبة للمتشددين في المنطقة، على حد تعبيره.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة تلفزيون سي إن إن الأميركية شكك الملك عبد الله الثاني في مصداقية الجلبي.

وقال الملك عبد الله "أتخيل أنكم تريدون شخصا عانى إلى جانب الشعب العراقي. أما هذا الرجل فأعتقد أنه ترك العراق بينما كان في الحادية عشرة أو السابعة.. فأي اتصالات ستكون لديه مع الناس في الشارع".

وكانت المحاكم الأردنية أدانت الجلبي غيابيا عام 1992 وقضت بحبسه 22 عاما بتهم الاحتيال والاختلاس بعد انهيار بنك بترا الذي أسسه عام 1989.

أحمد الجلبي
من جانبه رفض الجلبي في مقابلة مع شبكة سي إن إن تقارير بوسائل إعلام أميركية تفيد بأن العراقيين ينظرون إليه بوصفه دمية أميركية وأن هناك مشاعر استياء ضده.

وأكد الجلبي أن هذا الأمر لا أساس له وأن آلاف من أبناء الريف يأتون لزيارته في بغداد لتهنئته على نجاحه في إقناع الولايات المتحدة لتحرير العراق.

وأضاف الجلبي "ليس هناك أي ظلال بيني وبين العراقيين هنا الذين بقوا أثناء فترة نظام صدام. أشدنا بما فعلوه وهم أبدوا تعاطفا مع المصاعب التي واجهناها في المنفى. هناك تناغم كامل في وجهات النظر بيننا".

ومضى يقول إنه لم يقرر بعد إذا ما كان سيحضر اجتماعا لنحو 400 شخصية عراقية بارزة يعقد في بغداد اليوم الاثنين برئاسة الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر الذي يدير عراق ما بعد الحرب.

واعتبر الجلبي هذا الاجتماع فكرة طيبة وسيدفع إلى الأمام جدول الأعمال الخاص بإقامة سلطة عراقية. وأضاف أنه سوف يعلن إذا ما كان سيشارك في الاجتماع.

وفي مقابلات مماثلة أجرتها معه شبكات تلفزيونية أميركية أمس شدد الجلبي على مدى اتساع نطاق شبكة الاستخبارات التابعة له داخل العراق مشيرا إلى توافر معلومات لديه عن مكان صدام حسين وولديه قصي وعدي وعن وجود أسلحة دمار شامل.

وقال الجلبي إن لديه معلومات تفيد بأن صدام وولديه على قيد الحياة بناء على تقارير بشأن مكان وجودهم حديثا وأعرب عن اعتقاده بأنهم سوف يعتقلون قريبا.

المصدر : رويترز